ليلة الانتخابات.. حزن وصمت وبرود داخل مقر "الحمامة"

05/09/2015 - 17:28
ليلة الانتخابات.. حزن وصمت وبرود داخل مقر "الحمامة"

خيم الحزن والصمت والبرود، ليلة أمس الجمعة، على جميع الحاضرين داخل المقر المركزي لحزب التجمع الوطني للآحرار، والذين كانوا يُعدون على رؤوس الأصابع، إذ لم يتجاوز عددهم عشرة أشخاص. أما رئيس الحزب صلاح الدين مزوار، فلم يظهر له أثر، واقتصر الحضور من الوجوه البارزة على أمينة بن خضرة وأنس بيرو.

والى حدود الساعة الحادية العشرة قبل منتصف ليلة أمس، ظل الوجوم يخيم على مسؤولي حزب « الحمامة »، خصوصا أن النتائج الأولية الواردة، لم تكن تحمل أخبارا سارة، بل عكست تراجعا كبيرا في عدد المقاعد في الجماعات، خصوصا في المدن الكبرى. وعلى الرغم من ذلك، إلا أن قياديي الحزب ظلوا متشبثين بخيط من الأمل في انتظار صدور النتائج عن وزارة الداخلية، والتي أكدت في الأخير احتلال الحمامة الرتبة الرابعة بـ4408 مقعدا، مسبوقة بكل من الأصالة والمعاصرة في الرتبة الأولى بـ6655 مقعدا، وحزب الاستقلال في الرتبة الثانية بـ5106 مقعدا، وفي المركز الثالث حزب العدالة والتنمية بـ5021 مقعدا.

النتائج التي اعتبرها مسؤولو الحزب مخيبة للآمال، دفعتهم إلى الانسحاب الواحد تلو الآخر، فيما ظلت الحسرة بادية على الحاضرين منهم وسط حالة من الترقب والانتظار داخل قاعات الحزب في الرباط، حيث صمت جميع المسؤولين، الذين « قفزوا » تصفيقا مع حلول منتصف الليل، حين وردت أخبار تبشرهم باحتلال التجمع الوطني للأحرار الرتبة الثانية بعد العدالة والتنمية في يعقوب المنصور في الرباط، إذ كان هذا أول خبر مفرح بالنسبة إليهم.

وتشير المعلومات والأرقام المتوفرة عن تقدم حزب « الحمامة » في مقاطعة سيدي يوسف بن علي في مراكش بـ217 صوت محتلا الرتبة الرابعة بعد « البيجيدي » في الرتبة الأولى بـ704 صوت، « البام » 298 صوتا والرتبة الثالثة لـ »الزيتون » بـ 292 صوتا، وفي المدينة نفسها دائماً، سجل الحزب الرتبة الثالثة في مقاطعة المنارة بـ348 صوتا.

كما تقدم حزب التجمع الوطني للأحرار في خمس جماعات محلية، حيث سجل 14 مقعدا من أصل 25 في الهرهورة، و12 مقعدا من أصل 15 مقعدا باخنيفر، و27 مقعدا كاملا في ولاد الطيب، و10 مقاعد من أصل 12 مقعدا في طرفاية، و21 مقعدا من أصل 27 بالزغنغن بالناظور، و10 مقاعد من أصل 15 بفم الواد، و15 مقعدا من أصل 27 في أفورار، و8 مقاعد من أصل 11 بعين بيضا.

وأمام هذا التراجع لحزب الحمامة اعترف أعضاؤه بضعف تواصلهم مع المواطنين، والتعريف بالحزب سواء في القنوات التلفزية أو خلال الحملات الانتخابية المباشرة.

كانت ليلة باردة بكل المقاييس، لا تصريحات ولا معلومات غير ما يرد من خارج الحزب لا من داخله. وبقيت الأمور كذلك، إلى أن بدأ الحاضرون، على قلتهم، يتسللون واحدا تلو الآخر..ليقفل الباب.

شارك المقال