فيديو: ياسين السعيد
عاشت ساكنة دور الصفيحي « سهب القايد » بمدينة سلا، يوم أمس الخميس، مأساة حقيقية بعد الفيضانات التي تسببت فيها الأمطار الغزيرة، التي فاقت مستويات قياسة لم تعرفها المنطقة منذ 45 عاماً، دون أن يلتفت أحد المسؤولين إلى معانتهم وإلى حجم الضرر والخسائر المادية التي تكبدوها بسبب السيول.
« عشية » رعب
بعيون دامعة استهلت سميرة حديثها مع طاقم « اليوم 24″، « آجيو تصوروا حالتي وتشوفونا فين عايشين ». لتتم سردها لما عاشته عشية الخميس، بينما كنت جالسة كعادتي، بدأت المياه تدخل من كل صوب داخل بيتي، لتصمت للحظة وتتم « اشمن دار بغيت نقول براكتي، المياه دخلت على كلشي حوايجنا مشاو، كتوبة ولادنا مشاو، الوثائق، الفلوس، وحتى واحد مداها فينا معزولين فهاد القنت لاحول ولاقوة الا بالله ».
سقوط « برارك »
صادف شابا من المتضررين، ودون أن يسأل عن سبب وجود الموقع هنا، تحدث بلا مقدمات، بالقول: « يلاه نوريكم اش طاري في كريان سهب يلاهو معايا « .
في الطريق، بدأ يسرد ما عاشته ساكنة المنطقة وما تعيشه. ليأمر بالتوقف عند « براكة » سقطت أركانها على أصحابها.
« سي رشيد » كما يناديه سكان « سهب »، قال والدموع تغالب عيناه: « الالة أنا مريض كنت ناعس في الفراش حتى كيدخل عليا الماء وطاح الحيط ». ليتنفس بعمق ويتمم حديثه: « طاح الحيط الأول موراه دخل عليا الفياضان وطاحت الباركة وبقيت لاوراق هوية لا فلوس لا حوايج رجعت ربنا خلقتنا وحتى واحد ماجا يسول فينا، البارح بتنا فالزنقة أنا ولادي واليوم مالقيت حتى باش ندي لبنتي لسبيطار ».
صادف « اليوم 24″، سيدة تندب حظها وتحصي ما لم تؤثر عليه الأمطار بين الأنقاض، سألها الموقع عن حالها وعن ماعاشته أمس الخميس، فلم تجد لالسيدة نزهة من جواب سوى « البكاء الشديد فتعذر عليه الكلام وكانت دموعها خير الجواب ».
الضفة الأخرى
غير بعيد عن « سهب القايد » بسلا، انتقل « اليوم 24 » إلى سلا المدينة، تحديداً بالغرابلية، حيث غمرت المياه مرائب العمارات، وأتت على معدات كهربائية لمخبزة معروفة بالمنطقة، والتي صرح المسؤول عنها لـ »اليوم24″، أنه خسر حوالي 50 مليون من معدات وسلع وعبر عن استياءه جراء ما لقوا من تبريرات جرتها جماعة سلا، حول ما حدث يوم أمس، وقولها أن هذا « قضاء وقدر ».
بعد ذلك، وجه الموقع، صوب عمارة مجاورة لهذه المخبزة، حيث وجد عشرات من العائلات تترقب بخوف عملية إنقاذ سيارتهم العالقة منذ أمس الخميس بالمرأب العمارة التي يقطونها.
سأل أحد المتضررين (ن ب)حول ماحدث وماجرى فبدأ يسرد بمرارة حطينا طوموبيلاتنا فلاكاف رجعنا لقينا هاد الحالة، لاكاف فيه 400 ديال العمق عامر بالماء، و14 سيارة حاصلة تم ومن البارح واحنا نعيطو باش يعتقوا حتى اليوم مع لـ11 ديال الصباح عاد جات الوقاية مدنية ».
وأضاف سعيد، أحد ساكنة العمارة الذي علقت سيارتين بملكيته في المرأب: « احنا معارفينش شكون غيعوضنا على هادشي جوج طوموبيلات مشاو ليا الله ياخد الحق وصافي ». لينصرف دون أن يتمم الحديث، وهو يطلق بصوت مرتفع عبارات ساخطة على هذه الوضعية.
يذكر أن مدينة سلا تعيش منذ عشية أمس الخميس حالة استثنائية بسبب المياه التي غمرت شوارع المدينة، وحولتها إلى كوكب معزول.
[youtube id= »fBmdZD2DwK4″]