انتهى بنكيران.. بنكيران لم ينته ! – اليوم 24
آسية العمراني
  • أسامة الشعرة

    اعتقال أسامة الشعرة بخريبكة

  • حامي الدين رئيس منتدى الكرامة لحقوق الانسان - ارشيف

    حامي الدين يكشف كواليس جديدة عن عرض بنكيران للشكر بدخول الحكومة

  • العماري والعثماني

    قيادي في البجيدي: إلياس العماري “بهدل”العثماني

مدونة

انتهى بنكيران.. بنكيران لم ينته !

أُعفي بنكيران ولم يعد رئيسا للحكومة التي كُلف بتشكيلها، لم يعد مكلفا باستئناف -مرة أخرى-مشاوراته مع زعماء الأحزاب السياسية الأخرى، فبلاغ ليلة الأربعاء وضع حدا لمسؤوليته التي بدأها منذ العاشر من أكتوبر.. جاء البلاغ كسُم أفعى استشاط غضب الكثير من أبناء البيجيدي وجعل الكثيرين في حيرة من أمرهم وجعلنا نطرح سؤالا مقلقا: هل هو فعلا روح الدستور كما جاء في بلاغ الديوان الملكي أم هو انقلاب ناعم -يعيدنا لتاريخ يبصم ذاكرة المغاربة الأحرار-يُعاد مرة أخرى كما حدث مع رؤساء حكومات سابقة؟ أم ما الذي يحدث؟

أعفي بنكيران وانتهت مهمته كرئيس حكومة وتركنا نخوض نقاشا سياسيا زئبقيا، فكنا نقول بأن الأصل أن يُقدم بنكيران استقالته ويطلب من الملك اختيار شخصية أخرى من حزبه، أما إذا تعذر الأمر، فمن صلاحيات الملك إذن حل البرلمان وإعلان انتخابات سابقة لأوانها، ولكن ما افترضناه دستوريا لم يحدث، فأزيح بنكيران كما يزيح المعلم تلميذا نجيبا مثابرا يحصل دائما على الرتب الأولى عن جدارة واستحقاق، يعتمد على نفسه ولا يغش في الامتحان، ولكن المعلم أزاحه بقوة سلطته دون أي قانون أو اعتبار أخلاقي..

أخبرتني زميلة صحفية متعاطفة مع الحزب عندما حضرت أشغال المجلس الوطني الاستثنائي للحزب -الذي انعقد يوم السبت يومين بعد إعفاء بنكيران-عن ظروف اللقاء التي ميزتها أجواء الحماس النضالي لأعضاء الحزب، وأخبرتني عن لحظة دخول بنكيران القاعة، لحظتها ذرفت الزميلة دموعا واختلطت عليها مشاعر الفخر والقلق والأمل..

هذه صورة واحدة تجعلنا نستوعب حجم هذا الرجل الاستثنائي، هذا الرجل الوطني الذي أنهى كلام من يريد أن يجعله منبطحا خاضعا ذليلا لا كرامة له ولا تقدير له، نعم انتهى بنكيران من رئاسة الحكومة ولكنه لم ينته بكاريزمته المتميزة، بتواصله المنقطع النظير، بالحشود الغفيرة التي تأتي لتنصت بحب لخطاباته في كل القاعات والمعاهد والساحات.. لم ينته بنكيران، ولم تنته الظاهرة البنكيرانية التي جعلت المغاربة يتصالحون مع السياسة ويهتمون بها ويتحدثون في شؤونها، والأكثر من ذلك أنهم عرفوا التماسيح والعفاريت.. عرفوا بواطن التحكم والبؤس السياسي، عرفوا رموز الفساد والاستبداد، عرفوا “الشناقة” الذين وقفوا وراء بلوكاج الحكومة أو ما عرف بمرحلة الفراغ، قالوا بأنه يعيش عزلة مدة خمسة أشهر، ثم قالوا بأنه عنيد لا يعرف كيف يباشر مشاوراته، وقالوا عنه متعجرف يُسيطر على الأمانة العامة للحزب، ولم تتعبهم حماقاتهم فقالوا هو أحمق يحكي للناس نكتا، وقالوا عنه خادع يخدع الناس بدموعه.. ثم قالوا عنه فاشل في تشكيل الحكومة.

ما حدث لبنكيران هو نفسه ما حدث للوطني عبد الله إبراهيم حين تم اعفاؤه سنة 1960، هو التاريخ يعيد نفسه رغم اختلاف بسيط للسياقات، فعبد الله إبراهيم أعفي حين اقتربت الاستحقاقات التشريعية، حينها برزت عوامل التوتر بين الحزب والقصر، فهذا الأخير كان يخشى أن يحقق الحزب نجاحا ساحقا في الانتخابات في الوقت الذي يؤكد تشبته به لكي يتبنى الشعب الدستور.. هو نفسه ما حدث اليوم لبنكيران ويراد به حزب العدالة والتنمية، حزب كسب شرعية مجتمعية قوية وإرادة شعبية راهنت على فوزه للمرة الثانية بعد الحراك الشعبي الذي عرفه المغرب سنة 2011 ..

