تقرير “أمنيستي” يثير غضب السلطات المغربية: مفتقد للنزاهة ومتجاهل لدينامية تعزيز حقوق الإنسان – اليوم 24
image
  • image

    إسبانيا تقترح إخضاع العاملات المغربيات لتحليل كورونا من أجل تسهيل ترحيلهن إلى المغرب

  • المجلس الوطني للصحافة

    بعد الجدل…مقارنة بين تعويضات المجلس الوطني للصحافة والمجالس والمؤسسات الوطنية- وثيقة

  • حسن النجمي

    نجمي: اعتقال الريسوني يضر بصورة المغرب واستهداف صحافيي جريدة بالذات بتهم جنسية يمس بصدقية السردية السائدة

سياسية

تقرير “أمنيستي” يثير غضب السلطات المغربية: مفتقد للنزاهة ومتجاهل لدينامية تعزيز حقوق الإنسان

بعد يوم من عرض منظمة العفو الدولية “أمنيستي” لتقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط، والذي رسم صورة قاتمة عن وضعية الحقوق والحريات بالمغرب، خرجت السلطات المغربية برد غاضب من التقرير الحقوقي.

وقالت السلطات العمومية المغربية، في ردها على تقوير “أمنيستي” اليوم الأربعاء، إنها أخذت علما بالجزء المخصص للمغرب في التقرير، متهمة “أمنيستي” بالاعتماد على تعميمات وتقييمات لا ترتكز على معطيات واقعية، ما يجعل التقرير حسب قولها مفتقدا للموضوعية والنزاهة ومتسما بالانتقائية والمغالطة، ومتجاهل لما وصفته بالدينامية التي يعرفها مسار تعزيز حقوق الإنسان بالمغرب.

وفي الوقت الذي أشار تقرير “أمنيستي” إلى تقاعس السلطات المغربية في التحقيق في ادعاءات التعذيب والمحاكمات الجائرة،  اعتبرت السلطات أن ما جاء في التقرير في هذا السياق “ترديد لأخبار وإشاعات متداولة لا أساس لها من الصحة ومنافية لواقع الأحداث، في تجاهل تام لمجهودات المملكة في مجال الوقاية من التعذيب، من قبيل تنصيب آلية وطنية وفقا لالتزامات المغرب الدولية في هذا الإطار”.

أما فيما يتعلق بـ”مضايقة صحفيين ومدونين وفنانين ونشطاء لتعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية” ومحاكمة بعضهم،  فتقول السلطات المغربية إن ما ورد في تقرير “أمنيستي” في هذا الباب “تقييم فيه الكثير من التجاوز والتحامل”، معتبرة أن المنظمة سلطت الضوء على حالات خارج سياق وقائعها، حيث أن المعنيين، أدينوا بسبب جرائم الحق العام ولا يمكن لصفاتهم أن تحصنهم من المساءلة القانونية على أساسها.

وعبرت السلطات المغربية عن استغرابها لما وصفته بمحاولة المنظمة “الطعن في مستوى الممارسة الجمعوية بالمغرب، وذلك خلافا لما يعكسه الحجم المتنامي للنسيج الجمعوي الوطني وواقع ممارسة الأنشطة الجمعوية، من بينها الأنشطة المختلفة لفرع منظمة العفو الدولية بالمغرب”، في الوقت الذي تحدثت المنظمة عن حرمان السلطات المغربية لأزيد من 60 فرعا للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من الوصل القانوني، والتضييق على الحقوقيين.

وأنهت السلطات المغربية ردها بالتعبير عن رفضها التام لما وصفته بالادعاءات والمواقف التي تبنتها “أمنيستي”، موجهة للمنظمة دولية اتهامات بتبخيس جهود المملكة المغربية في تعزيز الممارسة الحقوقية.

وقالت “أمنيستي” في تقريرها السنوي، الذي عرضته صباح أمس الثلاثاء بالعاصمة الرباط، إن السلطات المغربية واصلت مضايقة الصحافيين والمدونين وفنانين ونشطاء لتعبيرهم عن آرائهم بصورة سلمية، مشيرة إلى أحكام بالسجن صدرت في حق ما لا يقل عن خمسة أشخاص بتهمة “إهانة” موظفين عموميين.

وتحدثت المنظمة عن أحكام بالسجن صدرت في حق المدون سفيان النكاد، بسبب تعليقات على الانترنت انتقد فيها السطات، كما تحدثت المنظمة عن مغني الراب محمد منير المعروف بالكناوي، بعد متابعته بتهمك إهانة موظفين عموميين، وحكم عليه بسنة وغرامة.

وعادت المنظمة الدولية للحديث عن استهداف حقوقيين بتقنيات المراقبة الالكترونية التي طورتها “مجموعة إن أو إس” الإسرائيلية، مضيفة أن اثنين من المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب تلقيا رسائل تحتوي على روابط يؤدي النقر عليها إلى تثبيت برنامج “بيغاسوس” سرا، وهو البرنامج الذي يتيح للمرسل أن يتحكم بشكل شبه كامل في الهاتف.

وفي ذات السياق، قال محمد السكتاوي ممثل المنظمة في المغرب، إن هذا التقرير يظهر أن قمع الأصوات المعارضة في العالم العربي، وسط تزايد الاحتجاجات في عدد من دول المنطقة من أجل المطالبة بالإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية في “ربيع عربي آخر”.

وأضاف السكتاوي خلال كلمة تقديمية للتقرير، إنه في حالة استمرار الحكومات في تجاهل مطالب المحتجين، فإن هذا سيزيد من حدة الغضب والإحباط واليأس ويقود المنطقة إلى الهاوية.

شارك برأيك