خلاف بين “البيجيدي” والداخلية حول إسناد اختصاصات رئيس الجهة لوالي فاس – اليوم 24
العثماني ولفتيت 2
  • مدينة فاس

    سلطات فاس تُواصل الإغلاق الشامل للأحياء والتجمعات السكنية الموبوءة

  • 1482369281

    والي الراشدية يواصل أشغال مشروع بدون ترخيص

  • Covid-19 : désinfection de la ville de Fès

    كورونا يقتحم المختبر المركزي للتحليلات الفيروسية بفاس

سياسية

خلاف بين “البيجيدي” والداخلية حول إسناد اختصاصات رئيس الجهة لوالي فاس

تفجرت خلافات وسط الأغلبية التي يقودها محند العنصر بمجلس جهة فاس-مكناس، سببها مشروع عقد البرنامج الذي صادقت عليه دورة يوليوز ليوم الاثنين الأخير، والمبرم بين الدولة ومجلس الجهة، بغرض تنفيذ المشاريع المشتركة بين الطرفين وذات الأولوية في مخطط التنمية الجهوية 2020-2022.

ونص العقد في مادته الـ11، على أن والي الجهة هو من يتولى لوحده الإشراف وتتبع وتقييم وتنفيذ مشاريع هذا العقد، وهو ما اعترض عليه فريق حزب العدالة والتنمية المنتمي إلى الأغلبية التي تدبر شؤون الجهة.

وحسب المعطيات التي أوردتها مصادر “اليوم 24″، فإن فريق البيجيدي الذي يتضمن أسماء وازنة، من بينهم إدريس الأزمي، عمدة مدينة فاس ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، وعبد الله بوانو، البرلماني وعمدة مكناس، وخالد البوقرعي، البرلماني والكاتب الجهوي لحزب المصباح وآخرون، قدموا مذكرة كتابية لرئيس جهتهم وحليفهم بمجلسها محند العنصر، طالبوا خلالها بتعديل آلية الحكامة المتضمنة في العقد المبرم مع الدولة المغربية، ممثلة في 12 قطاعا وزاريا بحكومة سعد الدين العثماني، عبر إشراك رئيس الجهة في الإشراف وتتبع وتقييم وتنفيذ المشاريع المشتركة بين الدولة والجهة ضمن مخطط التنمية الجهوية 2020-2022، بخلاف ما تنص عليه مقتضيات المادة الـ11 من العقد.

المادة 11 المذكورة، خصت والي الجهة ممثل وزارة الداخلية ليقوم لوحده بهذا الإشراف، وهو ما اعتبرته المذكرة ذاتها إخلالا بالتوازن المطلوب بين السلطتين المنتخبة والمعينة، وخروجا عن التنزيل السليم للدستور وفلسفة وأهداف الجهوية المتقدمة ومبدأ التدبير الحر.

هذا وأشهر فريق “حزب المصباح”، فيما يشبه عتابه لرئيس الجهة، الذي تخلى عن الصلاحيات التي يمنحها له الدستور والقانون التنظيمي للجهات لصالح ممثل وزارة الداخلية بالجهة، (أشهروا) المادتين 138 و143 من دستور فاتح يوليوز 2011، اللتين تنصان على أن الجهة تتبوأ تحت إشراف رئيس مجلسها مكانة الصدارة في إعداد وتتبع وتنفيذ برامج التنمية الجهوية، فيما عزز الفريق المادتين الدستوريتين بثلاث مواد من القانون التنظيمي للجهات ” 14-114 “، ويتعلق الأمر بالمادة 80 و83 و101 و154، وكلها تتحدث عن أن الجهة تناط بها داخل نفوذها الترابي مهام النهوض بالتنمية المندمجة والمستدامة، وأن تفعيل برامج التنمية للجهات يتم عند الاقتضاء في إطار تعاقدي بين الدولة ومجلس الجهة وباقي المتدخلين، فيما خص القانون التنظيمي للجهات رئيسها بتنفيذ برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، بمساعدة من الولاة، كما نصت على ذلك صراحة المادة 154 من القانون “14-114” المنظم للجهات، تقول مذكرة فريق “البيجيدي” التي طالبت بإحداث لجنة جهوية للتنسيق برئاسة مشتركة لرئيس الجهة والوالي ممثل السلطة المركزية.

من جهته، رد العنصر على المذكرة الكتابية بتأكيده، خلال التقرير الذي قدمه في دورة يوليوز الأخيرة، بخصوص مشروع عقد البرنامج المشترك بين الدولة والجهة، أن “مجلس جهته لا إشكال له مع السلطات المركزية وممثلها بالجهة”، مضيفا، وهو يثني على والي الجهة سعيد ازنيبر، أنه أبان عن جدية ومسؤولية في تعامله وتعاونه وتنسيقه للعمل المشترك بين مصالح إدارته ومجلس الجهة.

فيما اعترف العنصر، محاولا تجنب إغضاب حلفائه بفريق “البيجيدي”، بأن ما ضمنوه من ملاحظات بمذكرتهم المكتوبة التي وضعوها على مكتبه قبل انعقاد دورة يوليوز، يعتبر كلاما معقولا حفاظا على المكانة التي منحها القانون التنظيمي والدستور للجهة في مجال إعداد وتتبع وتنفيذ مشاريع التنمية الجهوية، حسب العنصر الذي واجه، بحسب المتتبعين، حرجا كبيرا بخصوص المذكرة التي تقدم بها حلفاؤه بفريق العدالة والتنمية، منتقدين تخليه كرئيس للجهة عن صلاحياته واختصاصاته لفائدة والي الجهة.

من جانبها، كشفت مصادر الجريدة أن رئيس الجهة نجح في إقناع فريق العدالة والتنمية بسحب مذكرته وعدم عرضها على التصويت بدورة يوليوز، وإبقاء مشروع عقد البرنامج على صيغته التي وضعتها وزارة الداخلية.

يذكر أن مقترح عقد البرنامج 2020-2022 الذي يعتبر الأول من نوعه بالمغرب، صادق عليه مجلس الجهة خلال دورة يوليوز المنعقدة بداية هذا الأسبوع، ويهم تنفيذ البرامج المشتركة بين الدولة وجهة فاس ذات الأولوية في مخطط التنمية الجهوية (2018-2021)، الذي سبق لمجلس العنصر أن أعده وصادق عليه في دجنبر 2018.

وتتضمن مكونات العقد المذكور، الذي رصدت له ميزانية تزيد عن 11 مليار درهم، 97 مشروعا موزعة على 4 محاور و17 مجالا، أهدافها تحسين الجاذبية الاقتصادية للجهة، وتطوير الاستثمار الرقمي والمناطق اللوجستيكية ضواحي فاس “منطقة راس الماء”، ومكناس بمنطقة “ويسلان”، وصفرو بالحي الصناعي لـ”عين الشكاك”، والحاجب، علاوة على تأهيل البنيات التحتية، ودعم السلاسل الفلاحية، وتعزيز مخطط إحداث مؤسسات التعليم العالي ودعم البحث العلمي التطبيقي، وإنعاش الاقتصاد الاجتماعي، وخلق فرص الشغل.

شارك برأيك