برنامجك في عيد الحب – اليوم 24

برنامجك في عيد الحب

  • التجمع الوطني للغشاشين: أرضية تأسيسية

  • متى سيلقي عصيد درسا حسنيا؟

اليوم، عيد الحب. هل تعرف ذلك؟ إن كنتَ تعرف أو لا تعرف، فالأهم أن تستمتع بهذا اليوم. قد تسألني: كيف أخلدُ هذا العيد، وليستْ لي حبيبة؟ أجيبك بصراحة: أنت غير مخاطب بهذه المقالة، انتقلْ إلى قراءة الافتتاحية. إن كانت لك حبيبة، دعني أسألك: هل هي زوجتك؟ أراك مندهشا، تجيبني في سرك: لا. أظنك شردتَ قليلا. إن لم تكن، أطلب منك فورا، أن تلتحق بالصفحة الثقافية. أخاطبك أنت أيها المتزوج العاشق، أريد أن أقترح عليك، أروع برنامج لتخليد عيد الحب، فهل أنت مستعد؟

قارئتي العزيزة، سامحيني، لو طلبت منك، أن تتفضلي.. أرجوك، لا تقلقي، هذا حديث خاص موجه للمتزوج العاشق، التحقي بصفحة المشاهير. اقترب مني أيها المتزوج العاشق، افرغ عقلك من التفكير في المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فكِّر في قلبك فقط. أريدك أن تفاجئ زوجتك يوم عيد الحب، أريدك أن تبهرها، فتظل تتذكر هذا اليوم طيلة حياتها.

أيها المتزوج العاشق، قد تقول بحزن: إن الذي يفاجئ زوجتي، هدية غالية الثمن، مثل: شراء سيارة، هذا الذي سيبهرها، ولن تنساه أبدا. سرحتَ بخيالك في متاهات لا تنتهي، لا تقلق، ابتسم، ابتسم. أنظر يمنة ويسرة، هل يراقبك أحد؟ اخف العمود، إن كان من بجوارك، يتلصص على ما تقرأ.

صدّقني، ما سأقترحه عليك، سيزلزل زوجتك. حضِّر ألذ فطور صباح العيد. تذكَّر ما تعشقه زوجتك، قد تتذكر أنها تعشق «المسمن»، إياك أن تخرج لشرائه من بائعي الفطائر. افتح يوتيوب، تعلم كيفية الإعداد من العجن إلى الطهي. ستجد لذة عظيمة، وأنت تعجن، قد تتفاجأ بالعجين لا يريد مفارقة أصابعك. ستتفصّد عرقا، وأنت تحاول قطع العجين، والضغط بكفك عليه، لترقيقه، حتي يكون شكله دائريا أو مربعا. قد تتذكر أمك، يوم كانت تستيقظ كل صباح، لتعجن وتطعم سبعة أفواه، سيذهبون إلى المدرسة. قد تُباغتك الدموع، فتحن إلى خبز أمك..

استيقظتْ زوجتك، فغرت فاها، تسأل باندهاش: ماذا وقع؟ رأت «المسمن» الذي أعددته، ابتسمت بعطف. لا تقل أحبك حبيبتي، ستقولها، بعد كل عمل يبهرها. لا تنس التفاصيل، فالحب في التفاصيل، لا تقدم لحبيبة قلبك، آنية غير نظيفة، كل آنية استعملتها، نظفها بالصابون، ثم أعدها إلى مكانها كما تريد زوجتك.

أرى قارئة رجوتها أن تغادر العمود، وهي مستمرة في القراءة، توقفي، توقفي، أتركيني أتحدث مع الرجل المتزوج، فإن كنت متزوجة، وقرأت العمود، فلن تتفاجئي بما سيقوم به زوجك، إن قرأ المقال. أطلبْ من زوجتك، أن تجلس، ولا تفعل أي شيء. خذ سطلا كبيرا، املأه بالماء، اسكب قليلا من سائل التنظيف، اكنس الأرضية جيدا، ثم قم بتنظيفها. سيؤلمك ظهرك، وستتذكر اللواتي يقمن بهذا العمل كل يوم، غالب دموعك. انتبه، قد تزلق قدمك، وتسقط على رأسك، فتصبح مسخرة أمام زوجتك، اختر نعلا بلاستيكيا مقاوما للانزلاق.

جرّب في عيد حبك، أن تنظف الملابس بكفيك. اجلس على كرسي صغير، عانق صحن الغسيل الكبير بفخذيك، ضع أمامك «الفرّاكة»، انطلق في الفرك بكفك اليمنى سروال زوجتك، ستشعر بالوحدة، وأنت تقوم بهذا الفعل، ستراودك أسئلة حزينة: هل ما أفعله تشعر به زوجتي؟ ستتذكر أمك كثيرا، قد تجهش بالبكاء، لأنك تذكرت جبل الملابس، التي يرتديها سبعة من إخوتك، تنظفها كل أسبوع، تنحني، حتى يكاد ظهرها يتقوس إلى الأبد، تتشقق كفاها بماء «جافيل». هيّا، قم، أنشر الغسيل.

أعددتَ وجبة غداء تعشقها زوجتك، جلستَ في المطبخ ثلاث ساعات ويزيد؛ تحضر الغداء، تراقب طبخه، تنظف الأواني بعد الانتهاء من الأكل. ستكون متعبا، وستتمدد على سريرك، فتأتي زوجتك، وتضع قبلة على شفتيك قائلة: «كنبغيك أحبي». ستشعر بشيء ما، لن أخبرك به.

منحتَ زوجتك عطلة يوم العيد، وقمت بجميع الأشغال المنزلية. ختام الليلة، أن تكون بالمسك. أنت في هذه اللحظة، تريد أن تنام فقط، لكن زوجتك، أخذتك من يدك وأدخلتك إلى غرفة النوم، تقول في نفسك: أتركيني، أريد أن أنام. انقضت عليك، خلعت ملابسك.. هيّا، يا أسد، كنْ مدفعا يصيب الهدف.

حققت لزوجتك الإشباع النفسي والروحي والجسدي.. أنت في قمة الإنهاك، ستقول لك: أنت عيد الحب. وستكون نائما، لن تسمعها. ستسألني، هل أطبق هذه المقترحات مع زوجتي؟ أجيبك بصراحة: أنا لستُ متزوجا.

شارك برأيك