صار بنكيران يخيف “الآخرين” بخطاباته الجريئة وخرجاته الإعلامية، ووجوده في الساحة السياسة، فلا يمكن لنمر أن ينافس أسدا، نعم سيتركه قريبا منه، سينادي عليه لينقد الغابة وحين ينقدها سيستغني عنه ويخرجه بسرعة.. بنكيران-رغم بعض أخطائه-صار جزءا من ذاكرة المغاربة التي لن تنسى، دخل التاريخ بأدائه السياسي الجريء، هو الزعيم الوطني الذي قدم لنا دروسا في الكرامة والوطنية الصادقة والسياسة التي صارت شأن كل المغاربة، وهو الذي جعلنا نقول فيه كما قال جبران خليل جبران: شكرا للمواقف التي علمتنا كيف نعطي لكل قدر قدره، فشكرا لك يا بنكيران!

آسية العمراني- طالبة صحفية.
[email protected]

شارك برأيك

نوالدين

نعم سنترحم عليه كما هو الشان لبوسة , وسنقبله كما هو الشأن لليوسفي والله ايكتر خيرهم كلللللهم الله ايعمرها دار

إضافة رد
Aboudar al ghifari

ليس القصر وحده من سئم من سياسة سي بن كيران بل الشعب كدلك ففئة كبيرة واعني فئة العزفين عن الانتخابات تكره سياسة هدا الاخير .لا افهم لمادا بعض الصحف المخدومة تدافع عن هدا الشخص الدي حلل الفساد بعدما كان يكدب على الشعب انه سوف يتصدى بكل ما أوتي من قوة للفساد وبمجرد ان تسلم الحكم صرح انه لا يمكنه محاربة الساحرات!!!!!!!بن كيران مخادع هو من يريد التحكم في المغاربة ولو لم يردع القصر لعاث فسادا في البلاد… لا يريد الخير لكافة المغاربة البجدة انانيون يريدون تقاسم خيرات البلاد في ما بينهم كما يفعل القصر .الم تستفد ابنته المصونة بمنصب مهم في الوضيفة العمومية في الوقت الذي حرم ابناء الشعب من دلك الم يستفد ابنه من منحتين خارج المغرب؟!!!! بينما ابناؤ الشعب يحرمون من مثل هده المنح؟!!! انا ارى عكس ما يقال على ان بن كيران حبب السياسة للمغاربة سار الكثير يمقتها نضرا لنكث العهود و الكدب و النفاق و الفضاءح التي تميز هدا الحزب….

إضافة رد
المهاجر

اتفق معك اختي في كل ما سال به مداد قلمك

إضافة رد
سليطن مجيد

شكرا لك يا بنكيران على كل ما قدمته للوطن وللشعب البسيط المتواضع الفقير العفيف. تمكنت بقدرة قادر من كسب قلوب المغاربة جلهم ان لم اقل كلهم رغم معارضة البعض. هنا اتكلم عن الوطنيين وليس الانتهازيين والوصوليين و……… تصلحت مع السياسة بعد قطيعة دامت لعقود. بعد اعفائك لم يعد للسياسة ذوق ولا حتى معنى ان صح التعبير. اشعر بالخذلان وخيبة امل. ستبقى موشوما في ذاكرتي وكل من احبك لنبلك واخلاصك وصدقك وشجاعتك وحبك للوطن. قل نظيرك في هذا الزمن. واملي ان يسطع نجم او نجوم اخرى من السماء البنكيرانية. فشكرا لك على وفائك. احبك يا سيدي بنكيران

إضافة رد
marocain

Benkirane était vraiment un homme, un homme d Etat et un homme politique. Il a été équarté car il fait peur a ce akhanouch et ses amis, qui n ont pas le courage d affronter cet homme dont ses mains sont propres et n as rien dans son ventre, sauf le halal. Aven Benkirane, tous les marocains s intéressent a la politique marocaine et tout ce qui se passe dans nos marmites. Benkirane nous a donné l envie de suivre la politiques et ceux qui se disent être des hommes politiques, alors qu ils ne sont que des acteurs cartonnés, des hommes qui sont trop loin de la vraie politique, une seine politique. Benkirane était grand aux yeux des marocains et il restera grand pour l avenir. Si les membres de son parti restent unis, ils seront aussi incha allah les premiers en 2021.

إضافة رد