“جناح سجني خاص بـ”أخطر المتهمین” في ملف “لاكریم – اليوم 24
مقهى لاكريم
  • لشكر

    لشكر يخسر دعوى إقالة مستشارين اتحاديين لرئاسة بلدية إمنتانوت

  • محكمة الاستئناف مراكش

    المطالبة باستدعاء ثري فرنسي في قضية مدير الوكالة الحضرية بمراكش

  • محكمة الاستئناف بفاس

    التحقيق مع رئيس جماعة في تفويت عقار سلالي لإحداث تجزئة بالسراغنة

مجتمع

“جناح سجني خاص بـ”أخطر المتهمین” في ملف “لاكریم

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على صدور القرار الجنائي الابتدائي في قضیة “لاكریم”، ّوجه المحامي عبد الرحمان الفقیر، من هیئة مراكش، أمس الخمیس، شكایة إلى كل من الوكیل العام للملك لدى استئنافیة المدینة، ومدیر المركب السجني “الأودایة”، یمیط فیها اللثام عن أوضاع موكله “المصطفى فشتالي”، صاحب مقهى “لاكریم”، داخل السجن المذكور إلى جانب ستة مدانین آخرین في الملف ذاته، والذین یقبعون في زنازین انفرادیة، منذ حوالي 8 أشهر، داخل “جناح أمني خاص”، یُعرف رسمیا بـ “الحي الخامس”، إلى جانب “أخطر المعتقلین” بالسجن نفسه، بینهم مدانون بعقوبة الإعدام في قضایا إرهابیة.
وأعادت الشكایة/التظلم التذكیر بما سبق للمحامي نفسه أن أثاره في الطلبات العارضة، خلال المحاكمة الابتدائیة، في شأن ما اعتبره “احتجازا لموكله داخل زنزانة انفرادیة”، موضحا بأن المدانین السبعة محرومون من أبسط الحقوق المعتادة والبسیطة، رغم أنهم لازالوا في إطار الاعتقال الاحتیاطي مادام لم یصدر ضدهم أي حكم نهائي حائز على قوة الشيء المقضي به، مستدلا على ذلك بأنهم یمنع علیهم حتى ارتداء الملابس العادیة، بما فیها الملابس الداخلیة، إذ یرتدون ملابس موحدة بلون قرمزي (عكري)، فیما الملابس التي یتم جلبها لهم من طرف أفراد عائلاتهم، لم تكن تسلم إلیهم سوى خلال حضورهم لجلسات المحاكمة الابتدائیة، ناهیك عن أن الطعام یصل إلیهم باردا .بهذا الجناح الواقع بمكان بعید عن باقي المعاقل.
وتابع المحامي عبد الرحمان الفقیر بأن السجناء السبعة یُمنع علیهم حتى استعمال أقلام الحبر العادیة ولا یُسمح لهم سوى بأقلام الرصاص بعد إخضاعها للتفتیش الدقیق، شأنها في ذلك شأن الكتب و المجلات، وتُمنع علیهم الأغطیة والأفرشة المجلوبة لهم من طرف عائلاتهم كما لا یستفیدون من حصة الاستحمام سوى مرة واحدة خلال 15 یوما، ولا تتجاوز حصة الفسحة 30 دقیقة یومیا وإذا كانت إدارة السجن ّ تبرر هذه الإجراءات بدواع أمنیة، فإن دفاع مالك مقهى “لاكریم” التمس إخضاع الملابس والأغطیة المجلوبة لموكله لتفتیش دقیق بواسطة أجهزة متطورة للكشف الإشعاعي (سكانیر)، قبل تسلیمها إلیه ضمانا لفعالیة هذه الاحتیاطات الأمنیة. في المقابل، اعتبر مصدر مطلع بأن الاحتیاطات والتدابیر الأمنیة المتخذة تأتي في سیاق حمایة المتهمین أنفسهم، خاصة وأن البعض منهم
.یشتبه في علاقتهم أو انتمائهم لعوالم الجریمة المنظمة.
وسبق للمندوب العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن كلف لجنة مركزیة، مشكلة من حوالي 10 عناصر، للقیام بتفتیش للزنازین الانفرادیة التي كان یقبع فیها متهمون في جریمة “لاكریم”، وذلك للاشتباه في استفادتهم من امتیازات، بینها استعمال الهاتف النقال.
من جهته، أكد مصدر بسجن “الأودایة” بأن التفتیش المضاد المذكور شمل جمیع نزلاء الحي الخامس بالسجن، وعددهم 22 معتقلا، موضحا بأن التفتیش جاء في إطار ممارسة الإدارة المركزیة لصلاحیاتها القانونیة، لافتا إلى أن الأشخاص الذین خضعوا للتفتیش یشكلونخطرا على الأمن العام وعلى أمن المؤسسة السجنیة نفسها.
ویوجد على رأس المتهمین في جریمة “لاكریم”، من نزلاء الجناح الأمني، المواطنان الهولندیان المتهمان بالتنفیذ المادي للجریمة، “إدوین مارتینیز” (26 سنة)، و”شاردیون سیمریل” (31 سنة)، المحكوم علیهما ابتدائیا بالإعدام، بالإضافة إلى “محمد الفشتالي” (31 سنة)، ابن عم مالك المقهى، المدان بثماني سنوات نافذة، وشقیقي ّ المحرض المفترض على الجریمة، “مراد التاغي” (31 سنة) المدان بعشرین سنة نافذة، و”جمال التاغي” (48 سنة) المحكوم علیه بعشر سنوات نافذة، ثم “الصدیق الرایس” (33 سنة)، المدان بعشرین سنة نافذة، لاتهامه .بالتنسیق بین ّ المحرض المفترض على الجریمة والشبكة الإجرامیة التي تكلفت بالإشراف المیداني على تنفیذها أما المتهم السابع فهو “المصطفى الفشتالي” (44 سنة)، الملقب بـ”موس” والمدان بـ 15 سنة نافذة، الذي كان مقهاه مسرحا للاعتداء
المسلح، مساء 2 نونبر من 2017 ،ویعتبر دفاع المطالبین بالحق المدني مسؤولیته الجنائیة ثابتة في الجریمة، التي سقط فیها طبیب في مقتبل العمر بـ 9 رصاصات في الرأس و3 في القلب، مستدلین على ذلك بأن العدید من المتهمین ّصرحوا تمهیدیا وخلال مثولهم أمام قاضي التحقیق بأنه یتزعم مافیا تنشط في ترویج الكوكایین والاتجار في الأسلحة بهولندا، وشدد دفاع المطالبین بالحق المدني خلال مرافعاتهم أمام المحكمة على أن صراعات “موس” مع بارون مخدرات آخر سرق منه الأول كمیة كبیرة من الكوكایین الخام، (صراعاتهما) تجاوزت حدود هولندا لتنتقل إلى مراكش، وقد كانت تصفیة الحسابات بینهما سببا مباشرا للجریمة التي أصیب فیها ثلاث ضحایا أبریاء عن طریق الخطأ، أحدهم لقي مصرعه ولازالت عائلته، وخاصة والدته، تعاني من آثار نفسیة حادة بسبب الحادث المروع، فیما الآخران لازالا یعانیان من مضاعفات جسدیة مزمنة.

شارك برأيك