هل أخذ العثماني علما؟ – اليوم 24
مجلس المستشارين - سعد الدين العثماني - رزقو
  • إلياس العماري

    الزلزال السياسي ونهاية العماري

  • الملك محمد السادس

    العطب المغربي من محمد الرابع إلى محمد السادس

  • ‎توفيق بوعشرين مدير نشر اخبار اليوم

    سلطة تعزل الحاكم 

افتتاحية

هل أخذ العثماني علما؟

الليلة الفضيلة تتبان من العصر… وعصر هذه الحكومة يقول إننا مقبلون على أيام عصيبة، لا ينفع معها إلا رفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى، وترديد الدعاء الشهير: «اللهم إننا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه»…

اتصل بي صديق تونسي يسألني عن صحة خبر منع ندوة أكاديمية في الرباط، نهاية الأسبوع الماضي، كان عنوانها: «ما هي الملكية البرلمانية؟»، من تنظيم جمعية «الطفرة». فقلت له: «للأسف، الخبر صحيح»، فرجع للسؤال: «وماذا يزعج السلطات المغربية في ندوة فكرية حول هذا الموضوع؟»، فقلت له: «ليس المجيب بأعلم من السائل، نحن في منعرج حاد، ويبدو أن أقواسا كثيرة ستغلق في هذه المرحلة، وأن الوقت قد حان لتكميم الأفواه الأكاديمية، بعدما جرى تكميم الأفواه الصحافية والسياسية والحقوقية، فالذين شكلوا الحكومة خارج صناديق الاقتراع لم يفعلوا ذلك للتخلص من لسان بنكيران فقط، بل من أجل إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل فبراير 2011»، فرجع صديقي التونسي يسأل باستغراب: «ماذا سيقول الأستاذ البريطاني والنرويجي والدانماركي والفرنسي والهولندي ممن دعوا إلى المشاركة في الرباط، ورجعوا إلى بلدانهم قبل أن تتاح لهم الفرصة للجواب عن سؤال الملكية البرلمانية؟ ماذا سيقول كل هؤلاء الأساتذة لطلبتهم عن دولة مازالت تمنع أساتذة جامعيين من فتح أفواههم، وتقفل في وجوههم قاعة الاجتماعات في سنة 2017؟». قلت لصديقي التونسي، الذي يبدو أنه أخذ علما بالحادثة من زميل له تونسي كان مدعوا إلى المشاركة في ندوة جمعية «الطفرة»، التي منع نشاطها بالرباط: «هون عليك يا صديقي، الأساتذة المغاربة والعرب يعرفون ‘‘خروب بلادهم’’، وبلا شك سيتفهمون الظروف والأحوال، والأساتذة الأجانب سيتعلمون درس الخصوصية العربية والمغربية، وسيدركون أننا لا نعيش في عالم واحد معهم، فبينما هم يعيشون في أنوار القرن الـ21، مازلنا نحن نعيش في ظلمات القرن الـ14».

لم يجف بعد التصريح الحكومي، الذي تعهد فيه رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أمام البرلمان، باحترام الخيار الديمقراطي، وحماية دولة الحق والقانون وحرية التعبير، حتى قام وزيره في الداخلية بمنع ندوة أكاديمية دعي إليها أساتذة الجامعة لإلقاء الضوء على الملكية البرلمانية كنظام سياسي، حيث تتعايش الديمقراطيات الحديثة والعروش القديمة، وحيث يسود الملك ويحكم رئيس الحكومة… «هذه البداية مازال مازال»، كما يردد جمهور كرة القدم.

ما الذي يدفع وزارة الداخلية إلى منع ندوة أكاديمية في الرباط لا يحضرها سوى بضع عشرات من المهتمين بموضوع الملكيات البرلمانية وتطورها التاريخي؟ وكيف تسمح الدولة لعشرات الآلاف من المغاربة بالتظاهر في الشارع قبل خمس سنوات حاملين شعار الملكية البرلمانية؟ ولا تسمح لـ100 طالب وباحث وأستاذ بالتداول حول المطلب نفسه في قاعة مغلقة؟ وهل الحقوق والحريات بالمغرب تتسع وتتقلص حسب الطقس السياسي، وليس حسب نصوص الدستور والقانون؟ وهل أخذ وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الضوء الأخضر من رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، قبل أن يمنع انعقاد ندوة تبحث في تعريف الملكية البرلمانية؟ وإذا كان رئيس الحكومة قد أعطى موافقته على منع ندوة تعرف بالملكية البرلمانية، ألم يجد تناقضا في الأمر بين موقفه الجديد هذا وخروجه القديم يوم 20 مارس 2011 للتظاهر في الشارع بالرباط، تحت يافطة 20 فبراير التي كانت الملكية البرلمانية في مقدمة مطالبها؟ أسئلة كثيرة يمكن أن نوجهها إلى السيد رئيس الحكومة، لنعفي وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، السيد مصطفى الرميد، لأن مزاجه غير رائق إطلاقا هذه الأيام، وقد بدأ يوزع التهم الثقيلة بـ«الكذب البواح والافتراء الممنهج والنقد الجارح» على أرباب الصحف، فقط لأنهم ذكروه بأن بلاغاته السابقة كوزير للعدل والحريات مع وزير الداخلية بدعة سيئة، وأن حقوقا كثيرة أهدرت بسببها، وأن متابعة شباب «الفايسبوك» كان يجب أن تتم بموجب قانون الصحافة وليس بمقتضى قانون الإرهاب، وأن النيابة العامة، التي وضعها القانون تحت تصرف وزير العدل والحريات لوضع السياسة الجنائية للمملكة، قد جرى تفويتها إلى «عدة جهات» قرر الوزير إشراكها في الأمر.. والأمر في النهاية لله من قبل ومن بعد.

