اعتصام إنذاري لكتاب الضبط يتسبب في شلل جزئي بالمحكمة الابتدائية في أصيلة – اليوم 24
محكمة
  • محكمة

    اعتصام إنذاري لكتاب الضبط يتسبب في شلل جزئي بالمحكمة الابتدائية في أصيلة

  • البشير العبدلاوي عمدة مدينة طنجة

    توقف انعقاد اللجنة المركزية لدراسة تصميم تهيئة طنجة

  • اجتماع النواب الليبيين بطنجة

    وفد مغربي يرافق النواب الليبيين إلى غدامس لرعاية مخرجات مشاورات طنجة

الرئيسية

اعتصام إنذاري لكتاب الضبط يتسبب في شلل جزئي بالمحكمة الابتدائية في أصيلة

خاض موظفو وموظفات المحكمة الابتدائية بمدينة أصيلة، التابعة للدائرة الاستئنافية في طنجة، اعتصاما إنذاريا صباح أول أمس الخميس، في إطار برنامج احتجاجي تصعيدي، جراء توتر العلاقة بين الموظفين وبين رئيس مصلحة كتابة الضبط، فيما يقول الأخير إنه لن يخضع لما وصفها بـ”الضغوطات” و”الابتزاز”، بهدف التأثير على السير العادي لعمل المحكمة.

ونفذ كتاب الضبط وقفتهم اعتصامهم داخل بهو المحكمة، وسط تضامن لافت لزملائهم في محاكم طنجة، تنفيذا لمخرجات اجتماع استثنائي للمكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بأصيلة، ولقاء تواصليا مع عموم الموظفات والموظفين بالمحكمة الابتدائية، يومي 7 و8 دجنبر الجاري، لمدارسة تطورات العلاقة المتوترة بينهم وبين رئيس مصلحة كتابة الضبط، ما أدى إلى “ارتباك السير العادي داخل المرفق القضائي”.

وعزا بيان مشترك بين الفدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الديمقراطية للعدل، أسباب تنفيذ الاعتصام إلى ما وصفوه بـ”تكريس رئيس مصلحة كتابة الضبط الشرخ وافتعال صراعات هامشية ومشاكل جانبية، نتيجة تدبير يتنافى مع الحكامة الجيدة للإدارة القضائية، المبنية على تحمل المسؤولية وروح الفريق والشفافية والتشاركية في التخطيط والتسيير”.

ونتيجة لذلك، أفاد مصدر مسؤول من هيئة موظفي كتابة الضبط، أن السنة الماضية شهدت عملية ترحال جماعي لثمانية موظفين دفعة واحدة من المحكمة الابتدائية بأصيلة إلى طنجة.

واستبق إعلان المكتب النقابي لموظفي العدل خوضهم اعتصاما إنذاريا يوم الخميس المقبل، عقد جلسات حوار مع رئيس كتابة الضبط؛ الأولى بتاريخ 13 نونبر الماضي، والثانية بتاريخ 27 من نفس الشهر، ولم يتوصل الطرفان إلى توافق بشأن القضايا الخلافية موضوع جدول جلسات الحوار، المتمثلة في مطالب معينة من بينها: “إعادة توزيع الأشغال على أساس موضوعي وعقلاني يستجيب لانتظارات الموظفات والموظفين”، و”إعادة النظر في معايير التكليف في وحدة التبليغ والتحصيل”.

وعلى إثر ما اعتبره الإطار النقابي المنضوي تحته موظفو المحكمة الابتدائية بأصيلة، “غياب الجدية في التعاطي مع مطالب ومقترحات النقابة الديمقراطية للعدل”، قرروا الدخول في خطوات احتجاجية ردا على ما وصفوها بـ”استفسارات إدارية” يقولون إنها تمت بدوافع التضييق على مرؤوسيه من كتاب الضبط.

من جانبه، أوضح رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بأصيلة، نور الدين أولاد الحسن، في تصريح لـ “أخبار اليوم”، بأن توجيه الاستفسارات من صميم اختصاصات وصلاحيات منصبه، وذلك وفقا لمقتضيات القانون التنظيمي المؤطر لعمله، نافيا أن تكون الاستفسارات الموجهة لعدد من الموظفين مبنية عن الهوى وردود الفعل، معتبرا ما ورد في بلاغ النقابة الديمقراطية للعدل بأصيلة، بأنها محاولة للهروب من آليات الرقابة التي تتيحها المساطر القانونية في حالة التقصير في أداء المهام، أو ارتكاب مخالفات واختلالات إدارية.

ورد رئيس كتابة الضبط على قرار خوض موظفي وموظفات المحكمة الابتدائية بأصيلة اعتصاما إنذاريا، معتبرا أنه لا مشكلة لديه مع العمل النقابي النزيه والجاد الذي يجسد قوة اقتراحية بناءة، بعدما تقوم الإدارة بمهامها ويقوم رئيس المصلحة بواجبه لضمان استقرار المرفق الإداري.

أما بخصوص ما ورد في بيان النقابة الديمقراطية للعدل، بكون رئيس مصلحة كتابة الضبط “لا يفوت الفرصة دون إقصائهم وعدم إشراكهم في التدابير والإجراءات التي تهم سير كتابة الضبط وعملها”؛ ختم المتحدث حديثه في تصريحه للجريدة بأن الفيصل بين الطرفين هو القانون التنظيمي الذي يحدد اختصاصات واضحة، ما لرئيس كتابة الضبط وما للموظفين، رافضا خضوعه لما وصفه بالابتزاز والتشويش على السير العادي لمصالح المحكمة.

 وكان بيان الهيأة المذكورة قد وصف عمل موظفات وموظفي المحكمة الابتدائية بأصيلة، خلال فترة الحجر الصحي والطوارئ الصحية، بأنه “جهود متفانية في أداء مهامها”، قبل أن يشهد الجو العام انزلاقات بسبب ما اعتبروه “تدبير مصلحة كتابة الضبط بشكل بعيد عن التسيير العقلاني الذي ينهض على الكفاءة والانفتاح والروح التواصلية الخلاقة في خدمة المتقاضين وكافة مكونات العدالة”.

 

شارك برأيك