فريق البحث بجبل إغود يقدم معطيات جديدة عن أقدم إنسان عاش على الأرض – اليوم 24
عبد الواحد بنصر
  • وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل

    ألمانيا: مطالب الدول العربية لقطر “استفزازية جدا”

  • image

    الحسيمة تغلي..مطاردات هوليودية في الشوارع ومسيرات متفرقة بشعار “عاش الريف”

  • الأمن يطوق مصلى حي سيدي عابد بالحسيمة 2

    نشطاء: الأمن يمنع مواطنين من دخول الحسيمة و”يحتجز” أوراقهم الثبوتية

مجتمع

فريق البحث بجبل إغود يقدم معطيات جديدة عن أقدم إنسان عاش على الأرض

صور: سامي سهيل المغني

قدم أعضاء في فريق البحث بموقع جبل إغود معلومات جديدة عن أقدم إنسان في العالم (homos sapeiens)، تم اكتشافه بالموقع والذي أعلنت عنه المجلة العالمية Nature ، يوم الأربعاء الماضي.

عبد الواحد بنصر الباحث بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، قال، خلال ندوة صحفية عقدت صباح اليوم الجمعة، بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط إن الإكتشافات في هذا الموقع، الذي يدخل ضمن تراب إقليم اليوسفية وسط المغرب، جرت على مرحلتين، أولاهما انطلقت سنة 1960، عقب تنفيذ أعمال حفر من طرف الشركة المغربية للمعادن استعملت فيها الديناميت، مما أدى إلى اكتشاف عدد من الجماجم (إيغود 1، 2 3) وذلك بعد إزالة 2000 طن من المعادن. وهذه الجماجم جرى فيما بعد تحديد عمرها، والذي يصل إلى 40 ألف سنة، وذلك عن طريق تقنية الكاربون 14.

19047000_1492722530785701_1728104673_o

أما المرحلة الثانية، فانطلقت سنة 2004 بشراكة ما بين المعهد الوطني لعلوم الآثار ومعهد ماكس بلانك بألمانيا، والتي أشرف عليها عبد الواحد بنصر وجان جاك هوبلين، مما أدى إلى الكشف عن جماجم بشرية لأقدم إنسان مر على وجه الأرض، والتي تعود إلى 300 ألف سنة، واستخدمت فيها تقنيات إشعاعية حديثة.

وبحسب المتحدث، فإن عدد المستحاثات التي جرى اكتشافها انتقلت من 6 خلال المرحلة الثانية، لترتفع حاليا إلى 22 مستحاثة تضم بقايا بشرية لخمس أفراد (على الأقل)، منهم 3 أشخاص بالغين، وواحد مراهق، بالإضافة إلى بقايا تعود إلى طفل صغير.

19024787_1492722317452389_1210500301_o

وعن آثار هذا الإكتشاف على المغرب، قال الباحث إن هذا الإنجاز الكبير الذي يشرف البحث الأثري بالمغرب سيؤدي إلى تغيير ” كل المنشورات والمناهج الدراسية على مستوى العالم ، والتي كان تضم معطيات كانت تعتبر مطلقة عن أن الإنسان الأول انطلق من مناطق في شرق وجنوب إفريقيا لينتقل شمالا إلى مصر بالمحاذاة مع نهر النيل”.

هذه الإكتشافات ستعيد تعريف تاريخ البشرية ليكون انطلاقا من المغرب، عوض دول إثيوبيا وكينيا، والتي جرى فيها سابقا اكتشاف جماجم يعود تاريخها إلى 200 ألف سنة (موقع إيلي سبرينغ في كينيا)، و260 ألف سنة في (فلوريسباد، بجنوب إفريقيا).

عبد الله العلوي

بدوره أكد عبد الله العلوي، مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، أن هذا الإكتشاف سيضع المغرب بقوة على خارطة الأبحاث دوليا، مضيفا بأن زيارات ميدانية ستيم تنظيمها إلى موقع جبل إغود، وداعيا المواطنين إلى ضرورة الوعي بأهمية المحافظة على هذا الرصيد الوطني.

 

 

شارك برأيك