كورونا VS الكمامات.. هل تأخر المغرب؟ – اليوم 24
كمامات طبية
  • الحياة تعود إلى «القيساريات» والمراكز التجارية بشروط

  • كورونا

    كورونا يتقهقر وتطبيق «وقايتي» يتعقبه.. مختبرات متنقلة ستجوب المغرب لرصد الإصابات الجديدة

  • متعافين من كورونا

    “كورونا” يعزز روح التضامن بين المتطوعين المغاربة بمبادرة Packsocial Maroc

مجتمع

كورونا VS الكمامات.. هل تأخر المغرب؟

بعدما كان يشدد على أن “ارتداءها لا يفيد الأشخاص غير المصابين في شيء”، طرأ تحول جذري في موقف المغرب بشأن استعمال الكمامات للوقاية من فيروس “كورونا” المستجد، إذ عاد ليقرر العمل بإجبارية وضعها ابتداء من الثلاثاء، بالنسبة إلى جميع الأشخاص المسموح لهم بالتنقل خارج مقرات السكن في الحالات الاستثنائية المقررة سلفا، ومعاقبة كل من يخالف هذا القرار.

هذا التغير المفاجئ في موقف المغرب، عبرت عنه لأول مرة وزارة الصحة، مساء أول أمس الاثنين، على لسان مدير الأوبئة، محمد اليوبي، بعدما أوصى في نهاية بلاغه الصحافي اليومي، بارتداء الكمامات للوقاية من فيروس “كورونا” المستجد بالنسبة إلى الذين يغادرون المنازل للعمل أو للتسوق.

وأوضح اليوبي أن قرار المغرب التخلي عن موقفه السابق من الكمامات يأتي تفاعلا مع التوصية الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية، التي غيرت هي الأخرى رأيها إزاء هذا الإجراء بناء على خلاصات للعديد من الأبحاث العلمية الحديثة التي نبهت إلى إمكانية انتقال العدوى بمجرد التنفس أو التحدث عبر الهواء، الذي يخرجه الشخص عوض العطس والسعال فقط.

وبناء عليه، أوصت وزارة الصحة، بالمزيد من الإجراءات الاحترازية التي تقتضي أن يرتدي الأشخاص الذين يغادرون المنازل الكمامات من أجل المزيد من الحيطة والحذر”، مشددة في الآن ذاته على ضرورة تكثيف إجراءات السلامة الصحية، خصوصا داخل البيوت، من أجل احتواء الوباء في حالة تسربه إلى المنازل”.

ولم تقف الأمور عند التوصية الخاطفة التي قدمها مدير مديرية الأوبئة، بل صدر مباشرة بعد الندوة الصحافية بلاغ مشترك لوزارات الداخلية، والصحة، والاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، والصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، يعلن عن إجبارية وضع الكمامات في اليوم الموالي، أي الثلاثاء. مشيرا إلى أن السلطات قامت بتوفير عدد هائل من الكمامات بسعر مناسب.

خطوة متأخرة!

من جانبه، وردا على سؤال “هل تأخر المغرب في إقرار العمل بإجبارية الكمامات؟” يقول مصطفى كرين، رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية، إن المغرب لم يتأخر فقط، بل تماطل في ذلك، وتقدير مدى تأخرنا سيعرف مستقبلا بعد تضاعف عدد المصابين وانتشار الوباء في صفوف المخالطين.

الطبيب العام مصطفى كرين، وفي تصريح لـ”أخبار اليوم”، قال إن المغرب لم يكن في حاجة إلى اتباع نصائح منظمة الصحة العالمية التي كانت تنظر في وضع لم تجربه سلفا، بل كان يفترض أن يحتكم للتجارب التي سبقته في تطويق الوباء ومجابهته، خاصة في الصين وكوريا الجنوبية وغيرها والتي أثبتت فعالية هذه الكمامات.

وحمل الأخصائي، حكومة العثماني مسؤولية تضاعف حالات الإصابة وتجاوزها سقف الألف، بعدما تبنت توصيات منظمة الصحة العالمية التي “تشتغل فقط، على ما هو نظري وتركوا التجربتين الصينية وكوريا الجنوبية اللتين تعاملتا مع الفيروس بشكل جدي وخرجتا من الأزمة بأقل الخسائر”، على حد تعبير المتحدث، الذي شدد على أن “نسبة مهمة من حالات العدوى تتحمل فيها الحكومة المسؤولية الكاملة، وحتى درجة انتشار العدوى لأنها تأخرت في فرض هذا الإجراء”.

كرين، وفي التصريح عينه أشار إلى أنه ومنذ بداية شهر فبراير، أي قبل تسجيل أول حالة في المملكة وقبل بدء الإجراءات الاحترازية، طالب مرارا الحكومة بإقرار استعمال الكمامات من باب الوقاية، لكن تعنتها جعل المرض ينتشر “ولو أن الحكومة بدأت في إجراء الكمامات الإجبارية منذ ذلك الوقت، لتفادينا هذا العدد من الإصابات”.

