أزمة كورونا تضرب محلات البقالة بالكساد في طنجة – اليوم 24
بقال
  • شركات السفر تستثني الحاصلين على بطائق التجمع العائلي من الترحيل الجماعي

  • كورونا

    كورونا تعود لتطل براسها على جهة الشمال

  • مطار تركيا

    المغرب يفتح حدوده لترحيل العالقين إلى أوروبا

مجتمع

أزمة كورونا تضرب محلات البقالة بالكساد في طنجة

يشتكي أصحاب محلات البقالة في عدد من أحياء طنجة، هذه الأيام، من ندرة المعروضات لديهم من السلع الأساسية من المواد الغذائية، ما جعل عددا من أصحاب الحوانيت التي توجد وسط الأحياء الشعبية على حافة الإفلاس، حيث أصبحوا مهددين بإقفال أبوابهم إذا ما عجزوا عن سداد واجبات الكراء، نتيجة معاناتهم مع منافسة غير متكافئة يسيطر فيها أصحاب الرأس المال الكبير.

وأفادت مصادر بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، أن مؤسسة الغرفة الجهوية بطنجة تطوان، تلقت عشرات الشكاوى من طرف أصحاب حوانيت البقالة، يؤكدون أن ضررا كبيرا لحق بتجارتهم جراء احتكار مخازن الجملة للبيع بالتقسيط مباشرة للمواطن، وهو ما يحرمهم من زبائن القرب.

وفي مدينة طنجة، تهيمن شبكة عائلات على احتكار المعاملة التجارية فيما بينها في توزيع وتموين السوق، في إطار تحالفات تتم في غفلة من السلطات المحلية وتراخٍ في اتخاذ التدابير الزجرية، إذ يكفي القيام بجولة على مطاحن الدقيق، ومحلات المخازن الكبرى التي يفترض أنها توزع بالجملة، والتي توجد في منطقة “خوصافات” و”مسنانة” في مقاطعة طنجة المدينة، وسوق 20 غشت، والحي الجديد، و”بن ديبان” بمقاطعة “السواني”، و”العوامة” و”الجيراري”، في مقاطعة بني مكادة، للتأكد من خرقها للقواعد المنصوص عليها في القانون رقم 06.99، المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وقالت مصادرنا إن هذه الممارسات تلقي بانعكاسات جد سلبية على التجار الصغار، ذلك أن هذه المحلات التي يفترض أن تمون المحلات الصغيرة بالمواد الغذائية، تنافسها في البيع مباشرة للمواطن، وتتباطأ في تسليمها حاجياتها من السلع، كما تشترط أداء الحساب “كاش” بخلاف المعاملة التي كانت في السابق، قبل أزمة كورونا، إذ كان أصحاب البقالة يسددون فواتير السلع على دفعات.

كما تشتكي بعض محلات البقالة من بيع تمييزي من لدن بعض الموزعين مستغلين هذه الظرفية الصعبة، حيث يفرضون شروطهم بشكل تعسفي على التجار الصغار، وهو ما يؤدي إلى عدم المساواة وتكافؤ الفرص في المعروضات من سلع المواد الغذائية بين محلات البقالة المتواجدة في الأحياء الشعبية.

وقالت مصادر مهنية في حديثها مع الجريدة، إن آمال المهنيين كانت معقودة على الوزارات الوصية لتحريك الإدارات المعنية بتنظيم القطاع التجاري، والحد من مظاهر الفوضى والتسيب وتكريس الشفافية في المعاملات التجارية بين المهنيين.

وأضافت نفس المصادر، أن أزمة كورونا فرصة ذهبية للسلطات الحكومية من أجل تنظيم القطاع التجاري، وهيكلته وفق الضوابط والمعايير المحددة في النصوص التنظيمية، مناشدة وزارات الداخلية ووزارة التجارة ووزارة الاقتصاد والمالية، قصد استغلال فرصة حالة الطوارئ الصحية التي تتميز بتجاوب وامتثال جماعي للمواطنين، من أجل تقنين القطاع.

وفي سياق متصل، اشتكى بعض التجار من تدخلات تتميز بالتعسف من لدن بعض رجال السلطة، عندما يتعلق الأمر بتحديد لائحة الأسعار البيع بالتقسيط..

شارك برأيك