خبراء وإعلاميون يرصدون الفرق بين الظهور الإعلامي للعثماني وبنكيران – اليوم 24
العثماني وبنكيران
  • بنكيران والعثماني

    العثماني: الولاية ثالثة تطرح بعض الإشكالات لكن لن تضر بالحزب

  • الملك يستقبل العثماني

    العثماني: التعديل الحكومي الموسع غير مطروح والملك من حقه حل الحكومة

  • العثماني: الحكومة موحدة والذين يراهنون على انفجارها سيخيب ظنهم

    العثماني: عينت رئيسا للحكومة بدون سابق إنذار ولا نكيد من أجل المسؤولية

تحليلات

خبراء وإعلاميون يرصدون الفرق بين الظهور الإعلامي للعثماني وبنكيران

أثار أول خروج إعلامي لسعد الدين العثماني، بصفته رئيسا للحكومة ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، ذهب أغلبها إلى المقارنة بين العثماني، وسلفه عبد الإله بنكيران، الذي شكل لمدة خمس سنوات قضاها على رأس الحكومة ظاهرة تواصلية فريدة، جعلت طيفه حاضرا بقوة في “بلاطو” قناة ميدي 1 تيفي التي استضافت العثماني في أول خروج له.

ويرى عدد من المتتبعين، والإعلاميين أن رئيس الحكومة الجديد، سيكون في مواجهة تحدي كبير، اسمه تجاوز أسلوب بنكيران، الذي اعتاده الناس.

عبد الرحيم الشلفوات، الباحث في الإشهار والتواصل السياسي، وعضو المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، اعتبر في تصريح لموقع “اليوم 24″ أن بنكيران نموذج قد لا يتكرر في التواصل السياسي المغربي، فهو تفوق حتى على المؤسسة الرسمية بكل هيلمانها وطاقاتها وإمكانياتها”.

وأضاف “البرامج التي كان يشارك فيها بنكيران  تحقق نسب مشاهدتها أرقاما قياسية، و خلال الحملة الانتخابية كان يجمع عشرات الآلاف في ليلة واحدة في أكثر من مدينة، وهذا بسبب مدفعيته التواصلية الثقيلة، وتخصيص خرجاته للتواصل العام، أي إرسال رسائل للمواطنين وللدولة وللشركاء وللمناوئين، أما التواصل الداخلي فكانت له مواطنه الخاصة”

ويرى الباحث أن حالة العثماني مختلفة في تفاصيل السياق، وهو ما يحكم أن حديثه حمل رسائل توجيه وطمأنة إلى داخل الحزب أكثر من غيره، وهنا اختلف مع خط القناة التي بدا واضحا سعيها لاعتبار بنكيران قوسا تم إغلاقه، بينما كان العثماني حذرا في هذه النقطة وظل يؤكد على بعض نقاط الاستمرارية”،

وتابع الشلفوات أنه “بدا واضحا أن العثماني  أراد الاختلاف في حدة اللغة وفي هدوء الحديث وفي الاستماع أكثر من الاستحواذ على الكلمة وفي التركيز على الملفات الاجتماعية عوض إطلاق الإشارات السياسية المشفرة كما كان يفعل بنكيران”، مضيفا أن بنكيران كان متخففا من كثير من المعيقات التي جعلت العثماني لا يتحدث بنفس الطلاقة التي تحدث بها خلال جلسة المؤتمر الوطني الاستثنائي مثلا”.

وسجل الباحث أن “بنكيران كان يحمل هم تغيير الصورة النمطية الخشبية الباردة التي عرفت بها الوجوه السياسية المغربية في الإعلام، وكجزء من ذلك غير كثير من بروطوكولات الإعلام مثل اتخاذ بلاطو رسمي، بل كان يقترب من المحاور، وهو ما يبعث رسالة نفسية على القرب من المواطن ومن المتلقي”، مبرزا أن هذا التخفيف الحاد من وطئة البروطوكول أزعجت الكثيرين ممن حاولوا تقليده دون جدوى”. ويرى الشلفوات أن “العثماني اليوم يحمل هم إعادة التوازن إلى صورة السياسي في الإعلام، لذلك التزم بالبلاطو الرسمي وكان يزاوج بين الدارجة والفصحى ولم يستعمل نكتا أو كلاما يقترب به بشكل مباشر من عموم المتلقين”.

من جهتها، اعتبرت الصحفية، والإذاعية صباح بنداوود في تصريح لـ”اليوم 24″ أن التواصل السياسي يتطلب مسألة أساسية وهي الاشتغال عليه منذ البدء، وهو ما بدا غائبا في لقاء العثماني، الذي بدا غير مقنع، مشيرة إلى أنه تسرع في الخروج، خاصة أن الظروف المحيطة بهذا الخروج لم تكن مساعدة.

وترى بنداوود أن بنكيران كان يستغل إمكانياته ومؤهلاته الذاتية للتواصل والتأثير في المتلقي، رغم بعض السلبيات التي كانت تحيط بخرجاته، مضيفة أن العثماني قد يتطور أكثر على مستوى التواصل شريطة الاستعانة بخبراء ومستشارين في التواصل.