واستحضر الطبيب كرين، تصريحا سابقا لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزير الصحة بخصوص توفر المغرب على 12 مليون كمامة، ليتساءل مادامت الحكومة كانت متأكدة وقتها من أن الكمامات غير ضرورية، لماذا إذن، سارعت إلى اقتناء هذا المخزون؟ بهذا المنطق يسعنا القول إن هذا تبذير للمال العام، أما إذا كان اقتناء هذا الكم من الكمامات لأنها ضرورية، فاليوم من الواجب على الحكومة إمداد الناس بها فورا”.

وأردف المتحدث: “للأسف هناك تخبط ولا أحد يعرف من يفتي على الحكومة هذه الآراء، وإن كانت تستند إلى منظمة الصحة العالمية، فهذا كلام مردود عليه وغير مقنع، لأن هذه المنظمة ليست مسؤولة عن صحة المغاربة، ورأيها يبقى استشاريا فقط، فيما الحكومة هي المسؤولة عن صحة المغاربة، والمنظمة العالمية لن تفرض غرامة مالية في حالة عدم إقرار الكمامات، لكن الحكومة اليوم، تفرض غرامات على المغاربة في حالة عدم الامتثال”. إذن، الفرق واضح يقول المتحدث مضيفا: “الحكومة اليوم تتحمل المسؤولية السياسية جراء قراراتها، والمسؤولية الطبية، أيضا، في نسبة العدوى التي انتشرت في البلاد بسبب تأخرها في استعمال الكمامات”.

ونبه الطبيب العام إلى أن “الكمامات مختفية في الصيدليات حاليا، خصوصا بعد إقرار إجباريتها، وهو ما يمكن اعتباره فشلا تدبيريا آخر للحكومة، وفشلا في تدبير حتى القرارات التي تفعلها”، يقول المتحدث، متسائلا: “كيف يمكن للحكومة أن تفرض عقابا بقانون إجباري فوري حتى قبل أن تتأكد أنها وضعت فعلا الكمامات رهن إشارة المغاربة؟ وكيف يعقل أن أول ما ستنشره الحكومة هو بلاغ عقابي، دون أن تشرح للمواطنين سبب هذا التغير في موقفها، وتشرح لهم ماهية منفعة الكمامات، وإحضار متخصصين لشرح آثار هذه الكمامات وأنواعها وطريقة الاستعمال وكيفية التخلص منها وكيف ترمى.. هناك تخبط”.

من جانبه، يعتبر البروفسور، شكيب العراقي، الأخصائي في الأمراض التنفسية، أن المغرب لم يتأخر أبدا في إقرار إجبارية وضع الكمامات، بل يسير وفق منهج طبي محدد.

البروفسور العراقي، وفي تصريحه لـ”أخبار اليوم” قال إن المغرب اليوم، في قلب حرب عالمية كبيرة ضد هذا الفيروس غير المرئي المسمى “كوفيد 19″، وبالتالي، جميع الإجراءات التي يتخذها وفق سلسلة مرحلية تعتبر جيدة، مشيرا إلى أن المغرب يستند إلى المنظمة العالمية للصحة التي تملك الصفة القانونية أمام حكومات الدول، باعتبارها مؤسسة كبيرة ومن أهل الاختصاص.

العراقي، نبه إلى أن المواطنين اليوم وفي هذه الظرفية الحاسمة التي يعيشها المغرب، “وجب عليهم أن يحترموا بدقة توصيات وزارة الصحة، مثل احترام مسافة الأمان للحماية من مخاطر الهواء الصادر عن طريق الفم والأنف من الشخص القريب”، مشيرا إلى أن الكمامة حتى وإن كانت تقليدية أو مصنوعة من الثوب تنفع طبيا وهذا ما أظهرته التجربة الصينية والكورية في حربها ضد الفيروس، وإن كان احتمال الحماية فقط، 1 في المائة من خطورة المرض وجب تطبيقه”، موضحا أن الكمامات من شأنها، أيضا، أن تلقن المغاربة قواعد جديدة مرتبطة بالتباعد أو تجنب العناق والقبل، لذلك من “المستحب” اعتمادها.

 

شارك برأيك

مغربي

جميع المنابير الإعلامية وحتى الحكومة وقامت هذا الأخيرة بتطبيق القانون في حق المخالفين، ناسيا أن هده الكمامات منعدمة في بعض المدن المغربية. انا على سبيل المثال، لم أجد في محلات المنطقة التي تسكنها غير موجودة. القوانين تخرج إلى الوجود وتطبق قبل التأكد من وجود هده الكمامات. ما هو المعمول يا السؤولين؟

إضافة رد
hassan

اذن نحن نطبق اوامر الصحة العالمية والمغرب في اي خانة يوحد

إضافة رد