يهود المغرب.. عمروا في المملكة ألفي عام وتعدادهم اليوم “حفنة” – اليوم 24
اليهود
  • العثماني وبنشعبون

    إعفــــاء أصحــــاب الشيكـــات غيـــر المــؤداة
 من الغرامات خلال 2020

  • الخارجية الإسرائيلية

    432 يهوديا مغربيا هاجروا إلى إسرائيل في 8 سنوات

  • فاطمة أبو الوفا.. مغربية تخوض حربا معلنة ضد الفساد في أسلاك الشرطة

مجتمع

يهود المغرب.. عمروا في المملكة ألفي عام وتعدادهم اليوم “حفنة”

في مقال مطول نشرته يومية “إسرائيل هايوم”، استعرضت الصحيفة الإرث اليهودي في المغرب، والذي اعتبرته بمثابة كنز دفين لثقافة اليهود، وقالت اليومية التي توزع مجانا في إسرائيل، إن اليهود عمروا في المغرب لأكثر من ألفي عام، أما تعدادهم اليوم، فهو حفنة قليلة فقط. واعتبرت “إسرائيل هايوم” المغرب بمثابة “وليمة” تثير المسافرين، فإلى جانب ما تحظى به المملكة من تنوع طبيعي من جبال وصحراء وشواطئ، هناك جانب مثير لمن يرغبون في استكشاف الجذور اليهودية العميقة في المغرب. وأشار في هذا الصدد مدير برنامج الدراسات اليهودية في كلية مدينة نيويورك (The City College of New York)، روي ميتلمان، إلى أن تقديرات عدد اليهود في المغرب كان يقارب 275 ألف شخص، قبل تأسيس دولة إسرائيل سنة 1948، وبالتالي، فإن هذه الطائفة المغربية كانت تعتبر حينها أكبر جالية يهودية في العالم الإسلامي. ويشير المقال إلى أن 2000 يهودي يعيشون اليوم، في الدار البيضاءـ وحوالي 500 آخرين في مناطق أخرى، وهي الأرقام التي تبقى ضئيلة بعد موجات هائلة ممن غادروا أراضيهم على مر السنين نحو الخارج، خصوصا نحو دولة الكيان الصهيوني. ورغم هذا التراجع الكبير في عددهم، فاليومية التي تمثل صوت وسط اليمين السياسي في إسرائيل، تشدد على أن وجود اليهود في المغرب مازال حيا في مجموعة من المعالم السياحية.

ويشير المقال الذي نشر في موقع إسرائيل هايوم الإنجليزي، إلى أن الجولات بين معالم التراث اليهودي في المغرب سهلة المتابعة ووفيرة، مشيرا إلى توفر معظم المدن على أحياء الملاح الخاصة باليهود، إلى جانب المعابد والمقابر اليهودية.

ويقود مدير برنامج الدراسات اليهودية في نيويورك، مجموعة من الطلاب في جولات بين المعالم اليهودية، باعتبار الأمر فصول تدريس متقدمة، والذي  أمضى أربعين عاما لاستيعاب التاريخ والثقافة الدينية المرتبطة بيهود المغرب، ويشدد ميتلمان على أن هناك أشياء كثيرة يمكن قراءتها قبل زيارة المغرب، في إشارة إلى التنوع والكم الهائل، مما يمكن اكتشافه في مختلف المناطق، ويوصي المتحدث هنا بالاطلاع على كتاب لشلومو ديسن “مجتمع الملاح: حياة الطائفة اليهودية في إيالة المغرب الشريفية”، وهو ما يمكن أن يفتح حسب الباحث باب التعرف على كم هائل من المعلومات حول المغرب قبل مرحلة الحماية الفرنسية، بناءً على ما كان يُكتب من طرف الحكماء من اليهود المغاربة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وللتعرف عن المزيد حول التاريخ الروحاني للحي اليهودي في مراكش، يوصي المتخصص في تاريخ اليهود، بالاطلاع على ما تم توثيقه في رحلة الكاتبة اليهودية البلغارية إلياس كانيتي المعنون بـ:”أصوات مراكش: تسجيل الزيارة”.

ويلخص روي ميتلمان مسارات أسفاره على مر السنين في المغرب، للمقال الذي نشر في اليومية الإسرائيلية بناء على مادة أنتجتها مؤسسة وكالة الأنباء الأمريكية أسوشيتد بريس، في وجوب المرور بين الدار البيضاء ومراكش وفاس. ففي الدار البيضاء توجد آخر مدرسة يهودية نهارية، وهي مدرسة نيفي شالوم، حيث يدرس الأطفال ويمكن مشاهدتهم هناك يمرحون في ساحة المدرسة، وهم يستمتعون بغناء أناشيد يهودية، كما أنهم يدرسون العبرية والكتاب المقدس، حسب ميتلمان. وفي مراكش، التي يقول الباحث إن أكثر من مائة يهودي مازالوا يعيشون فيها، بما فيها بعض اليهود الذين لم يغادروا حي الملاح القديم، لكنه رغم قدمه، فهو يعج بحركة كثيرة. ومن بين المعابد الباقية، توجد كنيست لازاما اليهودي، وهو معبد صغير مطلي بصباغة بيضاء وزرقاء، وبفن زليج مميز وسط المدينة الحمراء، ويمكن لزواره الدخول مقابل  رسوم رمزية. أما بخصوص فاس، فقد قال ميتلمان، إنها كانت تضم أكبر جالية يهودية في البلاد في القرن السابع عشر، ولها كنيس أرثوذوكسي معروف، وهو كنيست ابن دَنان، وبمجرد انهياره، تم تجديده في تسعينيات القرن الماضي، وذلك بمساعدة كل من الصندوق الدولي للآثار وشركة أميريكان إكسبريس العالمية للخدمات المالية. كما يشدد المقال المعروض مجانا أمام قراء الصحيفة العبرية في دولة الكيان الصهيوني، أن الملاح في مدينة فاس، عبارة عن متاهة حقيقية بين الجدران، وسوف يضيع الزائر بينها، ويعتبر ميتلمان الأمر نصف المرح، فهذا الملاح يعود وجوده إلى حوالي سنة 1438، كما أن مدينة فاس تبقى مرقدا لأبرز الحاخامات اليهود في العصور الوسطى.

شارك برأيك

الله غالب

السؤال هو لماذا هجروا كلهم هذه البلاد؟حتى الطيور هجرت هذه الحفرة !!؟افتحوا الأبواب للناس وستروا من سيبقى في هذه البلاد لتحكموه يا أنذال!

إضافة رد