بيضة التنظيم..! – اليوم 24

بيضة التنظيم..!

  • معايير دولة القانون 

  • رفقا بالأحزاب السياسية..

حزب العدالة والتنمية هو حزب طبيعي نشأ نشأة طبيعية، واختمرت الفكرة الإصلاحية داخله لمدة طويلة وتطورت الكثير من المراجعات بين أعضائه على نار هادئة، وعاش في مسيرته النضالية الكثير من الاختلافات الحقيقية بين أعضائه، وكان دائما ينجح في تدبيرها بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، وبفضل الروح الأخوية التي تسود بين أعضائه وبفضل العديد من القواعد المنهجية التي سطرها في أدبياته، وأيضا من خلال العديد من التقاليد والأعراف التي استقرت داخل مؤسساته، ومن خلال حجم الثقة التي تربط بين القيادة والقاعدة، هذه الثقة التي بُنيت بفضل قيم الوضوح والصراحة التي طبعت مسيرة الحزب في علاقته بأعضائه، بل وفِي علاقته بالرأي العام أيضا..

أتذكر العديد من المحطات التي شهد فيها الحزب اختلافات كبيرة منذ انخراطه الرسمي داخل المؤسسات التمثيلية، وكان من الطبيعي أن يتقاسم معه الرأي العام جزءا من هذه الاختلافات، مادام الحزب في أصله تعبير عن فكرة إصلاحية يحتضنها المجتمع، وليس فئة طائفية أو مجموعة مصالح منشغلة بتدبير منافعها الذاتية..

أتذكر في هذا السياق، الاختلاف الكبير الذي عاشته قيادة الحزب بعد النداء الذي أطلقه مجموعة من الشباب من أجل التظاهر يوم 20 فبراير للمطالبة بإسقاط الفساد والاستبداد، كان اختلافا سياسيا علنيا خرج إلى الرأي العام، عندما اتخذ الأمين العام للحزب الأستاذ عبدالإله بنكيران موقفا واضحا بعدم الاستجابة لنداء التظاهر، انطلاقا من تقديره السياسي وبناء على فهمه لاختصاصاته التنظيمية باعتباره المسؤول الأول عن الحزب، فهو الأمين العام للحزب وهو الوحيد المنتخب عن طريق الاقتراع السري المباشر من بين أعضاء المؤتمر، بينما ذهب أعضاء آخرون إلى اعتبار طبيعة اللحظة السياسية ودقتها التي تزامنت مع تحولات إقليمية عاصفة، كانت تقتضي توسيع التشاور ليشمل الأمانة العامة ولِمَ لا المجلس الوطني..

كان جوهر الاختلاف في الحقيقة يدور حول مسألتين: – كيف يتخذ القرار في الظروف الاستثنائية؟ وكيف نقرأ المزاج الشعبي في لحظات تاريخية معينة؟

في رأيي الخاص، ما حصل يوم 7 أكتوبر هو تجسيد لمستوى عال من النضج المجتمعي، الذي لا يقل أهمية عن النضج السياسي الذي جسده شباب 20 فبراير، والذي بفضل حَراكه انطلقت الدينامية السياسية التي كان يُراد إغلاق قوسها مع الانتخابات التشريعية الأخيرة، لكن الناخبين والناخبات أفشلوا هذه المناورة، وعبروا عن دعمهم لشعار الإصلاح في ظل الاستقرار، وأعطوا تفويضا جديدا للأستاذ عبدالإله بنكيران لقيادة ولاية ثانية، بمعنى آخر، أعطوا دفعة قوية للدينامية السياسية التي انطلقت يوم 20 فبراير، ولذلك لم يكن من الممكن لحزب العدالة والتنمية إلا أن يعبر عن وفائه لأصوات المواطنين أمام الجهات التي أرادت أن تكسب بالمفاوضات، ما فشلت في تحقيقه بالانتخابات…

الآن، حصل ما حصل وتقييم هذه المرحلة سيكون داخل المؤسسات…

ما يهمني، من وراء هذا الاسترجاع هو أن أقول بأن الاختلاف هو من طبيعة السياسة، لكن من المهم أن نستنتج بأن الذين كانوا مختلفين إبان 20 فبراير باتوا متفقين، ومن كانوا متفقين باتوا مختلفين، وهو ما يؤكد أنه اختلاف سياسي موضوعي لا مجال لشخصنته، وهذا أمر طبيعي، لكن غير الطبيعي هو اختزال مفهوم السياسة في تدبير العلاقة مع السلطة أو السعي إلى إرضائها بأي ثمن..

آنذاك ستفقد الفكرة الإصلاحية بريقها، ويصبح حزب العدالة والتنمية رقما من الأرقام، ولا فائدة معها من الحفاظ على “بيضة التنظيم”.. لأنها بالتأكيد ستكون بيضة فاسدة..

