بحرقة الأم المكلومة، تحدثت نزهة والدة الطفلة دنيا.ب، البالغة من العمر 12 سنة، عن تفاصيل اغتصاب ابنتها القاصر واستغلالها جنسيا من طرف شخصين اثنين، ما نتج عنه افتضاض بكارتها وحمل أيضاً، قبل أن يتم إطلاق سراح المتهمين من قبل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في مكناس، في ظروف غامضة جدا.
الأم لم تكن تضع بين عينيها، أنه في يوم من الأيام ستصبح فلذة كبدها التي لا تزال تحتاج الرعاية والاهتمام أُما وهي لا تتجاوز 12 ربيعا، حيث تحمل داخل أحشاء جسدها الصغير جنيناً يبلغ من العمر اليوم أربعة أشهر.
« أنا ما قارياش، كنخدم في الفلاحة، كن جني الزيتون والبطاطا والبصلة .. كل النهار ورزقوا، كن خرج يوميا في ربعة ونص ديال الصباح وكن رجع في الثلاثة ديال العشية، كن نجي عيانة كن طيب ما ناكل وكننعس »، بهذه العبارات تحدثت السيدة نزهة عن تفاصيل يوميا، محملة نفسها ذنب حمل ابنتها واستغلالها جنسيا.
حسب ما كشفت عنه الأم في حديثها مع « اليوم24″، لم تعرف بتقاصيل حمل ابنتها القاصر إلا الأسبوع الماضي ‘كنت خدامة، البنت طاحت في الفيلاج لي كنسكنوا فيه « جيري » ضواحي مكناس، هزوها الناس داوها السبيطار.. ملي شافها الطبيب لقاها حاملة في شهرها الرابع »، تحكي الأم التي يبدو من خلال جملها المتقطعة أنها لا تصدق بعد ما حصل لفلذة كبدها.
الطفلة كانت تستغل جنسيا من طرف شخصين، الأول جارهم (عادل)، البالغ من العمر 28 سنة يملك محلا لإصلاح السيارات، والثاني اسمه الحقيقي محمد وينادونه بـ(زهير) يبلغ من العمر 60 سنة ويعمل كحارس ليلي في أحد محطات الوقود المجاورة للمنزل أيضاً، « أنا منقدرش ندي تقليد عباد الله، لكن البنت كتقول أن عادل وزهير هما لي كانوا كي مارسو عليها الجنس، وتعداو عليها وكانوا كيهدوها بالقتل لا قالتها الشي واحد.. بنتي مسيكينة كتخاف تقول ليا، حتى وقع لي وقع » تضيف الأم المكلومة، قبل أن تردف القول « تمنيت كون اغتصبوني أنا، وتكرفسو عليا ويخليو بنتي عليهم في التيساع ».
مازاد من هول صدمة الأم، أن افتضاض بكارة ابنتها القاصر وقع فوق فراش نومها، وداخل منزلهم العائلي بحضور شقيقيها الصغيرين البالغين على التوالي 11و 4 سنوات، « ملي كنت كن خرج من دار مع الربعة ونص ديال الصباح، كان عادل لي كي سكن حدايا، كي حضيني حتى نخرج، ويجي يدق على بنتي، ويقول ليها ننعس معاك باش ماتخافيش »، قبل أن تضيف « النعاس خو الموت، حتى ولادي لي كانوا في الدار ما كانوش كيحسو بشنو كي وقع الأخت ديالهم ».
الأم المكلومة، لا تعرف تفاصيل وحقيقة ما وقع لصغيرتها، « بنتي قالت لي أن عمي زهير (60 سنة)، كان كي عيط لي نغسل ليه الماعن في البيت ديالو، وكنت كن مشي » تقول الأم، التي أكدت في أكثر من مرة أنها لا تعرف الوقت الذي كانت تغادر فيه ابنتها صوب منزل العجوز الذي استغل براءتها.
الطفلة التي تتواجد حاليا داخل المركز الاجتماعي « ابتسامة » بمكناس، واجهت الأربعاء الماضي المتهمين أمام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمدينة وحكت تفاصيل اغتصابها، « تواجهنا نهار الأربعاء مع المتهمين، وما قالوش لينا الجدارمية باش نرجعوا نهار الخميس، دارو خدمتهم وخرجوهم بلاما يشدوهم في الحبس » تقول، قبل أن تضيف « ملي عرفت أنهم خرجوا حسيت بالنخصة في خاطري، كون ما كان بيني وبينهم المخزن كون درت شرع يدي فيهم، لكن ملي القضية فيها المخزن، ها انا صابرة حتى يدير الله تاويل ديال الخير ».
مر أزيد من أسبوع على نقل الطفلة إلى المركز الاجتماعي في مكناس، مر أسبوع والأم تشتغل ليل نهار من أجل الحصول على دراهم قليلة لزيارة ابنتها التي تبعد عنها في رحلة سفر تصل إلى ساعة ونصف من الزمن .. حرقتها تزداد كل يوم وهي ترى بعينيها المتهم العجوز في اغتصاب ابنتها حرا طليقا، وهو يتجول كأن شيئا لم يقع، فيما اختفى عن الأنظار المتهم الثاني الذي يملك محلا بالقرب من منزل سكن العائلة.