تفاصيل الأيام الأخيرة لقاضيتي مجلس جطو بمراكش – اليوم 24
كورونا
  • كورونا فرنسا

    طبيبة بابن جرير تُصاب بكورونا وتُحتسب حالة مؤكدة في مراكش

  • العقارب

    في أقل من شهرين.. وفاة 8 أشخاص بلسعات العقارب بالسراغنة والرحامنة

  • محاكمة

    عزل عون سلطة أدلى بشهادة مكتوبة في ملف برلماني متهم بـ«الارتشاء» في مراكش

الرئيسية

تفاصيل الأيام الأخيرة لقاضيتي مجلس جطو بمراكش

الجسم القضائي المغربي يتشح بالسواد. جائحة “كورونا” حصدت روحي قاضيتين في يوم واحد، فقد توفيت أمينة المسناوي، القاضية من الدرجة الاستثنائية بغرفة الاستئناف بالمجلس الأعلى للحسابات بالرباط، مساء أول أمس الخميس، بالمستشفى الإقليمي بمدينة سلا، وبعد ذلك بساعات قليلة توفيت صديقتها وزميلتها بالمجلس نفسه، القاضية زكية مسرار، بمسقط رأسها بمدينة فاس، بعد أن كانت نتائج التحاليل المخبرية أكدت إصابتهما بالفيروس القاتل، الذي ظهرت عليهما أعراضه مباشرة بعد عودتهما من رحلة إلى مراكش، بين 6 و8 مارس الجاري.

وإذا كانت المصادر الطبية ترجح بأن تكون العدوى انتقلت إليهما خلال زيارتهما المدينة الحمراء، فإن هناك روايتين مختلفتين للسياق الذي تمت فيه هذه الزيارة، الأولى تجزم بأن دواعيها كانت سياحية بحتة، بينما تذهب الأخرى إلى أن القاضيتين شاركتا في ندوة دولية بأحد فنادق المدينة، غير أن الروايتين معا تجمعان على أن القاضيتين زارتا مراكش في التوقيت الخطأ، وأن منظمي الرحلة السياحية المفترضة لم يتخذوا الإجراءات الاحترازية، كما أن الجهة المنظمة للمؤتمر الدولي خرقت دورية وزير الداخلية، الصادرة بتاريخ 5 مارس الحالي، والمانعة للمؤتمرات واللقاءات التي يشارك فيها أشخاص من الخارج.

الرواية الأولى أكدها مصدر من المجلس الأعلى للحسابات، الذي أوضح لـ”أخبار اليوم” بأن القاضيتين شاركتا، نهاية الأسبوع الأول من شهر مارس الجاري، إلى جانب العديد من الموظفات بالمجلس المذكور في رحلة سياحية نسائية جماعية تم تنظيمها من طرف جمعية الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي وزارة العدل، ولم تعترض إدارة المجلس الأعلى للحسابات على قرار تنظيمها، خاصة في ظل الإجراءات الاستثنائية المتخذة لمنع تفشي وباء “كورونا”، بل إن مصدرنا يقول إنها قدمت لهن تسهيلات لوجيستية.

أما الرواية الثانية، فيذهب مصدرها، وهو مسؤول بالإدارة الترابية، إلى أن المعلومات المتوفرة لدى ولاية جهة مراكش تؤكد بأن القاضيتين شاركتا في “المؤتمر الدولي للدفاع عن المرأة العربية والإفريقية”، المنظم بين 7 و9 مارس الحالي، من طرف “الجمعية الصحراوية للتضامن والتوعية بمشروع الحكم الذاتي”، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهو المؤتمر الذي شاركت فيه نساء من دول عربية وإفريقية.

وتابع المصدر المذكور بأن سلطات مراكش سبق لها أن منعت تنظيم المؤتمر، الذي كان مقرّرا انعقاده بالمركب التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمنطقة “باب إغلي”، كما أن مصالح السلطة المحلية بالحي الشتوي اعترضت على تنظيمه، معللة قرارها الإداري بتنفيذ مقتضيات المذكرة الوزارية، وهو القرار الذي لم يمنع رئيسة الجمعية من عقد المؤتمر، ابتداءً من الساعة الـ 11 من صباح الأحد 8 مارس الجاري، بقاعة الندوات بفندق يقع بأحد أحياء المدينة العتيقة، يدخل ضمن المجال الترابي للملحقة الإدارية “المشور”، دون أن تُشعر السلطات المحلية بذلك، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر شاركت فيه 25 امرأة من جنسيات مختلفة، خاصة من دول عربية وإفريقية، واستغرق برنامجه يومين اثنين، وتضمن ندوات وسهرة فنية وجولة سياحية بالمدينة، وقد حظي بتغطية إعلامية رسمية من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء.

هذا، وقد اتصلت الجريدة برئيسة الجمعية الصحراوية للتضامن والتوعية بمشروع الحكم الذاتي، الزهرة حيدرة، في أرقامها الهاتفية العديدة، غير أنها كانت مغلقة، ولم يتسن التأكد من مشاركة قاضيتي المجلس الأعلى في مؤتمرها من عدمه.

شارك برأيك