البقيوي: الرميد بكى حين عاين مكان احتجاز المتهمين بطنجة – اليوم 24
النقيب عبد السلام البقيوي
  • الحملة الانتخابية - بام - الياس العماري - الصويرة

    العماري يهاجم الداخلية وينتقد وصايتها “المفرطة” على الجهات 

  • 9999552147811

    طنجة.. الوكالة الحضرية «تعتقل» رخص البناء لأزيد من 5 سنوات

  • chefchaouen_228912615

    الكلاب والعناكب تستقبل التلاميذ في الأقسام بضواحي شفشاون

حوارات

البقيوي: الرميد بكى حين عاين مكان احتجاز المتهمين بطنجة

قال عبد السلام البقيوي، النقيب السابق لهيئة المحامين بطنجة، إن وضعية محاكم عاصمة البوغاز تئن تحت وضعية كارثية بكل المقاييس، ولا تستجيب إلى حاجيات المتقاضين، وأشار القيوي في حوار مع “اليوم 24″، على هامش احتجاجات سابقة لأسرة مؤسسة الدفاع، إلى أن الوضعية المزرية للمحاكم جعلت وزير العدل والحريات السابق، مصطفى الرميد، يذرف الدموع متأثرا برداءة وضعية البنية التحتية لمرافق العدالة بطنجة، وخاصة قاعة احتجاز المتهمين التي تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف.
وصفتم في بلاغ سابق لهيئة المحامين على هامش وقفة احتجاجية وضعية البنية التحتية لمحاكم طنجة بالمقلقة، أين تتجلى مظاهر القلق؟
بالنسبة للوقفة الاحتجاجية التي نظمتها هيئة المحامين قبل نحفإنها لم تقدم على هذه الخطوة إلا بعد أن بلغ السيل الزبى، نظرا لأن وضعية البنية التحتية للمحاكم في مدينة طنجة، كارثية بكل المقايييس، ولكن لا حياة لمن تنادي، فالبنسبة لمحكمة الابتدائية التي أصبحت بنايتها غير صالحة غير صالحة بتاتا لكي تكون مرفق قضائي، لأنها بناءها يعود إلى عهد الحماية الدولية على طنجة، حيث كان عدد القضايا المعروضة عليها قليل جدا، ونوعيتها بسيطة، بينما اليوم تغرق المحكمة الابتدائية بعدد هائل من القضايا، ومن أصناف مختلفة الجنحية، التلبسية، النزاعات..
كذلك بناية محكمة قضاء الأسرة صغيرة جدا، ولا تستجيب لحاجيات المتقاضين، وأيضا محكمة الاستئناف بالرغم من أن بناءها شيد بتصميم عصري، إلا هندستها لا توافق مواصفات المحكمة، وإنما تشبه مواصفات «قيسارية» في المدن العتيقة، وقاعاتها صغيرة جدا وتجهيزاتها الصوتية رديئة، أما المحكمة التجارية فهي تتواجد في بناية تاريخية في مدينة طنجة وهي مندوبية…  فإن وضعيتها مقبولة إلى حد ما، لكنها لا تعكس طموح المحاكم التجارية التي تبث في القضايا التجارية، ويجب أن تتميز بالسرعة اللازمة لمعالجة القضايا، بهدف التشجيع على الاستثمار.
أمام هذه الصورة، هل يمكن الحديث عن تجويد منظومة العدالة وتحقيق شروط المحاكمة العادلة؟
في المحكمة الابتدائية بطنجة، لا يمكن أن تتوفر أدنى شروط المحاكمة العادلة، إذ لا تتوفر سوى على قاعتين للمحاكمة يتم التناوب عليهما في أربع جلسات يوميا، خلال ما يسمى الجلسة الصباحية والجلسة المسائية، أما بالنسبة لقضاة التحقيق فيشتغلون في ظروف مزرية، إذ أن مكاتبهم توجد في ممر ضيق لا يتجاوز عرضه متر ونصف، يتكدس فيه المتهمون وأعضاء هيئة الدفاع، ويمر منه المواطنون لقضاء أغراضهم، وأيضا جلسات البحث تتم في مكاتب ضيقة جدا، وهي وضعية تمس بكرامة الدفاع والمتهمين، وتمس بهيبة ووقار السادة القضاة، في الوقت الذي يتحدث الخطاب الرسمي عن توفير الشروط الشكلية للمحاكمة العادلة، بينما الأجواء لا تسعف إطلاقا على تحقيق أجواء الاحترام والوقار اللازمين بهيئة القضاء.
ومن بين أهم المشاكل التي تعرفها المحكمة الابتدائية، والتي تشوه صورة المرفق وتسيئ إليه، حزم الأرشيف في صناديق كارتونية، وإيداعها في بهو المحكمة، وهذا مكان غير مناسب وغير آمن، توجد فيه ملفات تتعلق بمصير المواطنين ومصالحهم، فأي اطمئنان سيكون إلى العدالة؟ وأي اطمئنان سيكون إلى هذا القضاء؟ هذه الطريقة تنطوي على مخاطرة حقيقية بمصالح المواطنين، لاحتمال تعرض الأرشيف للإتلاف بسبب حريق أو فيضانات الأمطار، أو أي سبب آخر، وحينها من أين سيحصل المواطن على نسخة من الحكم القضائي، ناهيك عن أن هذه الطريق تسائل حق حماية المعطيات الشخصية للمواطنين.
كانت وزارة العدل في عهد الوزير السابق، أطلقت ورشا لتجويد المنظومة القضائية والنهوض بوضعية المحاكم المغربية، ألم تستفد منه مدينة طنجة؟ 
حقيقة، الذي كان يستمع إلى خطاب وزير العدل السابق مصطفى الرميد، سيعتقد أنه سيجعل وضعية المحاكم المغربية، تشبه مرافق العدالة بالسويد أو النرويج أو الدانمارك، وليس حتى في فرنسا وإسبانيا، ولكن على مستوى الواقع لم نرى أي شيئا تم تطبيقه من ذلك الخطاب، لسنا سوداويين ومتشائمين ولكن هذا هو الواقع، وهنا أشير إلى أن الوزير السابق زار محاكم مدينة طنجة واطلع عن كثب على الوضعية المزرية لبناياتها، وأماكن احتجاز المتهمين في انتظار تقديمهم أمام القاضي، إذ غالبته الدموع وبكى على تلك الكارثة الكبرى، ولكن بعد ذلك، ظلت وضعية البنية التحتية لمحاكم طنجة على حالها طيلة فترة توليه المسؤولية، واستمر حجز المعتقلين في تلك الظروف الحاطة من الكرامة الإنسانية، خاصة في الكهف المتواجد بالقاعة الكبرى للمحكمة الابتدائية، والذي تصعد منه روائح كريهة تزكم أنوف المعتقلين، الذين يظلون داخله يوما كاملا إلى حين صدور الحكم.
ما هي مطالب مكونات الجسم القضائي؟
لكي يشتغل المتدخلون في القضاء بأريحية، يجب تفعيل فكرة وزير العدل الأسبق المرحوم محمد الناصيري، وهي تشييد مركبات لقصر العدالة تضم جميع المحاكم والتخصصات القضائية المختلفة، حتى يسهل ولوج المواطن إلى العدالة، وقد كانت وزارة العدل آنذاك قد اتفقت مع الأملاك المخزنية لتوفير وعاء عقاري وسط مدينة طنجة، يوجد به حاليا المحجز البلدي، لكن ذلك المشروع لم يجد طريقه إلى التنفيذ بعد مجيئ الحكومة السابقة، ولاحقا أعلن وزير العدل السابق عن بناء محكمة ابتدائية جديدة في “طريق تطوان”، كان يرتقب أن تكون جاهزة في سنة 2018، لكن أشغال ورش بناءها للتو انطلقت قبل نحو شهرين، ولا يعرف متى ستنتهي.

