مجلس جطو: 350 مليون سنتيم من الأدوية انتهت صلاحيتها قبل الاستعمال – اليوم 24
أدوية
  • نقطة نظام

    نقطة نظام.. مغاربيون رغم الداء

  • الملك محمد السادس - خاص

    الملك محمد السادس في روسيا؟

  • الحكومة

    تحليل.. تعديل حكومي لم يكن بالإمكان أفضل منه

مجتمع

مجلس جطو: 350 مليون سنتيم من الأدوية انتهت صلاحيتها قبل الاستعمال

تقرير صادم يعرّي أعطاب تسيير المركز الاستشفائي الإقليمي “السلامة” بقلعة السراغنة، فقد سجل المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير، ارتفاع عدد الحالات المستعجلة التي يتم نقلها من عاصمة تساوت الخضراء إلى المركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس” بمراكش، موضحا بأن سنة 2017 شهدت نقل 1065 حالة من القلعة إلى مراكش، إذ إن شهر غشت لوحده من السنة نفسها شهد نقل 122 حالة، بينها 44 حالة متعلقة بتخصصات الجراحة، و30 حالة ولادة، و15 طفلا. ولفت التقرير إلى أن الأرقام المذكورة تتعلق، فقط، بالحالات المرحّلة بواسطة سيارات الإسعاف التابعة للمستشفى الإقليمي، دون احتساب الحالات المستعجلة الواردة على المستشفى من مختلف جماعات الإقليم، والتي يتم ترحيلها مباشرة عبر سيارات الإسعاف التابعة للجماعات نفسها، ودون تدوينها في سجلات مستشفى “السلامة”.

وكشفت المهمة الرقابية التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات بشراكة مع المجلس الجهوي للحسابات لجهة مراكش-آسفي، عن “اختلالات” متعلقة بتدبير الصيدلية بالمستشفى المذكور، فقد سجل التقرير أن كميات مهمة من الأدوية والمستلزمات الطبية تنتهي صلاحيتها قبل استعمالها، حيث بلغت قيمة الأدوية منتهية الصلاحية، خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى 2016، ما مجموعه 3591257 درهما (أكثر من 350 مليون سنتيم)، علما أن القيمة المالية للأدوية منتهية الصالحية خلال سنة 2012 لوحدها بلغ 2261271 درهما (أكثر من 260 مليون سنتيم)، ناهيك عن أن حجم الأدوية منتهية الصالحية نسبة 7 في المائة من مجموع طلبيات الأدوية في سنة 2014.

وأشار التقرير إلى أن سعة أماكن التخزين غير كافية بالنظر إلى كمية وحجم الطليات التي تقوم بها الصيدلية، حيث يتم وضعها مباشرة على الأرض داخل علب كرتون أو فوق ألواح خشبية، مما يجعلها عرضة للتلف والرطوبة، كما جرى تبادل لكميات مهمة من الأدوية والمستلزمات الطبية مع بعض الصيدليات التابعة للمراكز الاستشفائية الإقليمية بالجهة، في غياب أي مسوغ قانوني ولا تخضع لإجراءات رسمية.

أما بقسم الأم والطفل فلم يكن الوضع أحسن حالا، فقد سجل التقرير عدم توفر وحدة الولادة على غرفة عمليات خاصة بها، إذ تجري الولادات القيصرية، التي تشكل أكثر من 37 في المائة من مجموع العمليات الجراحية بالمستشفى، بالمركب الجراحي المركزي، رغم أن هذا الأخير يبقى صعب الولوج انطلاقا من الوحدة المذكورة. كما يعاني المركب الجراحي من ضعف التجهيزات الضرورية لإجراء عمليات الوالدة القيصرية، علما أن المعايير المعمول بها تفرض توفر غرفة عمليات الوالدة القيصرية، على سبيل المثال، على طاولة إنعاش حديثي الولادة في حالة تعقيد عملية التوليد، وهو ما لا يتوفر بالمركب الجراحي.

