المنصوري لبنشماس: أرفض 
المناورات التي تسعى لتعطيل قرار عقد المؤتمر – اليوم 24
حكيم بنشماش
  • اسماعيل حمودي

    اسماعيل حمودي يكتب.. حالة دهس سلطوي

  • سعد الدين العثماني رئيس الحكومة

    تقليص الحكومة بنسبة الثلث.. 
وانتزاع وزارة الصحة من الـ PPS

  • مناظرات غير مسبوقة بين مرشحي الرئاسة اختبار جديد للديمقراطية الفتية في تونس

سياسية

المنصوري لبنشماس: أرفض 
المناورات التي تسعى لتعطيل قرار عقد المؤتمر

يبدو أن الشرخ بين قيادات حزب الأصالة والمعاصرة قد دخل طورا جديدا، إذ شرع الطرفان في عقد اجتماعات وأخرى مضادة ابتداء من أمس الأحد، في ظل تشبث كل طرف بشرعية وقانونية خطواته وقراراته، ما يشي بأن الحزب مقبل على ترسيم الانشقاق بين المتخاصمين منه.

حكيم بنشماس، الأمين العام للحزب المدعوم من قبل رئيس مؤسسة المنتخبين وآخرين، دعا إلى اجتماع نظم أمس بفاس للمكتب الفيدرالي الجديد، الذي شكّله بقرار صادر عنه، بعدما حلّ المكتب الفيدرالي السابق وأقال رئيسه محمد الحموتي، وكذا إقالة أغلبية المنسقين الجهويين الذين اصطفوا في مواجهته.

وبحسب جدول أعمال الاجتماع، فإن بنشماس ومؤيديه التقوا في فاس من أجل “تقييم مجريات وتداعيات اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر”، وما نتج عنه من خلاف وتصدع في الحزب، بسبب إصرار خصوم بنشماس على استمرار الاجتماع الذي انسحب منه الأمين العام، وانتخابهم سمير كودار رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر، وهي الخطوة التي رفضها بنشماس واعتبرها غير قانونية، بل ومحاولة للسطو على الحزب.

بالمقابل، دعا “تيار المستقبل”، منهم عبد اللطيف وهبي ومحمد الحموتي وفاطمة الزهراء المنصوري وآخرون، إلى اجتماع مضاد تم أمس الأحد في نفس التوقيت، حيث تقرر تنظيم ندوة صحافية حول الخلافات داخل الحزب، والخطوات المقبلة التي قد يلجأ إليها في الأسابيع المقبلة لفك الحزب من بنشماس وأنصاره. خصوصا وأن هذا التيار يعتبر كل قرارات بنشماس الغرض منها تعطيل تنفيذ قرار المجلس الوطني بتنظيم المؤتمر الوطني.

جاء ذلك في رسالة لفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، وجّهتها إلى بنشماس، شددت فيها على أنها “”ترفض كافة المناورات التي تسعى إلى تعطيل قرار المجلس الوطني بعقد المؤتمر الوطني للحزب، وهي المحطة التنظيمية الأنسب والأرقى للتعاطي مع قضايا الحزب ومشكلاته، تصفية الحسابات التنظيمية بشكل غير أخلاقي، وتجاوز القوانين والأجهزة المنظمة للحزب، وعدم اعتبار التعديلات التي أفرزتها الأجهزة الوطنية، والاعتماد على القرارات الفردية”.

وقالت المنصوري إن “الوضع التنظيمي للحزب يعرف تجاذبات غير صحية، واستحقاقات غير سليمة، نجمت عنها قرارات وسلوكات سلبية، ستؤدي حتما، إن لم تتم معالجتها بالحكمة والنضج اللازمين، إلى انهيار الحزب”.

لكن حكيم بنشماس ردّ عليها ضمنا في خطاب أمام أنصاره في جهة الشمال بمدينة تطوان أول أمس، بقوله إن الإجراءات التي اتخذها، “جعلت الكثيرين يعتقدون أن كل ذلك يتم حتى لا ينظم المؤتمر الوطني للحزب”، وأردف “أقول لهم إن بنشماس يؤكد من تطوان مرة أخرى على أن المؤتمر سينظم في وقته”. وبرّر في السياق ذاته قراراته ضد خصومه بأنها رد فعل على “ممارسات بحجم المنكر، وصلت حد عملية محاولة السطو على الحزب، خلال الاجتماع الأخير للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب”.

وكان الأمناء الجهويون الذي أقالهم بنشماس قد أكدوا في بلاغ لهم رفضهم قرار بنشماس، القاضي بـ”إعلان شغور مهام المنسقين بالأمانات الجهوية للحزب بالجهات”. واعتبروه قرارا “غير قانوني”، على اعتبار أن “القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب لا يتضمنان أي مقتضى يسمح للأمين العام باتخاذ قرار إنهاء مهام المنسقين الجهويين”. وأعلنوا أن قرار بنشماس “باطل بقوة القانون، وأنهم ماضون في أداء مهامهم وفق قوانين وأنظمة الحزب”.

شارك برأيك