شارك برأيك

عادل

دموع التماسيح . و ماذا فعل

إضافة رد
حميد

موقعكم يرفع وزراء وينتقد آخرين . لا يتكلم عن جميع الوزراء بنفس الطريقة.
يسوق للرميد وصورة الرميد وما يفعله الرميد . وذلك مند أن أصبح الرميد وزيرا. وكأنه شريك للجريدة وللموقع. وقد يكون الأمر كذلك.
الآن الرميد أعفي من وزارة العدل وهو قبل منصب وزير دولة علما بأنه لطالما انتقد (والتسجيلات موجودة) هذه الحقيبة في الكثير من المناسبات حتى أمام نواب الأمة داخل قبة البرلمان. فأي مصداقية ستبقى للرميد بعذ كل ذلك.
معنى هذا أن مهمتكم لتجميل صورة الرجل لم تنجح ولم تنفعه في شيء.لذلك كفوا عن نشر يومياته.
.نحن لا نريد من يبكي. نحن بحاجة لمن يشتغل بكفاءة. هذا ما نريده.
يبكي أو لا يبكي ذلك شأنه الخاص.
أرجو النشر حتى وإن لم يعجبكم رأيي.
والسلام.

إضافة رد
.

لو كانت الدموع تحل المشاكل لبكيت دما

إضافة رد
ماشي موحا

بكى و بقي وزيرا ثم استوزر من جديد.. بكاءه هدر لماء عينيه

إضافة رد