منتجو الصباغة بالمغرب في حالة شلل – اليوم 24
الصباغة-1-678x381
  • البنوك الاسلامية

    7 في المائة من المغاربة لهم دراية بالبنوك الإسلامية

  • فيصل رشيد العرايشي

    الزلزال السياسي يقترب من دار البريهي

  • الفتيت

    لفتيت “يشاور” رؤساء الجهات حول معايير توزيع الموارد المالية

اقتصاد

منتجو الصباغة بالمغرب في حالة شلل

كشف المدير العام لإحدى شركات الصباغة بالمغرب، أن الممارسات التي تقوم بها العديد من شركات الصباغة بالمغرب منذ عدة سنوات، والمتمثلة في تحفيز حرفيي الصباغة عبر الرقائق أو ما يسمى بـ “jeton”، الموجود في قلب علب الصباغة، ساهمت في شل عمل جمعية منتجي الصباغة التي تضم في عضويتها جل الشركات النشيطة في القطاع.

ولم تستطع الجمعية إيجاد حل لهذا الخرق السافر لقانون حماية المستهلك، مؤكدا أن هذه الممارسة لا توجد في أي دولة بالعالم، باستثناء المغرب.

وأضاف المصدر نفسه لليوم24 والذي فضل عدم ذكر اسمه، نظرا إلى حساسية الموضوع، أن هذا الأمر يؤرق العديد من المهنيين الشرفاء الذين لا يريدون أن يكون المستهلك ضحية صراع تجاري بين شركات لا يهمها سوى الربح على حساب الجودة.

وأشار إلى أن الجمعية دقت باب وزارة الشؤون العامة في عهد الوزير محمد الوفا.

إلا أن هذا الأخير أجابهم بأن الأمر يتعلق بشؤون داخلية بين الشركات يجب أن تحل بعيدا عن الحكومة، كما أن الجمعية أرادت استشارة من مجلس المنافسة إلا أن هذا الأخير لا يزال في حالة شلل.

من جانبه، صرح محمد بلماحي، رئيس العصبة الوطنية لحماية المستهلك، أن شركات الصباغة التي تلجأ إلى نظام تحفيز حرفيي الصباغة عبر الرقائق، وما يسمى بـ “jeton”، تخرق قانون حماية المستهلك الذي صدر مؤخرا، لأنها تتحايل على المستهلك وتحاول بطريقة أو بأخرى جلب منفعة بطرق تدليسية.

وأضاف بلماحي، أن هذه الطرق التدليسية تمس المستهلك، سواء في صحته أو ماله أو أمور أخرى، على حساب جودة المنتوج، بحيث يجب أن يبرز المنتوج المخصص للصباغة الذي يريد شراءه، جميع الخصائص والمميزات، لأن قانون المستهلك يفرض ذلك، معتبرا أن طريقة استرداد الرقائق «jeton» من طرف الحرفي، عند بائع العقاقير، والتي تتراوح قيمتها ما بين 5 إلى 500 درهم في بعض الحالات، أي إنها تمثل ما بين 10 إلى 80 في المائة من السلعة، تجعل المستهلك والإنسان العادي الذي يجهل ما وراء هذه الممارسات، يتضرر من هذه العملية لأن الحرفي همه ربح بعض الدراهم على حساب الجودة.

وتأسف رئيس العصبة الوطنية لحماية المستهلك، من أن الشركات لا تعمل على إيضاح وإبراز مضامين قانون المستهلك، الذي يحمي الناس العاديين من جشع الشركات التي لا يهمها إلا الربح على حساب الجودة، موضحا أن الشركات والمقاولات، ومنها تلك العاملة في مجال الصباغة، تحصن نفسها وتحمي مصالحها عبر عدم التزامها بتوعية المستهلك العادي.

يذكر أنه ومنذ سنوات، يتبادل العديد من صانعي الصباغة بالمغرب مبادئ التسويق الحديثة، للتحريض على بيع أكبر عدد من المنتجات، وذلك عبر تحفيز حرفيي الصباغة على شراء منتوج معين يحمل JETON، يسترد به بعض الدراهم عند بائع العقاقير على حساب جودة الصباغة، حيث إن المصنع والموزع يسترد هذه الرقائق فيما بعد، من بائع العقاقير مقابل مكافآت على شكل سلع أو أموال.

شارك برأيك