الأخطاء التي عجلت بإعفاء عبيابة.. حرّف اسم الرئيس الموريتاني وحول «كورونا» إلى «كورونيا» و«منظمة الصحة العالمية» إلى وزارة – اليوم 24
حسن عبيابة.. وزيرالثقافة الشباب والرياضة والثقافة
  • المجاعة

    فسحة رمضان على “أخبار اليوم”.. الدور الاجتماعي للمخزن في أوقات المجاعات

  • المجاعة

    فسحة رمضان.. الدور الاجتماعي للمخزن في أوقات المجاعات- الحلقة 23

  • المجاعة

    تاريخ الأوبئة والمجاعات.. التصورات الشعبية والغيبية للكوارث- الحلقة 20

مجتمع

الأخطاء التي عجلت بإعفاء عبيابة.. حرّف اسم الرئيس الموريتاني وحول «كورونا» إلى «كورونيا» و«منظمة الصحة العالمية» إلى وزارة

أخيرا، جرى إنهاء مهام الوزير لحسن عبيابة المثير للجدل. فبشكل مفاجئ تلقى خبر إعفائه وهو الذي لم يكمل بعد 6 أشهر كاملة. فهل عجلت أخطاؤه في التدبير والتواصل بإنهاء مهامه؟ فقد جرى تعيينه في 9 أكتوبر 2019، ضمن تعديل قلص حكومة العثماني ليتم إعفاؤه في 7 أبريل 2020 )لم يتبق له سوى يومين ليكمل 6 أشهر(. فما هي خلفيات إعفاء وزير الشبيبة والرياضة والثقافة والاتصال؟

مساء أول أمس الثلاثاء 7 أبريل، وفي عز حملة التعبئة الوطنية لمواجهة فيروس “كورونا”، جرى إجراء تعديل حكومي جزئي، فقد استقبل الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالدار البيضاء، كلا من سعيد أمزازي وعثمان الفردوس، بحضور رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وجاء في بلاغ للديوان الملكي، أنه طبقا للفصل 47 من الدستور وباقتراح من رئيس الحكومة، “تفضل جلالة الملك بتكليف السيد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين والمهني والتعليم العالي والبحث العلمي بمهام الناطق الرسمي باسم الحكومة، وبتعيين عثمان الفردوس وزيرا للثقافة والشباب والرياضة”. ويظهر من خلال التعديل ثلاث ملاحظات: أولاها، أن الوزير المُقال اختفى في الآونة الأخيرة ولم يظهر له أثر في ظل أزمة “كورونا”. ثانيها، يظهر التعديل عودة عثمان الفردوس الذي كان قد تولى، باسم حزب الاتحاد الدستوري، منصب  كاتب الدولة المكلف بالاقتصاد الرقمي، في النسخة الأولى لحكومة العثماني، قبل التخلي عنه في التعديل الذي جرى في 9 أكتوبر. ثالثها، جرى نقل صلاحية الناطق الرسمي باسم الحكومة لوزير التربية سعيد أمزازي، وهو مؤشر على أن مشكل التواصل بالنسبة إلى الناطق الرسمي كان حاضرا في التعديل.

ورغم أن قرار الإعفاء في هذه الظروف، جاء مفاجئا للكثيرين، إلا أنه لم يكن مستغربا، بالنظر إلى الجدل الذي أثاره الوزير السابق منذ تعيينه. فقد سبق أن نشرت أخبار عن احتمال نزع صفة الناطق الرسمي منه، بعد أخطائه التواصلية المتكررة. فمنذ أول ندوة صحافية عقدها في مقر وكالة المغرب العربي للأنباء، بعد أول مجلس للحكومة المعدلة، تبين أن الناطق باسم الحكومة لديه مشكلة في التواصل. فهو يكتفي بقراءة البلاغ الصادر عن اجتماع مجلس الحكومة، لكن حين تُطرح عليه الأسئلة يُصاب بالارتباك ويتحدث بطريقة مثيرة للسخرية، لدرجة أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي سخروا من حكومة العثماني التي وُصفت بـ”حكومة الكفاءات” بسبب ضعف وزير الاتصال، وانتشرت بشكل واسع فيديوهات حول أخطائه في النطق. يقول مصدر مقرب من الحكومة، إن “بعض القطاعات الوزارية خاصة الاقتصادية، باتت تؤكد على الوزير عبيابة على قراءة ما هو مكتوب فقط، في بلاغ مجلس الحكومة وعدم إضافة أي شيء آخر مخافة أن يرتكب أخطاء كارثية”.

فيروس “كورونا”، سمّاه في ندوة صحافية “فيروس كورونيا”، فتحول إلى مادة للسخرية، و”منظمة الصحة العالمية” نطقها باسم “وزارة الصحة العالمية”، والأفظع هو الخطأ الفادح الذي ارتكبه في موريتانيا عندما أخطأ في نطق اسم الرئيس الموريتاني في حفل رسمي جرى بثه على شاشة التلفزيون. فخلال كلمة ألقاها باسم الوفد المغربي في مهرجان ثقافي في موريتانيا في نونبر 2019، عوض أن ينطق اسم الرئيس محمد ولد الشيخ محمد الغزواني الحقيقي، نطقها “محمد العزوزي”، ما أثار جدلا وسخرية في موريتانيا والمغرب.

