أحمد بوز: قتل الأحزاب والنقابات سيجعل الملكية تواجه خصما مجهولا – اليوم 24
أحمد البوز
  • الرياضي خديجة

    الرياضي: الحكم الجائر ضد بوعشرين أخرج شخصيات بارزة من حالة التردد بشأن الملف -فيديو-

  • الزهاري محمد

    لجنة الحقيقة في ملف بوعشرين تعقد جمعها العام.. والزهاري الأمن القضائي مهدد -فيديو-

  • السترات الحمراء

    “إسوة ب”السترات الصفراء” في فرنسا..السترات الحمراء” تقود احتجاجات شعبية جديدة في تونس

سياسية

أحمد بوز: قتل الأحزاب والنقابات سيجعل الملكية تواجه خصما مجهولا

قال أحمد بوز، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق السويسي، إن الظاهرة الإحتجاجية في المغرب أصبحت معطى أساسيا في الحياة الإجتماعية والسياسية في المغرب، مسجلا عددا من المتغيرات التي شهدتها هذه الظاهرة في الفترة الأخيرة.

وحذر بوز من “محاولات قتل الأحزاب والنقابات”، معتبرا أن ذلك “سيجعل الملكية تواجه خصما مجهولا”، بحسب تعبيره.

بوز، وفي ورشة أكاديمية، نظمت صباح أمس الثلاثاء بالرباط، وتناولت موضوع الظاهرة الإحتجاجية في المغرب، أكد من ضمن هذه التغيرات إصرار هذه الاحتجاجات على نهج السلمية، والذي ظهر بشكل جلي في حراك الريف، رغم أن فعل الاحتجاج سابقا كان مرتبطا بمواجهة السلطات، مع ما في ذلك من انزياح للعنف.

كما أكد المتحدث أن التغيير طال، أيضا، علاقة الاحتجاج بالأحزاب التي كانت سابقا ملجئا للفعل الاحتجاجي ومدبرا رئيسيا له في كثير من الأحيان، والتي لم تعد اليوم كذلك حيث انزوت إلى الهامش بفعل نزوع الفعل الاجتماعي أكثر فأكثر إلى أن يكون مستقلا، بل إن بعضها –يقول البوز- أصبح جزءا من المشكلة عوض أن يكون جزءا من الحل.

من جهة، أخرى عبر أحمد بوز عن تحفظه على اختزال حراك الريف في الشق الاجتماعي، مؤكدا على ضرورة الإقرار بأنه يحمل نفسا سياسيا، وذلك أمر غير سلبي، يضيف المتحدث، داعيا الدولة إلى أن تقدم عنه جوابا سياسيا وليس تنمويا فقط.

المتحدث أكد أن هناك تحولا أيضا في تعامل الدولة مع هذه الاحتجاجات خصوصا بالمقارنة مع حراك 20 فبراير الذي واجهته بثنائية الإقصاء والإدماج، وأن الحلول توجد في المبادرات السياسية من خلال تعديل الدستور وهيكلة حقل حقوق الإنسان وغيرها، في حين انزاحت في حراك الريف إلى مقاربة أمنية صرفة، بحسب تعبيره.

ومن بين مظاهر هذه المقاربة، يضيف المتحدث، محاولات ربط الاحتجاجات بمؤامرات خارجية من البوليساريو والجزائر حينا، وبالإتجار في المخدرات، ثم بالطائفة الشيعية في أحيان أخرى، مؤكدا أن ذلك خلف صورة سيئة عن حقوق الإنسان في المغرب وتسويق مقولة الاستثناء المغربي.

كما خلص المتحدث إلى عدد من الاستنتاجات بخصوص التحولات في مسألة الحركات الاحتجاجية، معتبرا أن الاحتجاج أصبح معطى ثابتا في الحياة الاجتماعية والسياسية في المغرب، وليس أمرا عارضا يرتبط بوقائع.

كما أكد بوز أن هذه الاحتجاجات أصبحت تشكل عبئا متعدد الأشكال على الدولة، حيث أصبح ضروريا توفير الموارد الكافية لتلبية مطالبها، بالإضافة إلى أن الجهاز الأمني أصبح مطالبا بالتعامل مع أحداث ليست لديه دربة كافية للتعامل معها.

وحذر المتحدث من خطورة تراجع دور الأحزاب والنقابات وقتل قدرتها على تأطير المغاربة، قائلا إن هناك محاولات لإنتاج الفراغ من حول المؤسسة الملكية التي قد تجد نفسها في مواجهة خصم مجهول، بحسب تعبيره

شارك برأيك