شارك برأيك

hassan Maroc

kadkhlo o tkhrjo flhdra .islahat bzaf alikom.Le maximum que vous puissier faire de satisfaire les demande des autorités supérieurs.onchoro rahimakom allah

إضافة رد
تفقس البيضة للميلاد الحقيقي

يحاول بعض العدالة والتنمية ان يقول بأن حزب العدالة والتنمية يمتلك تلك النشأة الطبيعية ربما للوصول الى ان هذا الحزب هو حزب جماهير وحزب للشعب ، لكن للتاريخ كلمة اخرى ولدهاليز وزارة الداخلية قول ِآخر ، وللدور الذي لعبه الخطيب في هذا الميلاد ” المنغولي ” حتى اصبح حزبا يسمى حزب العدالة والتنمية ، فتفاصيل النشأة تحتاج الى كثير من التفصيل والتدقيق في ارتباط باسباب وظروف النشأة ، وما استتبع ذلك من تربية في حجر السلطة عبر حضانة ورضاعة غير طبيعية … وظل دوما ومن خلال امينه العام يؤكد بانه حزب للسلطة … لهذا من الطبيعي ان يكون موقفه من حركة 20 فبراير موقفا لا يختلف عن هويته الطبيعية … ولهذا ظلت حركة عشرين فبراير بالنسبة لبنكيران ليست رؤية نحو تحول سياسي بل مجرد فزاعة يستحضرها كلما ضاق به الحال امام خصومه السياسيين والذين ظل يتحدث عنهم باسم العفاريت والتماسيح والتحكم !!!
لقد شكل ما سمي بالحركة الاسلامية في فترة من تاريخ المغرب احد المعاول لضرب الفكر اليساري الذي كان يرفع شعارات الدمقرطة والحقوق السياسية والاجتماعية ، ويبدو ان حامي الدين الذي لم يكن الا مجرد طفلا ومن بعد شابا تم توظيفه داخل هذه الحركة من داخل الحرم الجامعي حيث تطور هذا ” الصراع ” الى صراع مادي يمارس ضد رموز الفكر اليساري الطلابي وما نتج عنه من اغتيالات … والقمع والحصار لا تزال اصابع الاتهام تشير الى بعض منها …
وحيث كانت الجامعة بطبيعة مجالها الفكري حاضنة ومنتجة لنخب يسارية قيادية كانت تلك النخب هي المستهدفة في ظل ذلك الصراع الى جانب القيادات السياسية اليسارية الأخرى التي تعرضت للاغتيال … لأنه كان هناك مشروع مجتمعي تطرحه القوى اليسارية لهذا وظفت بعض القوى للتشويش والعرقلة وبالتالي لم يكن ذلك الدور الا دورا يساهم في محاربة افكار التحرر والبناء …
وقد سجل التاريخ خروج بنكيران ومن معه في تظاهرات ضد حكومة التناوب …
ولقد كانت العدالة والتنمية وفية لطبيعة دورها في وأد أي حركة أو حراك له طموحاته وأحلامه … وبالتالي الدور الذي لعبته ولا زالت تلعبه العدالة والتنمية بعد 20 فبراير لم يخرج عن ذلك المسار … فما هي حصيلة العدالة والتنمية من داخل الحكومة ، وما هي المكاسب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية التي انتقلت بالمغرب واقتربت من طموحات المغاربة … هل هناك شيئا استشعره المغاربة الذين يعبرون عن تذمر عن وضعهم الاقتصادي والاجتماعي ، ولماذا نجد هذا الحجم الكبير لمقاطعة العملية السياسية حيث ارتسم فراغ كبير استفاد منه القطبين المتصارعين عن السلطة !!! لهذا 7 اكتوبر ليس بذلك المقياس الواقعي ، والدليل وجود العدالة والتنمية داخل الحكومة بأي شكل وبأي حجم …
أي حزب يدعي الشعبية يجد له صدى جماهيري ، لقد تأكد بالملموس أن ما يعتمل داخل حزب العدالة والتنمية ليس صراعا فكريا بقدر تمحور الصراع حول القرب من السلطة ، ولقد رأينا الأستاذ التليدي يوجه مدافعه لحزب الأصالة والمعاصرة وليس إلى تفكيك ما يعتمل داخل حزبه ، وهو يستبطن أن هناك دورا لعبه هذا الحزب في الترتيب الجديد وان حزب الأصالة والمعاصرة يعتبر عائقا أمام تموضع مريح للعدالة والتنمية داخل السلطة ، فلقد انتهى الصراع الثنائي بين قطبيتين متصارعتين لصالح الأصالة والمعاصرة …
بيضة التنظيم بعد فترة الحضانة بدأت تفرز لنا الميلاد الحقيقي داخل ميلاد طويل ومستمر ، وربما بدا بعض المغاربة يقتنعون بان العدالة والتنمية لا يختلف في الجوهر … وان الذين يحاولون الدفاع عن الحزب المتماسك والحزب القوي لا ينفثون إلا غبارا تكذبه حلبة الملاكمة الدائرة اليوم بين ” الإخوة الأعداء “

إضافة رد
مصطفى

يا اخي حمي الدين الاحزاب كالاشخاص يمر بمراحل مختلفة ويصل الى نهايات مختلفة , واذا مر الحزب باوضاع صعبة وخرج منها بشكل من الاشكال , فما يمر به اليوم وضع صعب مختلف والخروج منه مختلف , والاغتسال بالماء ليس كالغوص فيه والعوم بالجات سكي وبدون جات سكي …لقد جاء دور الحزب ليصطف مع باقي الاحزاب على الطريفة المخزنية , ويلعب الدور الموكول له وكفى …

إضافة رد
Kamal

إيوا شي باس ما كان

إضافة رد