لم تنحصر أخطاء عبيابة فقط، في مجال التواصل، بل امتدت، كذلك، إلى التدبير، وتطورت إلى مشكلات مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني. وحسب مصدر مقرب من الحكومة، فإن عبيابة “راكم أخطاء كثيرة”، سواء في مجال التواصل أو في التدبير، فقد تبين أنه غير قادر على تدبير قطاعات كبيرة: الشبيبة والرياضة والثقافة والاتصال، بل إنه “اتخذ عدة قرارات بإقالة العديد من المسؤولين وتعيين آخرين بدون سند قانوني”. وكمثال على ذلك إعفاؤه لمدير المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة، عبدالرزاق العكاري، بشكل مفاجئ، وتعيينه لطارق أتلاتي، مكانه بالنيابة، دون اللجوء إلى مسطرة إعلان الترشيح، رغم أن أتلاتي بعيد عن مجال الشبيبة والرياضة، ما خلق توترا واستياءً وسط الأطر والأساتذة في المعهد.

وفي هذا الصدد، يقول مصدر مطلع إن مديرين في القطاعات التي يشرف عليها، تفاجؤوا بإعفائهم فقط، لأنهم زاروا الوزير من أجل التشكي حول وضعية معينة.

كما أنه يتخذ أحيانا قرارات غير مفهومة ومثيرة للجدل، ومثال ذلك أنه ألغى تكفل وزارة الثقافة بسفر وزير الثقافة السابق بنسالم حميش لتأطير نشاط ثقافي في بروكسيل، بدعوة من سفارة المغرب هناك، ما أغضب حميش الذي اشتكى لعدد من المسؤولين. ورغم أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني تدخل أكثر من مرة لدى عبيابة لدعوته إلى التراجع عن قراراته، إلا أنه كان يتجاهله ما خلق توترا كبيرا بين الطرفين. ويشير المصدر ذاته إلى أن الوزير عبيابة أظهر عجزه وعرقل العديد من الاتفاقيات، مثلا، بين الجهات ووزارة الشباب والرياضية.

أيضا ارتكب الوزير عبيابة خطأ في موضوع الدعم المالي المخصص للصحف، فرغم أن اللجنة الثنائية المكونة من قطاعات وزارية وممثلي الناشرين، قررت منح الدعم لكل من “أخبار اليوم” و”اليوم 24″، إلا أن الوزير عبيابة، خرق القانون، ورفض توجيه ملف الدعم لوزارة المالية، وعندما طُرح عليه سؤال بهذا الشأن، في ندوة صحافية، تهرب من الجواب.

مصادر تشير، أيضا، إلى أن عبيابة تحول إلى مشكلة حتى داخل حزبه الاتحاد الدستوري، إذ أصبحت له مطامع في تولي منصب الأمين العام للحزب خلفا لمحمد ساجد، ما أثار استياءً وسط قيادة الحزب التي شعرت بدورها بالارتياح لإقالته.

شارك برأيك

هيان بن بيان

وتسمونها حكومة الكفاءات.

إضافة رد
متابع

سبحان الله من الاول لم يعجبني؟ دول العالم الثالث او النامية عندما يصل مسؤول ما الى مراكز القرار يخس بالسادية

إضافة رد
mourad meskini

ماكاتشوفوش معايا أن الدصارا أكثر من القياس لي دصرنا علينا موريطانيا خاصها توقف؟

إضافة رد
مرافعة مواطن

و ماذا عن الذي تم تعويضه به …. ؟؟؟؟؟؟ أليس هو وزير التعليم … المعروف كذلك بأخطائه الكثيرة و عدم استطاعته التواصل بسلاسة و بتشنجه … أليس هو وزير “متوجين” و “الأبطالات” … و وزير “كنتو جالسين و حنا خدمناكم” و الوزير الذي قال “التعليم عن بعد ينتج عنه تفاوتات .. لكننا سنتجاوزها بالمراقبة” (يقصد الامتحان) و غيرها من الدرر !!! ….. حلل و ناقش !!!!!!!
الأمر لا يتعلق بالهفوات البرتوكولية أو بالأخطاء اللغوية ــ خاصة إذا تعلق الأمر باللغة العربية “عند أصحاب الحال” ــ ..
بل و حتى إن صدق هذا الطرح ففيه انتقائية … يعاقب به فقط المغضوب عليهم لأسباب أخرى في نفس أصحاب الحال ..
يبقى الطرح الأقرب إلى منطق القوم و بحكم السوابق الكثيرة هو: أن تعيين البديل (وزير التعليم) ينبئ بما لا يدع شكا عن رغبة جامحة للدولة العميقة في خدمة اللوبي الفرنكوفوني ، مكافأة له على الخطوة التدمرية التي بدأها و يستميت في تثبيتها ،كما يعمل على تلميعها و إظهار أنها نجحت ــ رغم أن نتائج فشلها بدأت تظهر مبكرا ــ (يشهادة المشتغلين في المجال) ألا و هي فرنسة المواد العلمية في التعليم … هذا لب القضية …
هو تتويج لوزير “متوجين” و “الأبطلات” في زمن الجائحة الجرثومة التاجية “كورونا” من طرف اللوبي الفرنكوفوني و ليشرب الشعب البحر …

إضافة رد