الجيش المغربي وجها لوجها مع البوليساريو في حالة فشل المينورسو – اليوم 24
الكركارات
  • الكركارات 2

    المغرب يرمم طريق الكركرات حتى الحدود الموريتانية

  • موريتانيا تستقبل "وزير خارجية" البوليساريو

    جبهة “البوليساريو” الانفصالية تعود خالية الوفاض من موريتانيا

  • 126409511_200047901688460_450506120562802214_n

    أكاديمي موريتاني: انطلاقة جديدة تتأسس بين المغرب وموريتانيا- حوار

سياسية

الجيش المغربي وجها لوجها مع البوليساريو في حالة فشل المينورسو

يبدو أن الجيش المغربي قد يضطر إلى التدخل من أجل إعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، الذي كان سائدا قبل يوم الأربعاء المنصرم في معبر الكركرات، بعدما عجزت بعثة المينورسو التابعة للأمم المتحدة، إلى حدود ظهيرة أمس الاثنين، عن إقناع العناصر الموالية لجبهة البوليساريو بإخلاء منطقة الكركرات، وتحرير حركة السير والتنقل في المعبر، وضمان تدفق السلع المغربية إلى الأسواق الموريتانية وإفريقيا جنوب الصحراء. إذ سرعان ما ظهرت التداعيات الكبيرة لهذه الاستفزازات والخروقات التي تقف وراءها البوليساريو، على المواطنين في الجارة الجنوبية موريتانيا، وفق ما كشفته مصادر من العاصمة نواكشوط لـ”أخبار اليوم”، وما تناقلته كذلك تقارير إعلامية محلية.

هل يكون الجيش هو الحل؟

من المتوقع في حال فشلت المينورسو في إخراج عناصر الجبهة من منطقة الكركرات وتحرير المعبر، أن يتدخل الجيش المغربي لحماية المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للمملكة، نظرا إلى أن مواصلة الجبهة قطع وعرقلة حركة السير في المعبر التجاري المدني الحدودي مع الجارة الجنوبية، تُعتبر انتهاكا صارخا لاتفاق وقف النار الموقع بين البوليساريو والأمم المتحدة سنة 1991، وانتهاكا للاتفاق العسكري رقم 1، كما يجسد، أيضا، واقع عبث وتمرد الجبهة على توصيات وقرارات مجلس الأمن الدولي، ونداءات وبلاغات الأمين العام للأمم المتحدة البرتغالي أنطونيو غوتيريش.

في هذا الصدد، نقل منتدى “فار-ماروك”، المتخصص في الشؤون العسكرية المغربية، قائلا: “في تصعيد جديد من عملاء الأجهزة المعادية بالجارة الشرقية، قامت مجموعة من الإرهابيين بزي مدني بتخريب الطريق الرابط بين الكركرات والمعبر 55 الموريتاني، فيما تواصل قوات المينورسو عملها السلبي غير قادرة على إيقاف هذه المهزلة التي تؤثر سلبا على الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتضر بتموين الأسواق الإفريقية بالمنتوجات الأساسية”، وأكد المصدر ذاته أنه “في انتظار رد حازم ميداني وعملي من الأمم المتحدة، المسؤولة قانونيا وفق اتفاقيات وقف إطلاق النار للحفاظ على الوضع القائم، فقد لوحظ احتشاد للقوات والعتاد العسكري والهندسي، لكي تتدخل المملكة لفرض سيادة القانون وإنهاء أعمال القرصنة والتخريب والتهريب التي تقوم بها ميليشيات الإرهاب بالمنطقة العازلة”.

في السياق ذاته، كشف منتدى “القوات المسلحة الملكية الإمبراطورية المغربية” على مختلف التواصل الاجتماعي، المتخصص في المستجدات العسكرية المغربية، أن الجيش المغربي يستعد “لحملة تمشيط واسعة لتطهير معبر الكركرات من قُطّاع الطرق التابعين لميليشيات “البوليساريو” الانفصالية، بعد عجز بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” عن ثني عناصر الجبهة لمغادرة المكان”.

وأردف المصدر ذاته أن “المغرب سيكون مضطرا إلى بناء جدار عازل يمنع وصول “البوليساريو” إلى المعبر الحدودي بشكل تام لمنع تكرار مثل هذه السيناريوهات، بعد فشل بعثة “المينورسو” في حماية المنطقة، على الرغم من دعوات الأمين العام للأمم المتحدة لـ”البوليساريو” بإخلاء المعبر”. ولا يستبعد، وفق مصادر عدة، أن يتقدم الجيش المغربي خمسة كيلومترات ما بعد المعبر لإغلاق، بشكل نهائي، المنفذ الذي تصل من خلاله عناصر الجبهة إلى المعبر.

أزمة في موريتانيا

إذا كان التصعيد في الكركرات يقترب من المواجهة، فإن قطع الطريق/المعبر من قبل عناصر البوليساريو تسبب في أزمة في موريتانيا، بدأت تظهر تداعياتها بشكل كبير في العاصمة نواكشوط، نظرا إلى تزايد أسعار بعض الفواكه والخضروات بنسبة 100 في المائة، وفق ما كشفته مصادر جامعية بنواكشوط لـ”أخبار اليوم”.

