قالت خديجة مفيد، زوجة المقرئ أبو زيد اللإدريسي، ممثل المغرب في « أسطول الحرية » الثالث نحو غزة، إنها تلقت، صباح اليوم الثلاثاء، اتصالا هاتفيا من زوجة إحدى النشطاء المشاركين في الأسطول، أكدت لها خلاله أنهم سيصلون خلال الخمس ساعات المقبلة إلى إحدى الجزر اليونانية، على أن يتم نقلهم في سفينة ثانية أو على متن طائرة إلى جزيرة « كريت »، وفي مرحلة أخيرة السفر نحو بلدانهم الأصلية، وذلك بعد أن منعتهم إسرائيل، يوم أمس الاثنين، من الوصول إلى غزة وأجبرتهم على الإبحار إلى ميناء إسرائيلي.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أنها لم تتواصل مع زوجها منذ سفره نحو اليونان « أتواصل مع ربان السفينة التي تقل النشطاء عن طريق الرسائل النصية وليس الاتصال المباشر »، موضحة بأن الحالة النفسية والمعنوية لزوجها أبو زيد، ورغم منع وصول السفينة إلى قطاع غزة، ستكون بدون شك جد مرتفعة، لكن « ذلك لن يمنع أن يكون متألما لأنه لم يبلغ هدفه، المتمثل في إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين..الحمد لله 80 في المائة من أهداف المشاركين في الأسطول تم تحقيقها، وإيصال رسالة إلى العالم ».
[related_posts]
ووصفت زوجة البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، سفر زوجها نحو غزة ومحاصرته بـ »العادي » و »غير طارئ »، في إشارة إلى مشاركته في عدد من الأنشطة النضالية المدافعة عن القضية الفلسطينية، « لكنني عشت فترات من الخوف والألم على زوجي.. أما بصفته مناضلا فأنا فخورة به، وهذا ما يليق به، وهذا ما اختاره »، مضيفة: »قبل سفره، طلب مني « المسامحة » وأوصاني بأولاده ».
واعتبرت زوجة أبو زيد، أن محاصرة الأربع سفن التي تقل النشطاء، ومنعها من الوصول إلى قطاع غزة، وإجبارها على الإبحار إلى ميناء إسرائيلي، هو حد من حرية « النضال القانوني المتعارف عليه دوليا، في إطار رحلة انسانية، جمعت أحرار العالم من جميع العالم، الذين أعلنوا رفضهم للظلم والتنقادات ».
وعبرت المتحدثة ذاتها، عن استغرابها لـ »الصمت وعدم صدور أي ردود أفعال قوية مساندة لأسطول الحرية، لإدانة عملية قرصنة السفن من قبل إسرائيل على المياه الدولية ».
وجدير بالذكر، أن إحدى القوافل، شهدت نهاية دموية في عام 2010، قتل فيها 10 نشطاء أتراك على متن سفينة اعتلاها جنود إسرائيليون في البحر المتوسط.
وكان بيان سابق لحركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين ذكر أن السفينة ماريان تقود القافلة وعلى متنها نحو 50 ناشطا من 17 دولة بينهم مشرع من عرب إسرائيل.
وقالت آن لاجي، المتحدثة باسم الأسطول، إن الرئيس التونسي السابق المرزوقي كان ضمن 18 شخصا على متن السفينة ماريان.