الجامعي: الهدف من إقحام “الأقلية الجندرية” في ملف الريسوني هو عزل قضيته عن الرأي العام الدولي – اليوم 24
سليمان الريسوني وأبو بكر الجامعي
  • تمانسيت.. تواصل احتجاجات السكان ضد “حرمانهم” من أموال صندوق تدبير الجائحة – صور

  • الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

    ترامب يعاقب المحكمة الجنائية الدولية بسبب التحقيق في “جرائم جيشه”

  • الـ”AMDH”: 247 ألف طفل من بين 7 ملايين طفل مغربي في حالة شغل

سياسية

الجامعي: الهدف من إقحام “الأقلية الجندرية” في ملف الريسوني هو عزل قضيته عن الرأي العام الدولي

اعتبر الصحافي أبو بكر الجامعي، ملف رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم”، سليمان الريسوني، فرصة للسلطة لتلميع صورتها خارج المغرب على حساب حرية التعبير، من خلال توظيف قضية الأقليات الجندرية.

وأوضح الجامعي، في لقاء حواري مع قناة Rifision، أن النظام المغربي يستمر في تقييم النقاشات المجتمعية، والدولية، وهذا ما مكنه من صناعة ملف قد يدخل من خلاله الحقوقيين المدافعين عن الزميل سليمان الريسوني في مواجهة مع المدافعين عن حقوق المثليين.

وذكر الجامعي، أن هذه الاستراتيجية تأتي بعد فشل السلطة في قضية هاجر الريسوني، خصوصا نها تعارضت مع مواقف المغرب المعلنة أمام العالم من حقوق المرأة، وشكلت إحراجاً له، ما نتج عنه عفو عنها في النهاية، لأن الثمن التسويقي لصورة المغرب في الخارج مرتفع جداً.

والسلطة اليوم، يضيف الجامعي، “تسوق لنفسها بمظهر الضامنة لحماية الأقليات الجندرية، بعد انتقادها في الملف السابق من خلال القضايا النسوية”، وتوهم المنظمات الدولية بـ”أن الحقوقيين، الذين تدافع عنهم في المغرب لا يحترمون حقوق المثليين”، وبالتالي عزل قضية الريسوني.

وشدد الجامعي على أنه “لا توجد تراتبية بين الحقوق السياسية والفردية”، منتقداً من يختبئ وراء ما أسماه “السلطوية”، للدفاع عن حقوق المثليين، وموكداً أنه يجب حماية حقوق سليمان الريسوني كمناضل ديمقراطي مثلما يجب حماية حقوق الأقلية الجندرية، دون تراتبية بين الحقين.

ورأى الجامعي أن “السيد الذي يقول إنه متضرر يجب أن تصان حقوقه، أيضاً، وله الحق في اللجوء إلى القضاء، وسماع كلمته”، وأضاف: “نحن في سياق مختلف.. لا نتحدث في دولة ديمقراطية تصان فيها حقوق المغاربة من طرف القانون، والقضاء”، وتابع: “نحن في نظام يُستعمل فيه القانون بصفة انتقائية، وحسب المزاج كسلاح لمعاداة المعارضين”.

وأشار الجامعي إلى أن الممارسات المذكورة تمس بسمعة الدولة، وقضائها، وشرطتها، وتساهم في تراجع هيبتها، وشرعيتها، لأن “استعمال القانون بهذه الصفة يسقط ثقة الناس به، واحترامهم لبذلة الشرطي، والقاضي”.

ورأى أبو بكر أن استعمال الأداة الأخلاقية في مواجهة المنتقدين “نهج مقلق يعيدنا إلى نظام بن علي في تونس”، لافتاً الانتباه إلى أنهم يبتكرون هذه التهم من أجل النيل من سمعة المناضلين”، وذكر أنه لم يفاجأ بالتهمة الموجة إلى الريسوني، “لأن كتاباته جريئة، وصائبة، ولأنه يوجد أمام نظام لم يعد يمنع نفسه من استعمال هذه الوسائل الدنيئة، وغير المقبولة”.

واعتبر المتحدث نفسه الزميل سليمان الريسوني “أحسن كاتب افتتاحيات في المغرب، لأنه إنسان صريح في تحاليله، ولديه الشجاعة للحديث حول حقيقة السلطة في المغرب”، وهو ما يزعج أصحاب النفوذ في البلاد.

ورأى الجامعي أنه بسبب كتاباته الجريئة والصائبة، لا يمكن للسلطة أن تواجه سليمان الريسوني على أساس مقالاته، وانتقاداته السليمة المبنية على المنطق، لأنها “لا تملك الأدوات الفكرية لتدخل في هذه المواجهة”.

شارك برأيك

كسيكس

لا يمكن للسلطة أن تواجه سليمان الريسوني على أساس مقالاته، وانتقاداته السليمة المبنية على المنطق، لأنها “لا تملك الأدوات الفكرية لتدخل في هذه المواجهة”.

كيف يمكن للسلطة أن تواجه الفكر و المنطق و كل تصرفاتها مبنية على عقلية أمنية متحجرة مستمدة من عقائد مجتمعية جاهلية تعود للقرون الوسطى؟. فمع أن لديهم وسائل الإعلام و جيشا من الصحفيين و الإعلاميين في خدمتهم و لكنهم عاجزون عن مقارعة الفكر بالفكر. كل ما يقدرون عليه لإسكات من يفضح أساليبهم و فشلهم و فضائحهم هو فبركة قضايا للزج بمنتقديهم في السجون و خاصة الأقلام التي تكون لديها شعبية أو أي شخص يمكن أن يحظى بالاهتمام. حالة بوعشرين و الزفزافي على سبيل المثال. أمثال هؤلاء يخيفونهم فعلا. كل واحد كتابه في عنقه و لا تزر وازرة وزر أخرى، هذا ما لا يفهمونه، لينظروا لمآل من سبقوهم.

إضافة رد