ارتفاع ضحايا الانتحار بشفشاون إلى 30 حالة هذا العام – اليوم 24
انتحار
  • طنجة

    بينهم 16 فتاة لم يبلغن سن الرشد.. سجون جهة الشمال تستضيف 376 قاصرا

  • العثماني بجماعة السويهلة

    العثماني: المفسدون موجودون في جميع بقاع العالم

  • انتحار

    ارتفاع ضحايا الانتحار بشفشاون إلى 30 حالة هذا العام

مجتمع

ارتفاع ضحايا الانتحار بشفشاون إلى 30 حالة هذا العام

وحدها أنباء الفواجع والموت تأتي من إقليم شفشاون الذي يصفه ساكنته بأنه «منكوب» على الصعيد التنموي، فبعدحوادث وفيات الحوامل بسبب تردي خدمات الصحة الإنجابية، أقدمت ممرضة تعمل بالمركز الصحي القروي فيجماعة «باب تازة»، على وضع حد لحياتها إثر تناولها مادة سامة، وذلك أول أمس الأربعاء، تاركة رسالة أخيرة هزتمشاعر كل من يعرف الفتاة العشرينية، لتنضاف إلى قائمة ضحايا حوادث الانتحار في «الإقليم المنكوب»، بلغ عددضحاياه هذا العام 30 شخصا من مختلف الأعمار.

وحسب مصادر محلية عليمة، فإن الضحية البالغة من العمر 22 سنة، استهلكت جرعة كبيرة من سم الفئران، بمقدارأربع حبات، كانت كافية لإيقاف نبضات قلبها وتوقف حركة تنفسها، ما عجل بوفاتها دقائق معدودة بعد وصولها إلىمستشفى الإقليمي على متن سيارة إسعاف.

وتركت الشابة الهالكة على صفحتها عبر فايسبوك، رسالة مكتوبة مرفوقة بصورة لها في قسم الولادة، رفقة رضيعحديث الوضع، «نعم أيها القاضي، أنا القابلة، أتعلم لماذا؟ لأنني التي قبلت على كل شيئ من صراخ المرأة وجنينهاإلى رائحة الدم والفضلات، لقد قبلت أيضا على أن أستيقظ من لذة النوم مذعورة كي أرعى نساءكم، أن التي أساعدبكل ما أوتيت من قوة على منح حياة جديدة، فلا تسلبوا مني حياتي من فضلكم مقابل كل ما قدمته، فما جزاءالإحسان إلا الإحسان، قولا من رب رحيم، صدق الله العظيم»، ثم تختم كلامها بتوقيع هند الذي يحمل اسمها قيدحياتها.

وأفادت مصادر محلية من إقليم شفشاون، أن عدد ضحايا حوادث الانتحار ارتفع بعد حالة الشابة العشرينية التيكانت تشتغل ممرضة، مسجلا الرقم 30 في لائحة ضحايا الانتحار منذ دخول سنة 2019، بعضهم قضوا فيظروف غامضة، والبعض الآخر نتيجة ضغوط نفسية، خاصة في صفوف النساء، أما الرجال فغالبا ما تكون الأسباباجتماعية واقتصادية، أو نتيجة اضطرابات عقلية، وفق مصادر متتبعة للظاهرة المقلقة في هذا الإقليم الذي يعانيكثيرا من الإهمال والتهميش والعزلة.

وفي مدينة طنجة، سجلت حالتا انتحار في ظرف يوم واحد، كان أولهم مهندس في الثلاثينات من عمره، في حيالبرانس بمقاطعة «السواني»، بعدما رمى بنفسه من الطابق العلوي لمنزله بعد صلاة الفجر، حيث فارق الحياة فيالحين متأثرا بقوة الاصطدام مع الأرض، والنزيف الحاد الذي أفقده نسبة كبيرة من الدم في الجسم.

وأكدت مصادر مقربة من جيران الهالك، أنه كان يعاني اضطرابات نفسية في الآونة الأخيرة، لأسباب مجهولة، حيثأنه يشتغل مهندسا لدى شركة عقارية، ودخله المادي جيد، ومع ذلك أقدم على وضع حد لحياته في ظروف غامضة.

وعشية نفس اليوم، اهتزت منطقة «اكزناية» ضواحي طنجة، على وقع حالة انتحار أخرى، كانت ضحيتها أستاذةالتعليم الإعدادي بثانوية ابن سينا، بعدما وجدها زوجها جثة هامدة معلقة في حبل المشنقة.

وحسب ما أكدته مصادر تربوية على معرفة بالأستاذة التي تشتغل بمدرسة مادة التربية البدنية، فإنها كانت تعانيمن مشاكل مهنية، قامت بسردها في رسالة مكتوبة بخط يدها، تركتها في المنزل قبل إقدامها على فعل الانتحار، تاركةطفلين في عمر الزهور.  6

شارك برأيك