إهمال مريض 4 أيام مصارعا الموت يهز المستشفى الجامعي بفاس – اليوم 24
مريض بمستشفى سانية الرمل بتطوان
  • السجن المؤبد

    سنتان حبسا نافذا لرئيس جماعة وظف شقيقه «الإسباني» شبحا

  • بيجيديون

    جدل حول «العضوية الجديدة» بالبجيدي.. أعضاء اتهموا الكتابة الجهوية بإقصائهم وطردهم

  • زيرو ميكا

    «زيرو- ميكا» تقود ناشطا سياسيا إلى السجن.. توبع بتهمة «إهانة موظف عمومي»

مجتمع

إهمال مريض 4 أيام مصارعا الموت يهز المستشفى الجامعي بفاس

دخل وزير الصحة أناس الدكالي، على خط الفضيحة التي فجرتها صور صادمة لمريض بالقلب، محمد النية يبلغ من العمر 74 سنة، تعرض للإهمال بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، وهو يواجه الموت، حيث ظل على مدى أربعة أيام، ليل نهار، وهو ملقى على حمالة لنقل المرضى، ركنها الممرضون بركن من ممرات قسم المستعجلات، بحجة عدم توفر المستشفى على سرير فارغ بقسم الإنعاش وكذا مصلحة أمراض القلب والشرايين.

وعلمت «أخبار اليوم»من مصدر قريب من الموضوع، أن تعليمات صارمة صدرت في وقت متأخر من مساء أول أمس السبت من وزير الصحة، أعقبت الضجة والاحتجاجات التي عاشها المستشفى الجامعي بفاس في نفس اليوم، قادها المتضامنون مع هذا المريض المهمل بممرات المستشفى، وكذا شكاية عاجلة توصل بها الوزير من رئيس مجلس عمالة فاس والبرلماني عن المدينة، الحسين العبادي، والذي قام بصفته النيابية بتوجيه شكاية للوزير على هاتفه الشخصي، والرقم الأخضر الذي خصصته وزارته لشكاوى المواطنين، حيث عجلت هذه الشكايات، يضيف ذات المصدر، بالتدخل العاجل للوزير انتهت بنقل المريض، في وقت متأخر من مساء يوم أول أمس السبت، من مكانه المهمل بركن من ممرات قسم المستعجلات، إلى غرفة بمصلحة القلب والشرايين، حيث حصل أخيرا على سرير، فيما سارع الأطباء إلى العناية بحالته الصحية المتدهورة، بعدما قضى 4 أيام وهو يصرع الموت بممرات المستشفى نتيجة إصابته بمرض القلب واضطراب في الدورة الدموية.

وفي هذا السياق، قال المحامي والبرلماني ورئيس مجلس عمالة فاس، الحسين العبادي المنتمي لحزب العدالة والتنمية، في تصريح خص به «أخبار اليوم»، إنه لما تلقى اتصالا من عائلة المريض، محمد النية، الساكن بفاس المدينة العتيقة، وكذا اتصالات مماثلة من عدد من المتضامنين مع حالته وهو مهمل على مدى أربعة أيام متتالية بركن من ممرات المستشفى الجامعي بفاس، قمت على الفور، يضيف العبادي، بطلب من العائلة بإنجاز محضر معاينة من قبل مفوض قضائي لإثبات حالة الإهمال التي تعرض لها المريض بممرات المستشفى، وبعدها وجهت شكاية عاجلة بصفتي البرلمانية، إلى وزير الصحة أنس الدكالي، وكذا المدير العام للمستشفى الجامعي بفاس، خالد آيت الطالب، وأخبرتهما بحالة المريض المرمي بممرات قسم المستعجلات، حيث منحنا للوزير ومسؤل المستشفى الجامعي بفاس، مهلة قصيرة للتدخل وتمكين هذا المرض من حقه الدستوري في الولوج للعلاج، قبل تقديم شكاية استعجالية للسلطات القضائية واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة كل من ثبت تقصيره في استقبال المريض وتمكينه من العلاج، كما حملت، يردف المحامي والبرلماني عن»البيجدي» بفاس، الوزارة والإدارة العامة للمستشفى الجامعي، مسؤولية ما قد يتعرض له هذا المريض بعدما ترك مهملا على مدى أربعة أيام وهو يواجه الموت بممرات المستشفى، يورد العبادي، مشددا على أن الجهات التي وجهنا لها شكايتنا تجاوبت على الفور ومكنت المريض أخيرا من السرير، حيث يتلقى العلاجات الضرورية بالمستشفى.

من جهته، قال محسن النية، الابن البكر للمريض بالقلب والذي تعرض للإهمال بالمستشفى الجامعي، (قال) في تصريح للجريدة، إن والده محمد النية، والذي يعاني من تعقيدات قلبية، تعرض يوم الأربعاء الماضي، لحالة عدم انتظام نبضات قلبه، مما عجل بنقله من المنزل إلى المستشفى الجامعي، وهناك طلبوا منا إجراء تحليلات طبية، وبعد الانتهاء منها أخبرونا بالمستشفى، أنه لا وجود لسرير فارغ يمكنه من الحصول على العلاج، وأنه مجبر على الانتظار مع عدد من المرضى الآخرين بركن مخصص لهم بأحد ممرات قسم المستعجلات.

ظل والدي المريض، يضيف ابنه محسن النية، على متن حمالة مخصصة لنقل المرضى، وهو يصارع الموت ليل نهار، وفي صبيحة يوم السبت، وبعد أن احتج أخي هشام النية على وضع والدي، قام حارسان من الأمن الخاص بتعنيفه وتسببوا لابن المريض في كسر على مستوى الأنف ورضوض في الفك السفلي، كما تظهر شهادة طبية حصل عليها المعتدى عليه، حددت له مدة العجز في 25 يوما، حيث ينتظر بأن يسلمها اليوم الاثنين للشرطة، لإتمام أبحاثها في مواجهة حارسي الأمن الخاص بالمستشفى الجامعي بفاس، يقول محسن النية، ابن المريض الذي أهمل بممرات المستشفى.

آخر الأخبار التي حصلت عليها «أخبار اليوم»، من مصدر قريب من الموضوع، تفيد أن وزير الصحة أناس الدكالي، وعقب تدخله لتمكين مريض من الولوج للعلاج بعدما قضى أربعة أيام مهملا بممرات المستشفى الجامعي بفاس، سارع الوزير إلى تكليف لجنة من وزارته تضم أطباء وإداريين، لزيارة المستشفى الجامعي بفاس والتحقيق في ملابسات حالة هذا المريض، ومرضى آخرين سبق لعائلاتهم أن اشتكوا عبر الصحافة وعبر شكايات أخرى وردت على الوزارة، (اشتكوا) من الحالات والصور الصادمة التي تحكي روايات صادمة عن الواقع الصحي القائم بهذا المستشفى الجامعي، تخص مرضى من مختلف الأعمار والأجناس، يواجهون الألم والموت والعذاب في جحيم دنيوي، وأجسادهم ملقاة على ممرات قسم المستعجلات أو بقرب جدران مدخله الرئيسي، تورد مصادر الجريدة.

شارك برأيك

ممرض

للتصحيح الممرضين غير مسؤولين عن ركن المرضى هناك شركة موكلة لها ذلك brancardage. عطيو الاخبار صحيحة

إضافة رد