شارك برأيك

Kamal

سي توفيق واش انت براني
متى حصل في مغربنا أن استأذن معين من منتخب
و هل استأذن حصاد بن كيران ليزروط الاساتذة المتدربين
و هل استأذن الضريس بن كيران ليمنعه و هو رئيس حكومة من إقامة تجمع جماهيري بطنجة
ثم ألا يستحق منك ملف إخواننا في الريف أي التفاتة إلى حد الساعة

إضافة رد
عبد المجيد العماري

لا أخي ، للشهادة ، الأخ بوعشرين تطرق لحراك الريف ، حيث نشر رواية المخابرات المخونة لأهل الريف

إضافة رد
Mounir. El hardoul

كتاباتك تستعدي في كثير من الاحيان الطبقة المتوسطة، ولا ادري هل هو حقد دفين ام طاعة مطلقة لصديقك السابق رئيس الحكومة..تكلم عن الانجازات واترك الاشخاص،كل التقارير مؤسفة للاسف

إضافة رد
مصطفى

أثارني كون الكاتب يتطرق لهذا الموضوع دون ان يعرج على التصريحات الاخيرة للاستاذ العروي , والتي لها بالتأكيد صلة بالموضوع , وكيف ان رد فعل السلطة على العروي كان الصمت بينما عندما اثار الريسوني سابقا مسألة امارة المؤمنين كلفه ذلك كثيرا
احلامنا بالديموقراطية مشروعة لكنها بعيدة المنال ومع ذلك نستمر في الاحلام

إضافة رد
المصطفى

و ماذا لو عددت أيضا كل أشكال المنع و القمع للحركات الاحتجاجية في عهد بنكيران و التهجم على المنظمات الحقوقية و الإساءة إليها و منعها من تنظيم أنشطتها إلى درجة أن بنكيران حطم الرقم القياسي في منع الأنشطة..أم تريد فقط احتساب السلبيات على وزير الداخلية الذي هو قانونا تحت إمرة رئيس الحكومة و إعفاء هذا الأخير من أية مسؤولية ..ستجيب بأن وزير الداخلية وزير “سيادة” فأجيب و أين بطولة و زعامة بنكيرانك في الدفاع عن القانون و فرضه أم أن بطولته فقط في اللسان و في الحكرة على المعطلين و المضربين و المتقاعدين…
و بالعودة إلى العثماني.. جل ما قلته صائب و لكن للتاريخ يحسب لهذا الشخص أنه على الأقل شارك و لو رمزيا في تظاهرات حركة 20 فبراير أما الكارثة بنكيران فقد ناهضها و حاربها بل و وقف ضد بلورة دستور متقدم على مستوى حقوق الإنسان..و كل ذلك ليبرز للمخزن أنه خنوع طمعا في نيل رضاه و نصيبه من الكعكة ..و قد تحقق له ذلك جزئيا ..و الله ينعلها بطولة و زعامة إلى كانت هي هذه كما تروج لها بعض الأبواق الإعلامية و عبدة بنكيران..

إضافة رد
مصطفى

سي بوعشرين..وايلي شخال خاص د الوقت باش تنشرو الآراء ديال القراء..كاين شي مرات حتى كتدوز أكثر من عشر ساعات عاد كتنشروها هذا إلى ما لحتوهاش فالزبل الإلكتروني. .راك عارف باللي كاين مواقع كنتشر بشكل مباشر الآراء و التعليقات و بعد ذلك تتدخل إلى كان فيها شي قذف أو كراهية..و انتوما باين كتغربلو الآراء أكتدوزو الآراء اللي كتعجبكم أو تعجب البيجيدي و خصوصا الشاف ديالك بنكيران و الآراء الأخرى المخالفة كتنشر البعض منها للإبزار و الديكور فقط..الله إعاونكم..

إضافة رد
عبد المجيد العماري

لنبدأ من الأخير : على الملك أن يفسح المجال للديمقراطية والعدالة الإجتماعية

إضافة رد