وفيما يخص الشق المتعلق بمراقبة تنظيم عرض العلاجات الطبية، سجل التقرير بأن وحدة المستعجلات لا تتوفر فيها معايير احترام مبادئ كرامة المرضى، مشيرا، في هذا الصدد، إلى انتفاء شروط احترام خصوصية المرضى، خاصة في ظل غياب مكان مخصص للفحوصات المتعلقة بأمراض النساء، كما لا يتم فصل المرضى عن بعضهم البعض خلال عملية الفحص. ولاحظ القضاة، أيضا، ضيق الفضاء المخصص لاستقبال المرضى، مما يؤدي إلى حدوث ازدحام على مستوى مدخل المستعجلات ويعيق ولوج الأطباء وتأدية مهامهم في أحسن الأحوال، فضلا عن عدم توفر قاعة الفحص على الوسائل الضرورية من أجل عزل الحالات المعدية، الأمر الذي من شأنه أن يعرّض باقي المرضى لخطر الإصابة بالعدوى.

كما لاحظوا بأن قسم المستعجلات والإنعاش لا يتوفر على قاعة لعالج الصدمات، مما يضطر وحدة الإنعاش إلى استقبال المرضى على نفس حالة وصولهم إلى المستشفى، خاصة بالنسبة لضحايا حوادث السير والاعتداءات الجسدية. وسجل التقرير بأن ملفات الاستشفاء يُحتفظ بها في مكتب داخل القسم الطبي ولا يتم إرسالها إلى المصلحة المكلفة بالأرشيف، الأمر الذي من شأنه أن يعرضها إلى خطر الضياع أو التلف، وكذا غياب محاضر بخصوص خروج-هروب المرضى دون علم العاملين بالمستشفى، علما بأن المادة 80 من النظام نفسه تلزم الطبيب، رئيس القسم، بإنجاز محضر يثبت فيه اختفاء المريض يضمنه جميع المعلومات عن المريض والذي يبعث به إلى مدير المستشفى.

وأوردت المهمة الرقابية العديد من النقائص على مستوى الحكامة والتنظيم، خاصة على مستوى عدم انتظام عمل هيئات التشاور والدعم، وعدم تفعيل مشروع المؤسسة الاستشفائية.

أما على مستوى التنظيم الطبي والإداري، فقد سجلت عدم مواكبة التحول إلى نظام الأقسام الطبية بإجراءات عملية، وغياب خلايا الاستقبال والتوجيه، وشغور منصب مدير مستشفى “للا خديجة” بتملالت منذ 2011، وعدم تعيين رئيس قطب الشؤون الطبية ورئيسي مصلحة المستعجلات ومصلحة البيولوجيا الطبية بهذا المستشفى التابع للمركز الاستشفائي الإقليمي “السلامة”.

في المقابل، عزا وزير الصحة توجيه المرضى نحو المستشفى الجامعي إلى عدم وجود طبيب مختص في الجراحة العامة، وافتقار المستشفى لوحدة خاصة بالعناية المركزة بالخدّج، ناهيك عن نقص عدد الأطباء المختصين في طب النساء والتوليد في تلك الفترة، مشيرا إلى أن المستشفى، و رغم هذه الإكراهات، قام بإجراء 9093 حالة ولادة خلال 2017، بينها 803 عملية جراحية.

وبخصوص الأدوية والمستلزمات الطبية منتهية الصلاحية، فقد اعتبرها كميات متراكمة منذ سنوات، وقال بأنها لا تشكل سوى نسبة ضئيلة من قيمة الميزانية المرصودة للأدوية بالمستشفى. وأرجع غياب خلايا الاستقبال والتوجيه إلى الخصاص في الموارد البشرية والمالية، أما بالنسبة لمسك أرشيف ملفات المرضى، فقد التزم بإحداث وحدة خاصة لهذا الغرض في إطار مشروع التوسيع الذي يعرفه المستشفى.

وفيما أكد بأن هيئات التشاور والدعم تعقد اجتماعاتها، التزم بتجاوز غياب برنامج محاربة التعفنات المكتسبة بالمستشفى، وأخذ هذه النقطة بعين الاعتبار في برنامج عمل المركز الاستشفائي.

شارك برأيك

Salim

Normal les responsable ils ne font pas attention puisque ce n’est pas leurs argents ils sont là que pour leurs personnes

إضافة رد