عيد “الحجر الصحي”.. الوباء لم يحرم المغاربة فرحة الفطر لكنه منعهم عاداتهم الاجتماعية – اليوم 24
  • تمانسيت.. تواصل احتجاجات السكان ضد “حرمانهم” من أموال صندوق تدبير الجائحة – صور

  • الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

    ترامب يعاقب المحكمة الجنائية الدولية بسبب التحقيق في “جرائم جيشه”

  • الـ”AMDH”: 247 ألف طفل من بين 7 ملايين طفل مغربي في حالة شغل

مجتمع

عيد “الحجر الصحي”.. الوباء لم يحرم المغاربة فرحة الفطر لكنه منعهم عاداتهم الاجتماعية

يحتفل المغاربة، اليوم الأحد، كسائر المسلمين حول العالم، بعيد الفطر المبارك، الذي يصادف الأول من شوال في كل عام هجري، ولكن عيد هذه السنة يحل في ظل ظروف استثنائية فرضتها قيود الحجر الصحي جراء تفشي فيروس كورونا.

وعلى غير المتوقع، لم تؤثر أرقام الإصابات، والوفيات اليومية، والحجر الصحي، الذي استمر شهرين، منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية في الـ26 من مارس الماضي، على فرحة المغاربة، واحتفالهم بيوم الفطر، الذي يتبع صيام شهر رمضان.

انتشار الفرح على الرغم من صمت المصليات

بدأت بوادر الفرح، مساء أمس السبت، بعد غروب شمس آخر أيام الشهر الفضيل، وتعالت صرخات الأطفال من المنازل، وهتافاتهم مع سبع قذائف مدفعية، أطلقتها السلطات المحلية في عدد من المدن، منها الدارالبيضاء، إعلاناً عن ظهور هلال شوال، وبالتالي حلول عيد الفطر المبارك.

كما فاحت رائحة الفرن عبر هواء الأحياء، حيث يقبل غالبية الناس على صناعة الحلوى، وأشكال الرغيف المتنوعة في هذه المناسبة.

وفي صباح اليوم، وعلى غير المعتاد، لم يستيقظ المغاربة على تهليل، وتكبير المصليات، والمساجد، كما هو الحال في كل عام، إذ إنه مثلما عُلّقت الصلاة في بيوت الله، طوال الشهرين الأخيرين، لتشمل صلاتي التراويح، والتهجد في رمضان، لم يعش المغاربة الساعات الأولى من نهار الفطر وسط حشود المصلين المتوافدين على ساحات المملكة، لينصتوا للأذكار، وخطبة الإمام، وأداء صلاة العيد.

وقال حمزة لـ”اليوم 24″: “عيد هذه السنة افتقدنا فيه الأجواء الإيمانية في المصليات، ومشاهد الحشود، وهي ذاهبة إليها، وقادمة منها في صورة لا تتكرر إلا مرتين في السنة (عبد الفطر، وعيد الأضحى)”، مشيراً إلى أن “هذه الشعيرة الثانية، التي مُنِع المغاربة من أدائها بسبب فيروس كورونا”.

ولكن هذا لم يمنع المغاربة من الشعور بأجواء العيد، يضيق حمزة: “صلاة العيد هذا العام تأتي بطعم استثنائي، خاصة مع تهيئة أجواء عيد الفطر داخل البيوت عبر الحفاظ على التكبير والتهليل، وسنن العيد، وتطييب المنزل، والصلاة رفقة الأهل والأحباب”، يسترسل المتحدث نفسه “إنه طعم خاص”.

وتداول العديد من المغاربة صوراً، ومقاطع فيديو توثق احتفالهم داخل البيوت، وأدائهم صلاة العيد في مشاهد تنقل الفرح، والسرور، والاطمئنان بدل الخوف، والقلق، الذي يثيره تفشي وباء فيروس كورونا في البلاد، والعالم.

وكان المجلس العلمي الأعلى أفتى، في وقت سابق من الأسبوع المنصرم، بأن “لا تصلى صلاة العيد هذه السنة لا في المساجد ولا في المصليات، وإنما في المنازل والبيوت”، بسبب “الظروف الراهنة الصعبة” التي يعيشها المغرب وغيره من البلدان جراء انتشار وباء كورونا.

عادة اجتماعية غابت.. ما الذي يعوضها؟

صلاة العيد في الفضاءات العامة تم تعويضها بالصلاة في البيوت، فما الذي يعوض اجتماع الأهل، والأقارب، والزيادات العائلية وصلة الأرحام؟

وقال يونس لـ”اليوم 24″: “اعتدنا كل عيد الاجتماع في بيت جدتي نحتفل معاً بهذا اليوم المبارك، ولكن ‘الجائحة’ منعت اللقاءات، وفرضت علينا ما يسمّى التباعد الاجتماعي، وهذا نحن نعيش عيداً ناقصاً بعيداً عن الأقارب”.

عادة في مثل هذه المناسبات حتفل أفراد العائلات الكبيرة في مكان واحد من خلال تشارك الحلوى، والمأكولات، والاجتماع على مائدة الفطر، وتبادل أطراف الحديث، والأخبار السعيدة، وفي الوقت نفسه تقتصر بعض العائلات الصغيرة على الاحتفال في بيوتها قبل الخروج لزيارة الأقارب في النصف الثاني من يوم العيد.

ولكن عيد هذه السنة حاصر الجميع داخل منازلهم، لا اجتماع ولا زيارات، وفيما لا يشعر أفراد العائلات الصغيرة، القاطنين في بيت واحد بفرق شاسع بين استثناء عيد هذه السنة، والأعياد السابقة، يجد بعض المواطنين أنفسهم محاصرين بعيداً عن أسرهم، بسبب فيروس كورونا، إذا لا طعم يذكر لعيد، أو فرح.

وقال أيوب: “لولا وسائل التواصل الاجتماعي، ومكالمات الفيديو لكانت العزلة أمر”، لافتاً الانتباه إلى أن الهواتف اليوم بديلٌ عن تبادل الزيارات، إذ يتم تنظيم لقاءات أسرية عن بعد، ومباركة العيد من خلالها والاطمئنان على أحوال أفراد الأسرة.

وأضاف أيوب: “صحيح التواصل عن طريق التقنية لا يساوي التواصل المباشر، لكنها على الأقل تؤنس، وتذهب وحشة العزل، والحجر الصحي، كما تحقق صلة الأرحام بيننا”.

شارك برأيك