وأضافت المتحدثة أن “المقارنة بين بنكيران والعثماني فيها ظلم لهما، فلكل واحد منهما أسلوبه، وسياقه”.

أما الإعلامي أنس عياش، فاعتبر في تصريح لـ”اليوم 24″ أنه لا يمكن لمن شاهد حوار مدي 1 مع العثماني ألا يجري مقارنة ﻷول وهلة بين العثماني وسلفه بنكيران، بدءا بالصورة التي يظهر بها العثماني في بلاتو متواضع، في جلسة تعكس شخصية غير واثقة إن لم نقل مهزوزة، يفتقر صاحبها ﻷي حضور أو كاريزما كما هو الشأن بالنسبة لبنكيران”.

أما  على مستوى المضمون، فيرى عياش أن أجوبة العثماني باهتة ومهلهلة، تعكس عدم إلمامه بالعديد من  القضايا، وغيابا لرؤية واضحة في ملفات مختلفة، وضعفا في الخلفية القانونية، كما هو الشأن بالنسبة لتعديل قانون التقاعد.

وأشار عياش أنه “في المقابل كانت حوارات بنكيران مقنعة إلى حد كبير، رغم أنه كان يصرح علنا بأن القرار في مجالات عدة بيد الملك، إلا أن خطابه كان يعكس قدرة على الفعل فيما هو من صلاحياته، بفضل قدرته على المناورة السياسية، بحيث كان يترك انطباعا لدى المتلقي  بأنه القائد”.

شارك برأيك

aziz

رئيس الحكومة الجديد، سيكون في مواجهة تحدي كبير، اسمه تجاوز أسلوب بنكيران، الذي اعتاده الناس..
أقول: ليس الأمر مجرد أسلوب اعتاده الناس، بل لغة تواصلية قريبة من الحقيقة، قريبة من الناس العاديين، قريبة إلى قلوب الشعوب بالعفوية غير المصطنعة

لا أزال أتذكر أن ابن كيران يوم كان يهاجم المغرضين من أعدائه بالبرلمان، بمدفعية لا تقاوَم كنت أقول حينها: لن يستطيع أحد من العدالة القيام بهذا الدور وهذه الجرئة وهذا الاندفاع القوي والحقيقي، وهو في أصعب الأحوال عليه أراه يأخذ كأسا ليشرب أو قهقهات طويلة معروفة، وما أراه قد احتاج إلى ماء، ولا إلى ضحك (نفسيا وتكتيكيا) ولكن كأنه يستعد لاستقبال ما ينحذر من دماغه نحو فمه، ليعيد الهجوم مرة أخرى، أما في معظم الأحوال تجده رادعا صادا لهجومات بلا هذا ولا ذاك سواء الردود ذات الحمولة الحقيقية الموضوعية أو ذات الحمولة الشعبوية المضحكة والجارفة للخصم، وكانت ترفع للمواطن نسبة المشاهدة والمتابعة ، بل التداول على مستوى النقل من شخص لآخر عبر الأسواق والمقاهي ووو ولا نحتاج للتذكير ب(قلبيها قلبيها راها مقلوبة عندك – الخلط بين الفرنسية والدارجة والفصحى قوليها نيشان ديريكت.. زوجة الداودي والدفاع عنها… بل منها ما كان أمام المنتديات الدولية: أتاي مغربي.. ولا يمكن أن يصبح المغرب سويسرا بين ليلة وضحاحا..)..
فلن يستطع أحد من رؤساء الحكومة خاصة من العدالة إلا أن يأخذ واحدا من طريقين: إما أن يتدروَش ويطأطئ الرأس للخصوم ويصبح كرؤساء الجزائر مع جنيرالات عسكرهم فينفذ ما يملى عليه مع ترك هامش ضعيف للتغطية المزيفة، وإما أن “يبكي” أمام البرلمان تحت مدفعيات الخصوم السياسيين

وعلى كل حال فليسجل المغاربة مع من كان إحساسهم قريبا من رؤساء الحكومات، ولي مما يرون الاحترام والتقدير

إضافة رد
ابو ي اسر

فعﻻ بنكيران ظاهرة في الشخصيات السياسية

إضافة رد
ابن عرفة ضفاف الرقراق

ابن كيران فلتة من فلتات لا يجود بها الزمان الا نادرا واصدقكم القول ان جيل ابن كيران والذين في احياء المدن القديمة والذين أكملوا دراساتهم الجامعية أمتحوا من الثقافتين الشعبية والجامعية فهناك في الحي مول الفران والسكليس والباتسريوالسوسي مول الحانوت والمدينة القديمة ثم التعليم الجامعي

إضافة رد
عبد الله

بنكيران قادر على تسيير اي وزارة من الوزارات لانه ملم بكل خباياها ، كان رئيسا للحكومة ووزيرا لكل الوزارات ، الكل يطمئن له ويطمئن لكيفية تسييره لثاني اسمى منصب في الدولة، واكبر دليل هو ان الكثيرين صوتوا له لكي يتراس الحكومة وليس لحزب العدالة والتنمية

إضافة رد