في البيضاء.. جائحة كورونا أقوى من أي إرادة للسلطة – اليوم 24
كورونا
  • كورونا

    الجائحة تركت وزارة العدل تترنح

  • باب دارنا

    صاحب المشروع متهم بالاستيلاء على 72 مليارا.. الشروع في التحقيق في قضية «باب دارنا»

  • مصطفى الرميد - اليوم24

    مندوبية “حقوق الإنسان” تمنع موظفيها من دخول المقر.. والرميد: “مابغاوش يبوانتيو.. ما يمكنش يدخلو”

فيروس كورونا

في البيضاء.. جائحة كورونا أقوى من أي إرادة للسلطة

كشف عبدالإله بوطالب، الكاتب العام لوزارة الصحة، أن القطاع الصحي بالمغرب يتوفر على 2013 سرير إنعاش، موضحا أن نسبة الملء بلغت 30 في المائة على الصعيد الوطني، بينما ناهزت 55% بمدينة الدارالبيضاء، مشيرا إلى أن %40 من المصابين بالفيروس التاجي، الذين يرقدون في أقسام الإنعاش والعناية المركزة، هم في وضعية حرجة. مبرزا أن المرضى البالغين 60 سنة فما فوق يمثلون النسبة الأوفر من المرضى بأقسام الإنعاش، والتي تصل إلى 64%.

وأوضح بوطالب في الندوة الافتراضية التي نظمتها الجمعية المغربية للعلوم الطبية والفيدرالية الوطنية للصحة، مساء أول أمس الأحد، أن جهة الدار البيضاءــ سطات تواجه فيروس كورونا المستجد بـ19 مستشفى، و13 مصحة، كما تتوفر على 223 سرير إنعاش، إضافة إلى أجهزة التنفس وأجهزة الفحص بالصدى والسكانير والإنعاش، وهي الأجهزة التي توصلت بها في إطار الدعم الذي وفرته وزارة الصحة، في استعراض للبنية التقنية التي جرى تعبئتها لمواجهة الفيروس التاجي بأكبر جهة اخترقها الوباء، وحقق فيها أكثر الإصابات والوفيات على الصعيد الوطني.

وأضاف الكاتب العام لوزارة الصحة أن وزارة الصحة عمدت إلى توسيع دائرة إجراء الاختبارات للكشف عن الفيروس، برفع المختبرات التي كانت فقط 4 مختبرات عمومية في الجهة، بطاقة يومية تصل إلى 2360 اختبارا، لتصل إلى 22، بعدما انضاف إليها 18 مختبرا في القطاع الخاص، بطاقة تصل إلى 4333 اختبار في اليوم الواحد، وذلك من أجل الرفع من قدرات التشخيص والكشف المبكر للفيروس، لتفعيل التكفل المبكر بالمرضى وهو ما من شأنه تقليل عدد الحالات الحرجة، مشيرا إلى أن الأشواط التي تم قطعها في إطار التجارب السريرية المرتبطة باللقاح المضاد لفيروس كوفيد 19، قد مرت في أجواء تبعث على الاطمئنان والتفاؤل، على أمل أن تنتهي كل المراحل دون مشاكل للتوصل إلى لقاح آمن وفعال ضد الفيروس.

ومن جهته، أفاد المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، أنه جرى تخصيص 70 سريرا لمرضى كوفيد 19، منها 46 للإنعاش و24 بقسم العناية المركزة، وذلك إلى جانب 65 سريرا لباقي المرضى في الحالات المرضية الأخرى، وضحايا حوادث السير، موضحا أن المستشفى استقبل خلال شهر غشت الماضي 135 حالة بمصلحة مستعجلات ابن رشد، 112 منها جرى إحالتها على الإنعاش، فارق منها 36 الحياة، بعد مدة من وصولهم، في حين عرفت الوضعية الصحية لـ8 حالات تحسنا، مضيفا أن العدد بدأ في الارتفاع، حيث شهد شهر شتنبر الماضي استقبال 188 حالة، توفي منها 46 شخصا، غير أن شهر أكتوبر، يبدو أن حصيلته ستكون أثقل من السابق بتسجيل 45 وفاة، إثر استقبال 181 حالة، رغم أنه لازال لم ينته، مما قد يرفع حصيلة المرضى والوفيات لرقم قياسي .

البروفسور مولاي هشام عفيف، أوضح خلال مداخلته في الندوة أن المستشفى المكلف باستقبال الحالات الخطيرة والحرجة، استقبل منذ بداية مواجهة المغرب لفيروس كورونا المستجد في مطلع شهر مارس الماضي، وإلى غاية شهر أكتوبر الجاري 821 حالة، مشيرا إلى أن عدد المصابين بالفيروس التاجي الذين جرى نقلهم إلى المستشفى خلال الشهور الخمسة الأولى للجائحة بالمغرب، لم يتجاوز 161 حالة، في حين جرى تسجيل 230 حالة في غشت و240 خلال شهر شتنبر، ثم 190 حالة منذ مطلع شهر أكتوبر، مضيفا أن معدل ملء الأسِرة في يصل إلى 59.42 سريرا في اليوم الواحد، في حين بلغت نسبة الوفيات 55%، مبرزا أن الخمسة أشهر الأولى سجلت 71 من عدد الوفيات، غير أن الرقم صار مخيفا انطلاقا من شهر غشت الذي سجل 143، ثم شتنبر بـ149 وفاة، بينما شهد شهر أكتوبر 94 وفاة إلى حدود نتائج أول أمس الأحد.

وعبر سعيد احميدوش، والي جهة الدارالبيضاء ــ سطات، عن قلقه لتسجيل الجهة أرقاما قياسية من حيث عدد الإصابات والوفيات، خاصة في الدار البيضاء، معزيا الانتشار الواسع لكوفيد 19، إلى الحركية الكبيرة للمواطنين، بحكم طبيعة وحجم النشاط الاقتصادي والتجاري للمنطقة، إضافة إلى التراخي في احترام الإجراءات الوقائية، موضحا أن  الإجراءات الإدارية لا يمكن أن تكون لها فعالية إذا لم يلتزم المواطنون بالإجراءات الصحية الوقائية.

وأكد والي جهة الدار البيضاء ــ سطات في مداخلته في الندوة الافتراضية على ضرورة تشجيع العمل عن بعد في الإدارات العمومية والمقاولات والشركات بالقطاع الخاص، موضحا أن ولاية الجهة انتهجت ذلك، حيث أن ثلثي الموظفين يشتغلون عن بعد، مع الحرص على استمرارية كل مرفق وتمكين مرتفقيه من قضاء أغراضهم المختلفة، وهو الخيار الذي أتبث نجاعته خلال المرحلة الأولى من مواجهة الفيروس التاجي بالمغرب، مشيرا إلى أن المؤسسات الصحية العمومية تعرف ضغطا كبيرا في ظل موارد بشرية وإمكانيات محدودة وهو ما يتطلب دعما وتعزيزا من القطاع الخاص.

ومن جهتها، أبرزت الدكتورة نبيلة ارميلي، المديرة الجهوية للصحة، أن الكثافة السكانية التي تُميز الدار البيضاء ساهمت في النتائج المرتفعة المسجلة بالعاصمة الاقتصادية، مشيرة إلى أن وصول المرضى في وضعية متقدمة، من أكبر العوائق التي تعترض مواجهة الفيروس التاجي، مؤكدة أن 80% من الحالات النشطة المسجلة بالجهة، تتابع العلاج في منازلها.

شارك برأيك