« فين خصني نمشي باش نصوت »، هكذا تبدأ إحدى السيدات رحلتها في مكتب للتصويت بحسان، فبعد إلغاء العمل ببطاقة الناخب، وجد العديد من المواطنين أنفسهم في حيرة من أمرهم عند دخول مراكز التصويت التي تضم في العادة أكثر من مكتب… يوجه أحد أعوان السلطة السيدة إلى مبتغاها ليعود إلى مكانه في أحد المكاتب لتتبع سير العملية الانتخابية…مشهد يتكرر في العديد من مراكز التصويت.
يبدأ المواطنون رحلة التصويت بالبحث عن أسمائهم في اللوائح المعلقة على أبواب كل مكتب، في ما مستخدمو التكنولوجيات الحديثة يكتفون بالسؤال عن مكان تواجد مكتب التصويت الذي يتوفرون على رقمه إما بعد بعثهم لرسالة نصية قصيرة للرقم الذي خصصته وزارة الداخلية لهذا الغرض، وإما باستخدام تطبيق على الهواتف الذكية يسهل على المواطنين مأموريتهم.
بعد ذلك، يتم التحقق من هوية الناخب عن طريق الاطلاع على بطاقته الوطنية، ويتم قراءة اسمه بصوت عال حتى يتمكن جميع المتواجدين في المكتب من سماعه، ثم يتوجه لاستلام ورقة التصويت قبل الدخول إلى المعزل، ليصل إلى آخر محطة في هذه الرحلة وهي صندوق الاقتراع.
وبالتجول في عدد من مكاتب التصويت، يبدو جليا الإقبال الملحوظ للمواطنين على المشاركة في انتخابات أعضاء المقاطعات والجماعات وكذا الجهات، في ما أوضح ما أوضح رؤساء بعض مكاتب التصويت، التي انتقل إليها « اليوم 24 » في العاصمة، أنه من المنتظر أن تعرف هذه المكاتب إقبالا أكثر في المساء، بعد انتهاء المواطنين من أعمالهم.
على صعيد آخر، عاين الموقع احتجاج بعض المواطنين، الذين فوجئوا بالتشطيب عليهم من لوائح الناخبين، حيث أكدت إحدى السيدات أنها لم تجد اسمها في لوائح مكتب التصويت، الذي اعتادت التوجه إليه منذ سنوات، في ما فوجئت بكون اسم زوجها المتوفى منذ ثلاث سنوات لايزال مسجلا.
وبين الأجواء العادية والاحتجاجات المتفرقة، تؤكد وزارة الداخلية في بلاغاتها على أن عملية التصويت تتم في أجواء عادية لحدود الساعة.