مخيمات تندوف.. حياة مستمرة بفضل المغرب – اليوم 24
مخيمات تندوف - ارشيف
  • الماء والعطش

    الماء في المغرب.. كيف تحولت الوفرة إلى كابوس ندرة

  • أخنوش

    ثروة أخنوش ارتفعت بـ280 مليار سنتيم في عام واحد

  • الإرهاب-في-المغرب-600x330

    مفاوضات “سرية” بين المغرب والدانمارك لترحيل متهم بالإرهاب

مجتمع

مخيمات تندوف.. حياة مستمرة بفضل المغرب

معلومات مثيرة نشرها موقع مقرب من قيادة جبهة البوليساريو حول ما سمّاه “التطبيع الاقتصادي” الجاري بين مخيمات اللاجئين والمغرب، ويظهر تقرير نشره موقع مقرب من الجبهة، أن هذه المخيمات باتت تعتمد أكثر فأكثر على البلد الذي تعاديه البوليساريو، للاستمرار في الحياة.

أولى هذه المعطيات هي قيام مسؤولين كبار في ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” بتحويلات مالية بطرق ملتوية من المغرب لفائدتهم داخل مخيمات اللاجئين في تندوف.

فقد ذكر التقرير أن المدخول الرئيسي لأعضاء في الأمانة العامة (جهاز القيادة) لجبهة البوليساريو يأتي من الأرباح التي تعود من إدارة تركات عائلاتهم الموجودة بالمغرب، لا سيما أولئك الذين كان أباؤهم جنودا في الجيش المغربي.

ونقل الموقع تصريحا لعضو في الأمانة العامة دون ذكر اسمه، يقول فيه: “إن الجبهة لا تعطيني أي شيء. مصروفي يأتيني من المغرب”.

وبحسب التقرير، فإن المسؤولين الذين يتقلدون مناصب سياسية حساسة، يعيشون على هذه الأموال التي تأتيهم من المغرب، وتنقل إليهم من المغرب إلى المخيمات عبر وسطاء.

ويحمل هؤلاء المال من مدن بالصحراء عبر الحدود الجنوبية مع موريتانيا، ثم يتوجهون إلى المخيمات.

أمر آخر تكشفه المعلومات الجديدة، وهو أن “دولة” ما يسمى بجبهة البوليساريو، تدفع مئات الملايين من السنتيمات، ولكن بالعملة الصعبة، لتسديد سعر تذاكر السفر عبر طائرات الخطوط الملكية المغربية لوفود الأجانب الذين ينشطون في مجال حقوق الإنسان ويدعمون البوليساريو.

كما تدفع جزءا من ذلك المال لنقل نشطائها في الداخل من العيون إلى مراكش أو الدار البيضاء لحضور منتديات أو مؤتمرات.

وقال التقرير:  “إن مكاتب الخطوط الملكية المغربية في العيون والدار البيضاء ومراكش، أصبحت محجا لزبائن من نوع آخر يكرهون المغرب في الشارع، ولكنهم يوفرون له الأموال في الخفاء.. وتصل الأموال التي تُضخ إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهذا تطبيع اقتصادي لم يخضع لأي موانع سياسية”.

كما أظهر التقرير أن موجة هجرة جديدة ظهرت بين صفوف الشباب في المخيمات بحيث يهرب هؤلاء إلى المغرب بشكل سري، ويقضون بضع سنوات مستفيدين من الامتيازات الاجتماعية التي تمنحها السلطات المغربية، ثم يعودون إلى المخيمات بعدما يراكموا مالا كافيا لإطلاق مشروع.

ويقول التقرير إن بعضا من أولئك الشباب يعودون من المغرب إلى المخيمات بسيارات من ماركة “نيسان”، وبمبالغ كبيرة من المال، ويصنعون لأنفسهم مستقبلا جديدا في المخيمات، ويقومون بإغراء الشباب الآخرين في المخيمات بالهجرة إلى المغرب.

وبحسب المعطيات التي وردت في المادة، فإن 300 شاب على الأقل “هاجر بشكل سري” إلى المغرب في عام 2009، واستمرت موجة الهجرة في السنوات الموالية بالرغم من تحذيرات أجهزة البوليساريو. ونقلت بأن الدرهم المغربي أصبح متداولا بكثرة في سوق الصرف المحلي بالمخيمات، “حتى أضحى الدرهم المغربي ينافس بقية العملات مثل الدينار واليورو والدولار”.

وكشف المصدر ذاته أن الصحراويين كانوا يفضلون الدخول عبر ميناء طنجة قادمين من دول أوروبية، ومنها نحو الجنوب حتى معبر الكركارات، ثم يتوجهون إلى المخيمات لاحقا.

وقال “إن الصحراويين لم يكونوا يتعرضون لأي سوء معاملة من لدن السلطات المغربية، وكانت الإجراءات لدى مصالح الجمارك أسهل وأيسر ما عليه الحال في موانئ الجزائر”.

وبينما كانت معاملة الصحراويين في موانئ وهران ومستغانم والغزوات تصل حد الإهانة بالرغم من دفع الرشاوى، بحسب التقرير، فإن  الإجراءات الجمركية في ميناء طنجة كانت أكثر احتراما للمهاجرين، وقد فضل الصحراويون باستمرار نقل سياراتهم عبر هذا الخط بدل خط أليكانتي-الجزائر، وكان الصحراويون الذين سيتوجهون لاحقا إلى المخيمات يؤدون الضرائب في ميناء طنجة “بكل سعادة”.

لكن هذه العملية وفقا للتقرير، ستتوقف مع اندلاع أزمة الكركارات شهر غشت الفائت، بعدما قامت السلطات المغربية بشق طريق صحراوي، وأخلت المنطقة من عمليات التهريب، وهو ما دفع بجبهة البوليساريو إلى إرسال قوات محدودة العدد إلى الكركارات في محاولة لعرقلة تلك الأشغال. ومنذ ذلك الحين، والمنطقة تعيش استنفارا أمنيا كبيرا.

 

 

 

شارك برأيك