إغلاق الحدود في وجه الرئيس السابق لجهة مراكش – اليوم 24
الأمن الوطني والشرطة العلمية
  • توقيف-أرشيف

    توقيف أكثر من 1000 شخص بتهمة خرق «الحجر الصحي» بمراكش بسبب كورونا

  • اعتقال-سيدة-بطنجة

    تتابع في حالة اعتقال بثلاث تهم.. محاكمة «يوتوبورز» سخرت من إصابة نقيب محامين بكورونا

  • مراكش

    كورونا يقتحم أحواز مراكش.. تسجيل أول حالة بالرحامنة ووضع 38 شخصا تحت الحجر

محاكمات

إغلاق الحدود في وجه الرئيس السابق لجهة مراكش

زهاء ساعتين من الزمن استغرقتها، صباح أمس الثلاثاء، جلسة الاستنطاق الابتدائي للمستشار البرلماني والرئيس السابق لمجلس جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز، أحمد التويزي، العضو السابق في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، من طرف قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم الأموال باستئنافية مراكش، يوسف الزيتوني، الذي قرر، في ختام الجلسة في حدود الـ 11 صباحا، وضع البرلماني «البامي» تحت المراقبة القضائية، وذلك بسحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه ومنعه من مغادرة التراب الوطني، على خلفية التحقيق الإعدادي الجاري معه في شأن ملتمس موجّه للقاضي الزيتوني من طرف الوكيل العام للملك لدى الاستئنافية نفسها، بتاريخ 17 دجنبر الفارط، يطلب منه فيه إجراء أبحاث قضائية مع المستشار البرلماني، الذي كان رئيسا سابقا لبلدية آيت أورير بإقليم الحوز، للاشتباه في ارتكابه لجنايتي «اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وتزوير محررات رسمية واستعمالها».

ويأتي وضع البرلماني التويزي تحت المراقبة القضائية بعد اتخاذ قاضي التحقيق لقرار مماثل، بتاريخ الأربعاء 12 فبراير الجاري، ضد 8 أشخاص آخرين موضوع تحقيق إعدادي في الملف عينه، ويتعلق الأمر بكل من ابن عم التويزي «ل.ت»، الذي سبق له بدوره أن ترأس مجلس بلدية آيت أورير، والمشتبه في ارتكابه للجنايتين المذكورتين، والباشا السابق لآيت أورير، «ع.آ»، وحيسوبي البلدية نفسها «م.م»، وثلاثة مقاولين وهم: «ع.آ»، «ع.ب»، و»إ.ا»، المشتبه في ارتكابهم جناية «المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته»، بالإضافة إلى تقنيين اثنين بالجماعة نفسها «م.م» و»ع.م»، المشتبه في ارتكابهما جنايتي «المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته»، و»المشاركة في تزوير محررات رسمية واستعمالها»، والذين كان التمس الوكيل العام وضعهم جميعا تحت المراقبة القضائية.

ويأتي فتح التحقيق الإعدادي بعد انتهاء الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش من البحث القضائي التمهيدي، الذي كانت أجرته في شأن الشكاية التي تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، بتاريخ الأربعاء 2 يناير من السنة المنصرمة، لدى الوكيل العام، وطالبت فيها بإجراء أبحاث أمنية وقضائية في شأن اتهامات بـ»تبديد واختلاس أموال عامة، وإتلاف وثائق رسمية وتزويرها، والغدر، والتدليس»، عبر عقد صفقات عمومية خارج القانون ببلدية آيت أورير، بإقليم الحوز، ما بين سنة 2009 و2015، وهي الفترة التي كان يترأس فيها مجلس الجماعة المذكورة، أحمد التويزي، قبل أن يستقيل من رئاسة مجلس البلدية ذاتها، في 2012، بعد ترؤسه لمجلس جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز، ليخلفه ابن عمّه، «ل. ت»، خلال باقي سنوات الفترة الانتدابية الجماعية السابقة.

