أبو حفص: أحداث 16 ماي صدمتني ولم أصدق الخبر إلا بعد مدة – اليوم 24
أبو حفص
  • قوات الأمن تطلق الغاز على متظاهري الحسيمة

    تهمة التظاهر من دون ترخيص.. “سيف” تسلطه السلطة على معارضيها

  • رئيس الحكومة سعد الدين العثماني

    العثماني يعد “مغرب الهامش” بالقطع مع منطق “سير للرباط”

  • العثماني ووزراءه

    احتجاجات تواجه العثماني في أول جولة “إطفاء الحرائق” ببني ملال

حوارات

أبو حفص: أحداث 16 ماي صدمتني ولم أصدق الخبر إلا بعد مدة

في هذا الحوار القصير، يحكي عبد الوهاب رفيقي، المعتقل السابق، والباحث في الفكر الإسلامي كيف استقبل حادث 16 ماي الإرهابي، كما يقدم رؤيته لطي ما تبقى من ملف المعتقلين الإسلاميين، ومواجهة خطاب داعش.

مرت 14 سنة على أحداث 16 ماي ما هو أول شيء تبادر إلى ذهنك بعد سماع الخبر ؟

تلقيت خبر حادث 16 وأنا في السجن، حيث كنت معتقلا في السجن المحلي بسلا، حيث كنت أشاهد برنامجا على القناة الثانية، وفجأة قطع الإرسال، وبدأ الحديث عن انفجارات إرهابية هزت مدينة الدار البيضاء، كان الأمر مفاجئا وصادما بالنسبة لي، ومكثت مدة وأنا غير مصدق للخبر

كيف تقيم تعاطي الدولة مع ملف الإرهاب منذ أحداث 16 ماي إلى الآن ؟

تعاطي الدولة مع هذه الملف منذ أحداث 16 ماي إلى الآن، يمكن التمييز فيه بين عدة من المستويات، فعلى المستوى الأمني، لا شك  أنه متميز، ولا يمكن إلا أن نتمن المجهودات التي بدلت، بدليل عدد الخلايا التي تم اكتشافها، وتفكيكها، وهو ما انعكس على الاستقرار الذي يعرفه المغرب، والذي يعود في جزء كبير منه إلى المجهودات الأمنية، لكن على باقي المستويات لازال الأمر يحتاج إلى تطوير، ويحتاج إلى جهد، فعلى مستوى هيكلة الحقل الديني صحيح أنه كانت هناك مجهودات، وأصبحت المراقبة على عدد من المساجد، وتأطير المرشدين والمرشدات، فضلا عما تبدله الرابطة المحمدية للعلماء، كل هذا مجهود مقدر، لكنه يحتاج إلى تطوير وتجويد، حتى يساهم في محاربة التطرف، خاصة في أوساط الشباب.

على المستوى الحقوقي، هناك أيضا قصور كبير في هذا المنحى، حيث لازالت كثير من الملفات جامدة منذ 14 سنة، وهناك أبرياء  لازلوا في السجن، مع أنهم لا يستحقون قضاء يوم واحد فيه، فبالأحرى أن يقضوا أربعة عشر سنة، لذلك ينبغي طي ملف هؤلاء، كما ينبغي فتح حوار مع الذين أعلنوا مراجعاتهم، وتخليهم عن فكر التطرف والإرهاب، حتى نطوي هذا الملف.

هل فشلت المؤسسات الدينية الرسمية في مواجهة الخطاب الداعشي؟

للأسف الفكر الداعشي موجود داخل السجون وخارجها، والتنظيمات المتطرفة لازالت تستقطب عددا كبيرا من الشباب، إلا أننا لا يمكن أن نحمل المؤسسات الدينية المسؤولية لوحدها، فموضوع التطرف والإرهاب يشتبك فيه ما هو ديني بما هو اقتصادي واجتماعي ونفسي، ولذلك يجب مراعاة كافة هذه الجوانب، صحيح أن المؤسسة الدينية تحتاج إلى تطوير جهودها، لكنها لا تتحمل المسؤولية لوحدها، فالمسؤولية مشتركة، وينبغي مراعاة كافة الجوانب.

 

 

 

 

 

 

شارك برأيك