السلاوي.. تذكير جديد بجرح هجرة الأدمغة – اليوم 24
منصف السلاوي
  • image

    هل يهدد فتح الحدود بانفجار وبائي؟.. الخبراء يشرحون لـ«اليوم 24» مدى ضراوة الفيروس وتطوره

  • كورونا

    هل المغرب مقبل على مرحلة الذروة من تفشي الجائحة؟.. الخبراء يكشفون لـ«اليوم 24» أصل البؤر المهنية ومسبباتها

  • كنوز تاريخية ومعرفية في "الأحباس" وسط صخب الدار البيضاء

    جدل تسمية «سلفيين» على أزقة تمارة.. لفتيت يستحوذ على صلاحية تسمية الأزقة والشوارع

مجتمع

 السلاوي.. تذكير جديد بجرح هجرة الأدمغة

بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة الماضي، رسميا، تعيين الخبير والبروفسور المغربي منصف السلاوي رئيسا للجهود الحكومية الأمريكية لتطوير وتوزيع لقاح فيروس “كورونا”؛ ساد نوع من البهجة والسرور في صفوف المغاربة الذين ارتفع لديهم منسوب الافتخار بهذه الكفاءة، خريج المدرسة العمومية المغربية، ذلك قبل أن تدفعهم عبارة “our country” أو “بلدنا”، التي رددها السلاوي وهو يقصد الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الانقسام إلى طرفين، بين من يرى في الخبير أمريكيا من أصول مغربية فقط، باعتباره واحدا من الأدمغة التي اضطرت قسرا إلى الهجرة لإثبات كفاءتها في بلدان تقدر الكفاءات، وهو ما يسائل هجرة الأدمغة المغربية أمام تملص الدولة من مسؤوليتها تجاه البحث العلمي، وفريق آخر أكثر تفاؤلا يعتبر أن السلاوي مغربي رغم جنسياته المتعددة، وأن المغرب وإن “ظلمه” فسيكون على سلم أولوياته ليتوصل باللقاح أولا.

 يقود “أكبر عملية منذ الحرب العالمية”

في خضم هذا النقاش حامي الوطيس على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي ذهب حد اتهام السلاوي بالتجرد من وطنيته، قال عبد الله الترابي، الإعلامي بالقناة الثانية، في تدوينة نشرها عبر صفحته: “لو افترضنا جدلا بأن منصف السلاوي استقر بالمغرب وأصبح أستاذًا جامعيًا، فكان سيصبح ربما في أحسن الأحوال أستاذا جيدا أو عميد كلية، ولكن ليس إلى الدرجة التي وصل إليها الآن”.

من جانبه، اعتبر الكاتب والناشط خالد البكاري، أن عددا كبيرا من العقول من قبيل منصف السلاوي كان قدرها أن تدفن علميا باختيارها الاستقرار في المغرب، على اعتبار أن “الوصول إلى أعلى الدرجات العلمية ليس مرتبطا بالعبقرية فقط، بل بالمناخ العلمي (الجامعات والمختبرات وميزانيات البحث العلمي)”، يقول المتحدث مضيفا: “أكيد نتوفر على أدمغة لو توفر لها ما توفر لمنصف السلاوي خارج البلد لحققت ذاتها بشكل كبير”.

وأوضح البكاري أن المحزن في الحكاية ككل هو أن “هذه الأدمغة التي درست في بلدان الجنوب من الابتدائي حتى الإجازة، وهاجرت من بعد، ونجحت في دول الشمال، تستفيد منها دول وشركات كبرى في تعميق الفجوة العلمية، وفي استدامة التبعية، سواء في التكنولوجيا أو الدواء أو الغداء”.

أحد أعضاء لجنة النموذج التنموي المعينة أخيرا، والذي فضل عدم ذكر اسمه، اعتبر أن مسألة هجرة الأدمغة ثابتة ولن تتغير، وليس منصف السلاوي إلا واحدا من الكفاءات المتعددة حول العالم.

المصدر ذاته، وفي تصريح لـ”أخبار اليوم”، بخصوص ما إذا كانت هجرة الكفاءات المغربية ستكون في صلب النموذج المنتظر، قال إن فرنسا نفسها وبإمكانياتها الكبيرة تعاني من هجرة أدمغتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن مسألة هجرة الكفاءات مرتبطة أساسا بالدول القادرة على استقطاب الخبرات الكبرى.

وأوضح مصدرنا من داخل لجنة النموذج التنموي الجديد، أن منصف السلاوي يملك كفاءات لم تكن مطلوبة في المغرب وقتها، مشيرا إلى أن الإشكال الحالي في المملكة هو كيفية جعل الجامعة المغربية تملك قدرة على استقطاب الكفاءات العالية، “طبعا لن نستطيع حاليا أن نضاهي الجامعات الأمريكية أو الصينية ولكن يجب أن نجد حلولا في هذا الشق، لأن هذه الكفاءات لن تكون متوفرة دائما، لكن يجب أن نحدد وقتا من السنة للاستفادة منها”.

