#معنديش _بو_الوقت – اليوم 24
عبد اللطيف الحاميل
  • جامعة تكساس في دالاس

    اخلاء حرم جامعي بأمريكا بعد التهديد بوجود قنبلة

  • بيضاويون يعلقون على “الاثنين الأسود” بالحسيمة: الحكمة يا ناس! – فيديو

  • الحسين الوردي وزير الصحة

    مختبر بالرباط يعمق معاناة المرضى ويفرض زيادة 50 في المائة يوم العيد

مدونة

#معنديش _بو_الوقت

عبد اللطيف الحاميل

فجأةغيرت الدولة الزاوية التي ظلت تنظر منها للحراك في الريف وقطع وزراء حكومة العثماني أشغال تقديم الميزانيات الفرعية للقطاعات التي يشرفون عليها بمجلس المستشارين في إطار مناقشة مشروع قانون مالية 2017، وحلوا بمدينة الحسيمة بعد أشهر من الاحتجاجاتوالإضرابات.

هذا الانزال يأتي بعد حوالي أسبوع فقط على وصف بعض مكونات الأغلبية الحكومية لساكنة المنطقة بالانفصال واتهام قادة الحراك الشعبي هناك،في الاعلام الرسمي،بتلقي أموال خارجية وخدمة أجندات أطراف تستهدف وحدة المغرب، وهو ما أدى إلى تأزيم الأزمة.

ظهور الوزراء المصطنع وهم يمشون في الأسواقويتحدثون إلى المواطنين في الحسيمة يضع مصداقية الدولة على المحك، ويدفعنا إلى التساؤل عن مدى صدقية التقارير المقدمة.  فإذا كان الحراك في الريف يمول من جهات خارجية لزعزعة استقرار وأمن بلدنا، فالأولى تقديم قادة هذا الحراك إلى المحاكمة وليسالجلوس معهم إلى طاولة الحوار، لأن هؤلاء سيكونون بحكم القانون والأعراف “خونة” وحكم الخائن معروف.

ما لم ينتبه له الواقفون خلف هذا الانزال الوزاري بعد فشل مقاربة التخوين والتخويف هو أن هذا الوفد، الذي يتكون من وزراء لم ينتخبهم المغاربة،يمثل في المخيال الجمعي للمغاربة، جزءا من الأزمة وليس الحل. ومهما تصنع هؤلاء البساطة والقرب من المواطن والإحساس بهمومه وآلامه فلن يستطيعوا إقناع ساكنة الريف بوقف الاحتجاجات لأن فاقد الشيء لا يعيطه كما يقول المثل.

لقد تأخرت الدولة طويلافي مصالحة ساكنة الريف،حتى أن بحارا ردعلى وزير في الحكومة، أصبح مثارا للسخرية بسبب كثرة القطاعات الاستراتيجية التي يشرف عليها دون جدوى، عندما سأله عن مطالبهم، بالقول “معنديش بو الوقت دابا”.

نعم، إن كان هناك من عدو يواجه الدولة اليوم فهو الوقت، لان الجميعيريدون نصيبهم من الثروةهنا والآن. والرهان على صبر وتفهم المواطنين لإكراهات الواقع، خصوصا بعد انسداد الأفق السياسي منذ الإعلان عن نتائج انتخابات 7 أكتوبر،لم يعد مضمونا.

وحتى لو نجح هؤلاء في إخماد هذه “الفتنة”، التيتسببت فيهالامبالاتهم في البدايةوتصريحاتهم اللامسؤولة فيما بعد، فالأكيد أن احتجاجات أخرى ستندلع في مدن ومناطق أخرى، مادامت المطالب هي نفسها وما دامت الدولة لا تنصت إلا لمن يصرخ أكثر.

إن كان هناك من إشارة قوية ينبغي أن يلتقطها صناع القرار قبل فوات الأوان هي أن صبر المواطن قد نفذ وأن من الحكمة التوقف عن استفزازه في كل مرة، وإلا فمن حقنا أن نشك في أن هناك أطرافا في الدولةتريد دفعنا نحو المجهول.

 

شارك برأيك

علي

# معنديش مع بو حكومة المخزن . تحية اكبار و تجليل ل بن كيران بعد تنحيته اصبح المغرب في كفي عفريت . واااااا محمدااااه

إضافة رد