وهبي: مشروع قانون النيابة العامة يسمح لرئيسها باعتقال الوزراء – اليوم 24
النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي
  • الوداد

    الوداد يحقق أول انتصار له هذا الموسم على حساب الجديدة

  • مدرب-ريال-مدريد-زين-الدين-زيدان

    مفاجأة.. زيدان يقرر الاستغناء عن أشرف حكيمي

  • صلاة الاستسقاء بمسجد الحسن الثاني  (15)

    بأمر من الملك.. صلاة الاستسقاء يوم الجمعة في مساجد المملكة

حوارات

وهبي: مشروع قانون النيابة العامة يسمح لرئيسها باعتقال الوزراء

عبّرت عن معارضة شديدة لمشروع القانون الخاص برئيس النيابة العامة، كيف ستتعاملون سياسيا مع هذا المشروع؟

لقد قرر المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة في اجتماعه الأخير، التصويت ضد هذا المشروع لما يتضمنه من إخلالات تشريعية. هذا المشروع يتعلّق باختصاصات سوف تنقل إلى رئيس النيابة العامة، ولا يمكن أن نسميه بقانون النيابة العامة، لهذا قرر المكتب السياسي تقديم تعديلات على هذا المشروع، وسنرى كيف ستتفاعل الحكومة مع هذه التعديلات. هذا قرار سياسي وسننتظر فريق العدالة والتنمية الذي جارانا في عدد من الملاحظات، لنعرف القرار الذي سيتخذه لأنه لا يكفي التعبير عن المواقف، بل التصويت هو الحاسم. أتمنى ألا نكون أمام مقولة المعارضة تتكلم والأغلبية تصوت.

ما هذه الملاحظات التي تسجّلونها على نص المشروع الذي ينقل اختصاصات وزير العدل إلى الوكيل العام للملك بمحكمة النقض؟

أهم الملاحظات لدينا تتمثل في كون القانون التنظيمي استند إلى مبدأ وحدة القضاء، بينما  أصبحنا مع هذا المشروع نمضي في اتجاه فصل النيابة العامة عن السلطة القضائية حين نخلق لها ميزانية خاصة، وهو ما لا ينص عليه التنظيمي الخاص بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية. المشروع يعطي صفة الآمر بالصرف للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بينما القانون التنظيمي اعتبرهما وحدة متكاملة تحت ظل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعين رئيس المجلس كآمر بالصرف، وبالتالي لا يمكن أن نخالف القانون التنظيمي وإلا سنكون خارج احترام التراتبية القانونية.

ما الذي تقترحون تغييره في مشروع القانون حتى يصبح سليما في رأيكم؟

أولا، يجب حصر مهام النيابة العامة في متابعة الملفات التي تعنيها بشكل مباشر. فقد أعطى المشروع للنيابة العامة صلاحية مراقبة الملفات المعروضة على المحاكم، بينما لا يجوز لها تتبع إلا ما هي طرف فيه، سواء طرف أصلي أو طرف منضم. كما أن اختصاصات وزارة العدل منحت كلها إلى الوكيل العام، بما فيها تعيين قضاة التحقيق، واختصاصات أخرى لوزير العدل في مجال المهن القضائية وغيرها من المهن. الفصل 52 من قانون المسطرة تتضمن تعيين قضاة التحقيق كاختصاص لوزير العدل، لهذا يجب التفصيل في هذه المقتضيات واستثناء ما يجب استثناؤه. مبدئيا المادة التي تقول بتعيين قضاة التحقيق بقرار لوزير العدل، ينبغي أن تؤول إلى رئيس السلطة القضائية وليس الوكيل العام، لكنها تسربت ضمنيا إلى الاختصاصات التي ستنتقل إلى الوكيل العام.

ما هي الانعكاسات السلبية التي تخشونها في حال مرور المشروع الحالي؟

علينا أن نذكر أولا أن مشروع القانون يتحدث عن رئيس النيابة العامة وليس مؤسسة النيابة العامة، والتي هي سلطة تملك المنع من ممارسة الحقوق ويجب أن تضبط بقانون متكامل ومضبوط، لهذا نجد نوعا من الحرج في التعامل مع هذا النص. ثم إن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض مازال يتولى المتابعات المندرجة ضمن الامتياز القضائي، والدستور قال في الفصل 94 إنها ستنتقل إلى محاكم عادية بواسطة قانون يصدر بهذا الشأن، وهو القانون الذي لم يصدر، وبالتالي الذي يمارس هذا الاختصاص هو الوكيل العام لمحكمة النقض، أي أن جهازا داخل السلطة القضائية يمكنه أن يعتقل ويحاكم الوزراء ومستشاري الملك. هنا تختلط السلط لأنه في السابق كان الوكيل العام يمارس هذا الاختصاص، لكن تحت رقابة وزير العدل المسؤول سياسيا، ولهذا قررنا بعدما ناقشنا هذه المواضيع في المكتب السياسي، التصويت سياسيا ضد هذا المشروع، وأتمنى أن باقي الأحزاب تستشعر خطورة هذا القانون وتتخذ الموقف الصحيح.

 

*نائب برلماني بفريق الأصالة والمعاصرة

شارك برأيك

علال كبور

المشكل هو ان رءيس النيابة العامة من خدام الدولة الاوفياء وهنا يكمن الخلل القاتل

إضافة رد