المصادر عينها أوضحت للجريدة قائلة: “كل المواطنين مستاؤون، ويتساءلون لماذا لم تتدخل السلطات الموريتانية والمغربية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لطرد عناصر الجبهة التي تعرقل حركة السير في المعبر”. وزادت: “لقد زاد سعر الطماطم بـ100 في المائة، مع تسجيل ارتفاع أسعار الفواكه والخضروات الأخرى”. حتى البرلمانيون الموريتانيون مستاؤون من استفزازات الجبهة التي لا تستهدف المغرب فقط، بل حتى موريتانيا، بحيث دونت النائبة البرلمانية الموريتانية، زينبو التاقي، قائلة: “محاصرة البضائع الصادرة نحو موريتانيا تصرف دنيء دأبت عليه البوليساريو”.

وكتب “صحراء ميديا”، موقع الأخبار الأول في موريتانيا ومنطقة الصحراء الكبرى، أن “اضطراب معبر الكركرات يثير مخاوف تجار موريتانيا العاملين في مجال استيراد الخضروات والمواد الفلاحية المغربية”، مبرزا أن “المشهد يبدو مرتبكا في أكبر سوق الخضروات في العاصمة الموريتانية نواكشوط”، علما أن سوق نواكشوط يسمى “سوق المغرب”، لأن أغلب البضائع هي سلع مغربية. فيما قالت وكالة الأنباء الموريتانية المستقلة “أنباء”، إن إغلاق معبر الكركرات من قبل الجبهة ترك “آثارا على سوق مدينة نواذيبو”، مشيرة إلى أن “أسواق الخضروات بدت خالية تماما من بعض الخضروات، كالطماطم التي وصل سعرها اليوم إلى 1200 قديمة (عملة موريتانيا)، فيما خلت منها بعض المحلات نهائيا”. كما أن “أسعار الخضروات حطمت أرقاما قياسية وتضاعفت 5 أضعاف؛ فبدل 200 قديمة قفزت أسعار بعضها إلى 800 و1200 قديمة”. أما وكالة الأنباء الموريتانية المستقلة “الكوارب”، فأكدت أن إغلاق معبر الكركرات يرفع أسعار الطماطم في موريتانيا بنسبة 100%، شارحة أن “أسعار الطماطم شهدت في الأسواق الموريتانية ارتفاعا وصلت نسبته إلى 100%، حيث انتقل ثمن الكيلوغرام من 500 إلى 1000 أوقية، كما رصدت ذلك وكالة الأخبار في جولة لها ببعض أسواق العاصمة”.

من جهتها، لازلت جبهة البوليساريو تنهج سياسة الهروب إلى الأمام وترديد شعارات تجاوزها السياق الإقليمي والدولي، إذ قالت في بيان لها أول أمس الأحد، إنها تتابع باهتمام كبير مجريات الأحداث في المنطقة العازلة ومعبر الكركرات. وبدل أن تتحمل مسؤولياتها أمام الأمم المتحدة والمنتظم الدولي الذي يُعايِن كيف أن موالين للجبهة يخربون الطريق ويتلفونها، عادت الجبهة لتزعم أن المغرب هو من يخرق اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاق العسكري رقم1. وبدل أن تمتثل الجبهة لقرارات الأمين العام للأمم المتحدة، تحدت موظفي المينورسو الذين يحاولون إخلاء المعبر من الانفصاليين، قائلة إن مهمة البعثة تظل هي تنظيم الاستفتاء لتقرير ما سمته تقرير مصير الشعب الصحراوي، حيث يظهر أن الجبهة لم تستوعب بعد أنها أصبحت معزولة إقليميا ودوليا، لاسيما بعد عودة المغرب بقوة إلى إفريقيا وأمريكيا اللاتينية منذ يناير 2017، علاوة على بروز تنظيمات صحراوية موازية تعارض الجبهة وتنازعها الشرعية التاريخية المزعومة، بل أكثر من ذلك، أعربت الحركة الصحراوية الجديدة “صحراويون من أجل التغيير” عن استعدادها للحوار مع المغرب لإيجاد حل سلمي للنزاع المفتعل منذ أكثر من أربعة عقود.

شارك برأيك

ولد علي

الحقيقة
ان مشاكل المغرب مع عصابة الحاكمة في الجزائر ليس بجديدة بل مشاكل قديمة، فمند ان انسحبت فرنسا من ا لجزائر وهم يلعبون العاب خائبة وعدوانية ضد المغرب،
عاهدوا محمد الخامس حول الصحراء الشرقية فخدعوه وفعلوا نفس الفعلة مع الحسن الثاني إبان حرب الرمال، فبعد ما انسحب الجيش المغربي من تندوف بتوسط من طرف بعض الدول، فقام الجيش الجزائري بالهجوم على اراضي مغربية بالغدرفاحتل مائات الكيومترات إضافية، فكيف للشعب المغربي ان يثيق في هؤلاء الثعابين!
ولم يكتفوا بهذه الأفعال العدوانية كلها حيث هاجم الجيش الجزائري امغالا ونواحيها فوقعت معركة شرسة بين الجيشين المغربي والجزائري في الصحراء المغربية

إضافة رد