«إلباييس»: الصحافيون المغاربة يتمردون على صحافة التشهير – اليوم 24
سليمان الريسوني
  • الشباب المغاربة

    85% من الشباب: كورونا زادت من تكريس الفوارق الاجتماعية

  • البوليساريو

    بوليساريو تواصل تهديد معبر الكركرات والأمم المتحدة تحذرها

  • البوليساريو

    رغم استفزازاتها.. “البوليساريو” في مأزق

مجتمع

«إلباييس»: الصحافيون المغاربة يتمردون على صحافة التشهير

اعتقال الصحافي سليمان الريسوني، في ماي الماضي، والتحقيقات المستمرة مع الصحافي عمر الراضي، وحملة التشهير بالمنتقدين والمزعجين والمعارضين، تعيد اللحمة إلى الجسم الصحافي المغربي. هذا ما ذهب إليه تقرير مطول نشرته صحيفة “إلباييس” الإسبانية الواسعة الانتشار، أمس الاثنين. إذ وصف التقرير البيان (مانفستو)، الذي وقعه أكثر من 100 صحافي مغربي، مؤخرا، ضد السكوت والتطبيع مع صحافة التشهير والإساءة بمثابة “تمرد” للصحافيين المهنيين المغاربة على هذه الآفة الخطيرة التي تهدد الصحافة والمجتمع، والسلطة نفسها على حد سواء.

في هذا الصدد، وصف التقرير ما يجري في الساحة الإعلامية مؤخرا بـ” تمرد الصحافيين على حملات التشهير في المغرب عبر توقيع أكثر من 100 صحافي مهني يطالب بحماية منتقدي الحكم”. وأشار التقرير، نقلا عن البيان، إلى أنه كلما تابعت السلطات أحد الأصوات المنتقدة، تسابقت بعض المواقع، والجرائد لكتابة مقالات تشهيرية، تفتقد للغة أخلاقيات المهنة، وتسقط، كذلك، في خرق القوانين، المنظمة لمهنة الصحافة في المغرب”.

كما عرج التقرير على قضية رئيس تحرير “أخبار اليوم”، سليمان الريسوني، المعتقل منذ 22 ماي الماضي بعدما وجهت له النيابة العامة تهمتي “هتك عرض والاحتجاز”. التقرير، الذي وصف سليمان الريسوني بالصحافي “البارز”، أورد نقلا عن الصحافي المغربي المقيم في فرنسا، هشام المنصوري، أن سليمان عُرف بافتتاحياته المنتقدة للحكم ولمصالح الاستخبارات. وضرب المنصوري المثل بافتتاحية نشرها الريسوني في 8 يناير 2020 تنتقد تزايد الدور الذي تلعبه المصالح الاستخباراتية، ودورها في انتشار وسائل الإعلام المختصة في التشهير.

ويعتقد الصحافي هشام المنصوري أن “المانفستو” من شأنه أن يساهم في توعية الرأي العام ولو أنه “جاء متأخرا نوعا ما”. وأضاف قائلا: “منذ سنوات ونحن نحاول أن نثير الانتباه إلى هذه المنابر الإعلامية المحدثة من قبل الأجهزة، والتي تشكل تهديدا على حرية الصحافة، وعلى المشاركة في الحياة العامة”. وجاء في التقرير أن هناك ما يناهز 100 موقع إلكتروني متخصص في التشهير بعدة لغات وبالمضمون عينه. علاوة على الصفحات المنتشرة في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك. وعلى غرار سليمان الريسوني، ذكر التقرير بعض الصحافيين والحقوقيين البارزين الذين استهدفتهم صحافة التشهير في السنوات الأخيرة، وعلى رأسهم علي أنوزلا، صاحب موقع “لكم”، والصحافيين المغربيين المقيمين بالديار الإسبانية، الحسين المجدوبي، وعلي المرابط، والصحافي المقيم بفرنسا، بوبكر الجامعي، إلى جانب الحقوقيين أحمد بنشمسي وعزيز النويضي والمعطي منجيب. وتظهر خطورة التشهير الممنهج في تخصيص موقع إعلامي واحد 60 مقالا تشهيريا ضد الصحافي سليمان الريسوني، إلى جانب مئات المقالات التي تهاجم المقالات.

محمد الزواق، مدير نشر موقع “يا بلادي”، يعتقد أن حملات التشهير ظاهرة موجودة في الصحافة المغربية منذ سنوات ولو أنها تظهر وتختفي. لكنها “زادت اليوم. لهذا قلنا كفى. يمكن أن نناقش نحن الصحافيين فيما بيننا، يمكن انتقاد زميل، لكن دون بلوغ حد السب والشتم والتشهير. البيان ليس موجها فقط، لزملاء صحافيين آخرين، بل حتى للسلطات”.

تجدر الإشارة إلى أن البيان، الذي وقعه أزيد من 100 صحافي ابتداء من 16 يوليوز الجاري، حذر قائلا: الخطير أن بعض مواقع التشهير وضعت نفسها مكان سلطة الاتهام، إذ لا تتوانى في توجيه التهم بالعمالة، والتجسس، في حالة قضية الصحافي عمر الراضي، الذي لايزال التحقيق جاريا معه في شبهة «تلقي أموال أجنبية من جهات استخباراتية»، وقبلها في قضية الصحافي، ورئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم”، سليمان الريسوني، الذي لايزال تحت إجراء الاعتقال الاحتياطي، قبل التحقيق معه في شبهة «هتك العرض بالعنف، والاحتجاز»، إذ صور لحظة اعتقاله في الشارع العام من دون أي احترام للقوانين الجاري بها العمل، منها عدم تصوير شخص من دون موافقته.

شارك برأيك