وقد استندت الشكاية إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات، برسم سنة 2013، موضحة بأن بلدية آيت أورير سبق لها أن أبرمت الصفقة رقم 06/ 2011، لتهيئة الطريق الحضرية الرئيسية لحي «إكودار»، بمبلغ 2.991.540 درهما (حوالي 300 مليون سنتيم)، قبل أن تكشف المهمة الرقابية التي قام بها المجلس الجهوي للحسابات بمراكش عن تناقض بين كشوفات الحسابات وسندات الخاصة بالصفقة، وهو ما اعتبرته الجمعية «اختلاسا لأموال عمومية».

خرق آخر مفترض متعلق بعدم تطبيق غرامات التأخير في إنجاز المشاريع الجماعية، فقد أوضحت الشكاية بأن البلدية أبرمت صفقة، تحمل رقم 13/2009، بمبلغ وصل إلى 1.981.784 درهما (حوالي 200 مليون سنتيم)، لتوسيع الشبكة الكهربائية بمركز الجماعة، على ألا تتجاوز مدة إنجاز الأشغال شهرين، غير أنه تبين، من خلال تدقيق وثائق الصفقة، بأن الأمر بالشروع في الأشغال المؤرخ تم في فاتح يونيو من 2010، فيما محضر التسلم المؤقت لم يتم إنجازه سوى بتاريخ في 14 أبريل من 2011، أي أن مدة الإنجاز بلغت 10 أشهر و13 يوما، دون أن تطبق الجماعة غرامة التأخير ضد المقاولة الفائزة بالصفقة، وهي الغرامة التي من المفترض أن تصل إلى 181.978 درهما (أكثر من 18 مليون سنتيم)، وهو ما اعتبرته الجمعية «هدرا وتبديدا للمال العام».

وأضافت الشكاية بأن البلدية أبرمت أربع صفقات تتعلق بتوريدات وخدمات، بين 2009 و2012، في الوقت الذي لا تحمل فيه سندات التسليم المتوفرة بالملفات تأشيرة الموظف الجماعي المكلف بالإشهاد على إنجاز الخدمة، ناهيك عن كونها غير مؤرخة.

وأضافت الجمعية بأن بلدية آيت أورير استفادت من خدمات قبل اجتماع لجنة فتح الأظرفة ومصادقة السلطة الوصية عليها، إذ أبرمت عدة صفقات بعد إنجاز المشاريع أو الخدمات، وهو ما اعتبرته «منافيا لقواعد إبرام الصفقات العمومية ولمبدأ المنافسة الشريفة والشفافية».

وأشارت الشكاية إلى ما اعتبرته «خروقات شابت تدبير المشاريع الجماعية»، موضحة بأنه، بتاريخ 26 دجنبر من 2013، قررت لجنة مكونة من رئيس المجلس الجماعي وباشا المدينة وأربعة موظفين جماعيين ومسير المقاولة الفائزة بالصفقة رقم 04/2013، المتعلقة بإحداث السوق الأسبوعي، فتح حساب بنكي باسم مسير المقاولة وموظف جماعي، بهدف إيداع المبالغ المالية من المستفيدين من محلات السوق، وهي المبالغ، التي وصل مجموعها، حتى 18 مارس من 2014، إلى 1.005.000 درهم، (أكثر من 100 مليون سنتيم)، وقد تم استعمال هذا الحساب لصرف مستحقات المقاولة بإصدار شيكات كان يوقعها مسير المقاولة نفسها والموظف الجماعي، وقد اعتبرت الجمعية فتح الحساب البنكي بدل إيداع الأموال في ميزانية الجماعة أو في حساب جماعي خاص بالمشروع، (اعتبرته) “تبديدا للمال العام وغدرا”، كما اعتبرت تفويت المحلات التجارية دون إعمال المنافسة باللجوء إلى مسطرة طلب العروض، “مخالفة للمقتضيات القانونية وتحريفا للمساطر السليمة”.

هذا، ومن المقرّر أن يستمع قاضي التحقيق لإفادة عبد الإله طاطوش، رئيس المجلس الوطني الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، باعتبارها الطرف المشتكي، بعد الانتهاء من الاستنطاق الابتدائي للمشتبه فيهم التسعة المذكورين

شارك برأيك