فوضى أسعار التعليم الخصوصي تثقل كاهل الأسر والوزارة تتفرج – اليوم 24
تكاليف التعليم الخصوصي بالمغرب ترهق جيوب الأسر
  • بوجو

    مدير “بوجو”: نثق في مؤهلات المغرب في قطاع السيارات

  • ????????????????????????????????????

    البنك الشعبي يربح 150 مليار سنتيم في نصف عام

  • أوبر

    «أوبير» تستقطب 500 سائق و15 ألف راكب بالمغرب

اقتصاد

فوضى أسعار التعليم الخصوصي تثقل كاهل الأسر والوزارة تتفرج

كلما لوحت المدارس الخاصة برفع الأقساط الشهرية عند التسجيل الذي ابتدأ مبكرا هذه السنة، كلما تكررت المواجهة بين أولياء الأمور وبين أصحاب تلك المدارس، حيث تكتفي الوزارة الوصية بموقف المتفرج واجتناب “الفتنة”، كون الموضوع مسألة تحصيل حاصل ينتهي دوما لصالح الطرف الأقوى من أصحاب الـ”بزنس”.

أصبح المشهد يتكرر سنويا، خصوصا خلال هذه الفترة التي يسارع فيها الآباء إلى تسجيل أبنائهم بالحضانات والمدارس الخصوصية للموسم المقبل، حيث تختلق المدارس ذرائع مختلفة لرفع الواجبات الشهرية وكلفة التأمين، وهو ما عاينته “أخبار اليوم” من خلال جولة في عدة مدارس وحضانات بالعاصمة الاقتصادية.

البداية كانت من حضانة للأطفال بوسط الدار البيضاء، حيث إن الكلفة تصل إلى 1900 درهم للطفل شهريا، مع أداء 2500 درهم للتأمين والتسجيل، فضلا عن ضرورة تأدية شهرين مسبقا، أي إن على الآباء أداء حوالي 4400 درهم عند التسجيل حتى يتم قبول طلبهم، وليس هذا فقط، بل إن مديرة الحضانة التي تقبل تسجيل أطفال ما بين سنة و5 سنوات، تستفسر عن مهن الأبوين، لأنها من محددات قبول طلب التسجيل.

وإذا كان هذا هو حال الحضانات، فإن للمدارس الخصوصية أسعارها الخاصة، فهي تفوق ما يتم تداوله بالحضانات، ومن الممكن أن تصل كلفة التلميذ الذي يصل سنه 6 سنوات فما فوق، إلى 3000 درهم كمتوسط، والحديث هنا عن المدارس الذائعة الصيت، لأن هناك مدارس تقل كلفتها الشهرية عن 1000 درهم، أما تكلفة التأمين، فإنها تتباين من مدرسة لأخرى، وهي في المتوسط ما بين 1500 و5000 درهم.

ففي الوقت الذي حددت فيه المؤسسات التعليمية العمومية مبلغا للتأمين المدرسي لا يتعدى في الغالب 30 درهما، وفق اتفاقية تجمع وزارة التربية الوطنية ومؤسسات التأمين، فإن هذا المبلغ يرتفع ليصل إلى مستويات قياسية في المؤسسات الخاصة التي تبقى تابعة، كذلك، إلى الوزارة الوصية.

هذه الفوضى في فرض رسوم باهظة على الأسر مع بداية الدخول المدرسي، تأتي في وقت تصدر فيه وزارة التربية الوطنية كل بداية موسم دراسي مذكرة حول التأمين المدرسي، والتي تطبقها القليل من المدارس، إذ صرح بنداوود مرزاقي، المدير المكلف بمجال الارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي والأولي في وزارة التربية الوطنية، “يجب على المدارس الخاصة تحديد تفاصيل كل المصاريف التي تطلبها من الآباء، ويجب أن تعرض أسعارها بشكل واضح، وبالتالي فالمدارس التي لا تطبق هذه التعليمات، فإنها تنتهك المذكرات الوزارية “.

ويبقى الآباء في كثير من الأحيان هم ضحايا هذه الفوضى، لكن لا أحد يجرؤ على التنديد بها، وذلك خوفا من عمليات انتقامية ضد أبنائهم، إذ يحق لهم المطالبة بتفصيل كل ما جاء في الفاتورة، لأنه ليس قانونيا أن تتضمن فاتورة التسجيل المبلغ الإجمالي لرسوم التسجيل والرسوم الدراسية ورسوم التأمين، والنقل …. فبعض المدارس لا تتردد في فرض تكاليف التأمين التي تصل إلى 2500 درهم، في حين أن رسوم التأمين للتلميذ نادرا ما تتجاوز 100 درهم، يضيف مرزاقي، مشيرا إلى أنه “يجب على الآباء أن يدركوا أنهم زبناء لدى المدارس، وينبغي أن يتصرفوا على هذا النحو. وبالتالي، فمن حقهم المطالبة بفاتورة مفصلة، على سبيل المثال، طلب نسخة من بوليصة التأمين لمعرفة المخاطر التي تغطيها ومقدار قسط التأمين”.

وإذا كانت وزارة التربية الوطنية هي الوزارة الوصية على التعليم الخصوصي بالمغرب، فإن عملية مراقبة وتقييم الأداء التربوي والإداري لعينة من مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، التي أشرفت عليها المفتشية العامة للتربية والتكوين، كشفت مؤخرا فشل وزارة التربية الوطنية في الوقوف في وجه الاختلالات التي يعانيها القطاع الخاص بالتعليم، وذلك بشهادة أولياء وآباء التلاميذ.

وفِي الوقت الذي سبق للوزارة أن أكدت عدم وجود أي آليات للمراقبة الحكومية على هذه المؤسسات، وخصوصا على مستوى الأسعار، وربطت المسألة بمنطق العرض مقابل الطلب، فإن عملية المراقبة شهدت فقط، “توقيف مؤسسة واحدة، وذلك لعدم تقيدها بالضوابط التربوية والإدارية المعمول بها”، حسب بلاغ رسمي للوزارة الوصية.

وفِي هذا الصدد، بلغ عدد المؤسسات المخلة بمجموعة من البنود المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية، ما مجموعه 11 في المائة من مؤسسات العينة، في حين لم تحدد الوزارة أي عقوبات اتجاهها، مكتفية بالقول إنه “يتعين على الأكاديميات مطالبتها بتعهد والتزام مكتوب لتسوية وتصحيح وضعيتها”.

شارك برأيك

yassine

هذشي لبقى هذاك عمل حر مشي ضروري ديرو من الحبة قبة .

إضافة رد
karim karim

يجب على المغاربة مقاطعة هذه المدارس التي تمتص دماء المواطنين و يجب إصلاح نظام التعليم العمومي حتى يرقى الى مستوى افضل … و لكن اعتقد انني احمق و لا اذان صاغية

إضافة رد