وختم المتحدث تصريحه بالقول: “هجرة الأدمغة ستبقى، وربما ستزيد تطورا، لأن حاجة الدول المتقدمة لتسيير بعض المجالات الدقيقة ستجعلها تستقطب كفاءات أكبر وأكثر”.

 السلاوي واثقا

جاء في كلمة السلاوي، بمناسبة تعيينه من قبل الرئيس الأمريكي، “إنه لشرف عظيم أن أحظى بفرصة لخدمة بلدنا الولايات المتحدة والعالم في إطار هذا المسعى الكبير”، مشيرا إلى أن “الأهداف التي تم تحديدها لقيادة هذا البحث العلمي تتميز بالوضوح والمصداقية”.

وشدد السلاوي على أنه واثق من قدرة الفريق الذي يضم مشاركين من عدة مؤسسات فيدرالية، وبدعم من الجيش، وشركاء في القطاع الخاص، مشيرا إلى أنهم جميعا سيبذلون قصارى الجهد لتحقيق الأهداف المرسومة قبل نهاية السنة الجارية.

وأكد خبير علم المناعة المغربي، أنه متفائل بخصوص إمكانية إيجاد لقاح لكورونا خلال الأشهر المقبلة قائلا: “اطلعت على بيانات حديثة لإحدى التجارب السريرية بشأن اللقاح، ووصلت إلى قناعة واثقة بأنه ستكون ثمة إمكانية لتحضير مئات الملايين من الجرعات بحلول نهاية عام 2020، وسنقوم بأفضل ما يمكن بهذا الخصوص ولتحقيق ذلك”.

شهادة الدكتور كمال المسعودي المقيم في بلجيكا 

في أكتوبر 1986، التحقت بجامعة بروكسيل لأتم دراستي في البيولوجيا الجزئية Biologie moléculaire، وكانت كل الأشغال التطبيقية تقام بمركز لمختبرات البيولوجيا الجزئية الموجود على بعد حوالي 25 km خارج مدينة بروكسيل. كنت أجد صعوبة في التنقل خصوصا في المساء وقت العودة.

وفي اليوم الثالث، عند خروجي من المختبر بمعية بعض الزملاء، منهم صديقي الدكتور محمد الشكري، الأستاذ بكلية الطب بفاس حاليا.. وجدنا شابا في الثلاثينيات من عمره آنذاك ينتظرنا عند الباب، اقترح علينا أن يوصلنا على متن سيارته إلى الحي الجامعي، ومنذ ذلك اليوم كان يتكلف بإيصالنا إلى الحي الجامعي الموجود ببلدية Ixelles.

بعد تعرفنا، أخبرنا أن اسمه منصف السلاوي، وأنه أنهى أطروحته في البيولوجيا الجزئية، تخصص المناعة، وكان يقدم لنا النصائح والتشجيعات.. حيث كنا نحن في بداية مسارنا لتحضير الدكتوراه.. وكان ذا حماس كبير.. وتعززت علاقتنا عندما علمنا أنه كذلك مناضل “أوطمي”، ومنشغل بحال الوطن.

وأتذكر جيدا لما حكى لنا ما حدث له حين عاد إلى المغرب حاملا معه الدكتوراه وهو متحمس لخدمته، فتوجه نحو كلية الطب بالرباط، ليقترح عليهم أن يقدم محاضرة في اختصاصه بشكل تطوعي.. في البداية استحسنت المسؤولة عن الشعبة الفكرة، فحددت له تاريخ المحاضرة.. غير أنه يوما بعدها سيخبر منصف أن المحاضرة ألغيت، بدون أن يقدم له أي مبرر.

كرر منصف نفس العرض مع كلية الطب بالبيضاء، وكان الصمت المطبق هو الجواب، وهذه الحادثة أردت أن أرويها اليوم لأني أتذكر الحسرة والأسف اللذين كان عليهما، وأتذكره يكرر: “لا أريد منهم المال ولا أي شيء، أريد فقط أن أفيد بلدي، والبيولوجيا الجزئية علم حديث ومهم للصحة العمومية، ويمكنني أن أقدم الكثير”.

سنوات بعدها ركن منصف السلاوي للعمل في المهجر، بعدما تبخرت كل أحلام العودة، كما تبخرت عند العديد من الذين تتبعوا مسارا مشابها.

شارك برأيك

محمد

اشمنجرح

خطاب جريدنكم كلو يأس وشؤم.
امريكا اصلها مهاجرينمن جميع دول.انا واحدمنهم

وفجميعالميادين كاينين ناسوخدامين……
ومتنسمعشالهند ولاايطاليا.ليةمديرادارة الاوبءةايطالي….بركامن مضيغالهدرة.
شكون كره ايشفامريكا….وباراكامنالاحباط.تلفتو

إضافة رد
م . الشمالي

لا حول ولا قوة بالله

إضافة رد
مواطن

المرجو الدقة ! «… وأكد خبير علم المناعة المغربي…» عفوا ! «خبير علم المناعة الأمريكي» – ويمكن إضافة «ذو الأصل المغربي» إذا كان لا بد من إقحام المغرب في الأمر..

إضافة رد