هل تحايل حصاد وابن الشيخ على قانون الصفقات العمومية بمباركة العثماني؟ – اليوم 24
محمد حصاد
  • ميلود الشعبي

    يوم خطط الشعبي لتأسيس حزب سياسي ولجأ للرميد وأبو زيد

  • عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب - ارشيف

    الجواهري يفضح مضاربات الأبناك بالعملة قبل تحرير الدرهم

  • الميلياردير الراحل ميلود الشعبي

    عندما قالت الأجهزة للشعبي: هل تريد تسليم مئات الطلاب لقيادي من التوحيد والإصلاح؟

اقتصاد

هل تحايل حصاد وابن الشيخ على قانون الصفقات العمومية بمباركة العثماني؟

أثارت صفقة كبيرة لوزارة التربية الوطنية تهم تجهيز المدارس بـ350 ألف طاولة للتلاميذ، و146 ألف مكتب للمدرسين، جدلا كبيرا بسبب خرقها لقانون الصفقات العمومية. قيمة الصفقة تبلغ حوالي 100 مليار سنتيم، وكان يفترض أن تعلن الوزارة عن صفقات عبر الأكاديميات للحصول على أفضل العروض من المقاولات المغربية لإنجازها، في أفق الدخول لمدرسي المقبل. واستبشرت المقاولات الصغرى والمتوسطة بهذه الصفقة الكبيرة بعدما عانت من توقف الصفقات طيلة 6 أشهر من البلوكاج الحكومي الذي انتهى بإعفاء رئيس الحكومة السابق عبدالإله بنكيران. لكن وزير التربية حصاد لم يعلن عن أي صفقة، واختار نهجا آخر لتوفير هذه الطاولات. فما الذي حدث؟ مصادر كشفت أن كاتب الدولة في التكوين المهني، العربي بن الشيخ، نصح حصاد بالتخلي عن أسلوب الصفقات، وتكليف المكتب الوطني للتكوين المهني بمهمة إنجاز هذه الطاولات لفائدة الوزارة، بحيث يتولى التلاميذ المتدربين في مختلف المعاهد التابعة للمكتب، إنجازها بكلفة أقل وفي الوقت المناسب.

وبما أن حصاد يدرك أن هذا الحل يطرح عدة استفهامات حول مدى التقيد بقانون الصفقات العمومية، فإنه راسل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، للحصول على ترخيص بإنجاز الصفقة عبر شراكة بين وزارة التربية الوطنية والمكتب الوطني للتكوين المهني، وأبلغه في الرسالة بأن الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية قامت بتحديد الحاجيات اللازمة لتجديد الأثاث المدرسي، وأن الوزارة تعتزم خلال الموسم الدراسي المقبل تجديد 350 ألف طاولة للتلاميذ، و146 ألف سبورة، و146 ألف كرسي وطاولة للأساتذة، وطلب حصاد الترخيص بإبرام شراكات بين الأكاديميات من جهة، والمديريات الجهوية للتكوين المهني، من جهة أخرى لإنجاز هذه الطلبيات. وبرر حصاد طلبه هذا، بأن هذه العملية يجب أن تنجز في الوقت المطلوب، أي مع الدخول المدرسي، مع الحرص على “ترشيد الموارد المالية”، وكذا الأخذ بعين الاعتبار “الخبرة الواسعة للمديريات الجهوية لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل”.

 

حصاد طلب من جهة أخرى الترخيص للمكتب الوطني للتكوين المهني بإبرام صفقات تفاوضية، من أجل اقتناء المعدات والمواد الأولية اللازمة لإنتاج الأثاث المدرسي المشار إليه، لفائدة وزارة التربية.

رد العثماني لم يتأخر، حيث وجه رسالة مكتوبة إلى حصاد يبلغه فيها موافقته على الترخيص للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في “إبرام اتفاقيات شراكة مع المديريات الجهوية لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، طبقا لمقتضيات الفقرة 4 من البند الثاني من المادة 86 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية”.

ومن أجل تسهيل مهمة مكتب التكوين المهني، وافق العثماني على “الترخيص للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل في إبرام صفقات تفاوضية لاقتناء المعدات والمواد الأولية لإنتاج الأثاث المدرسي المطلوب، وفقا لمقتضيات البند 86 من قانون الصفقات العمومية الخاص بالمكتب والذي يتيح له إبرام صفقات تفاوضية بدون إشهار”.

المشكل أن أرباب المقاولات الذين استبشروا خيرا بهذه الصفقة وانتظروا أن تنعش نشاطهم، فوجئوا بقرار وزير التربية الوطنية، وتساءلوا كيف يمكن لمكتب التكوين المهني، الذي من مهامه تكوين وتأهيل الخريجين للعمل في مقاولات، أن يحل محل المهنيين في الحصول على صفقات من الدولة؟

شارك برأيك