بعد 47 جلسة استئنافية.. تأجيل جديد لملف كازينو السعدي لإحضار المشتكي واستدعاء المتهمين – اليوم 24
كازينو السعدي
  • وزير الداخلية الفرنسي

    مرسوم وزاري فرنسي لسحب الجنسية الفرنسية من مدير للوكالة الحضرية مدان بالرشوة بمراكش

  • محكمة الاستئناف مراكش

    بعد إدانته بـ6 سنوات سجنا نافذا.. محاكمة استئنافية لبرلماني معتقل بتهمة “الارتشاء” في مراكش

  • كازينو السعدي

    محاكمة قضية كازينو السعدي دخلت دوامة غياب المتهمين

الرئيسية

بعد 47 جلسة استئنافية.. تأجيل جديد لملف كازينو السعدي لإحضار المشتكي واستدعاء المتهمين

بعد تأجيل لخمس مرات متتالية بمبررالمحافظة على الصحة العامة من تفشي جائحة كورونا، تأخير جديد لملفكازينو السعديلمدة أسبوعين، فقد أعادت غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئنافبمراكش، أول أمس الخميس، تكليف النيابة العامة، مجددا، بالإحضار عن طريق القوة العمومية للمشتكي، وتكليفالدفاع بإحضار موكليهم للجلسة الاستئنافية الـ 48، المقرر انعقادها يوم الخميس 24 شتنبر الجاري، وهو التاريخ الذيسيصادف مرور أربع سنوات وعشرة أشهر على التئام أول جلسة، خلال المرحلة الاستئنافية لوحدها من المحاكمة، بتاريخ24 نونبر من 2015.

  التأجيلات المتوالية للملف تطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الزمن القضائي والسر الكامن وراء تباين السرعةالتي تسير بها جنايات مراكش، فقد استغرقت المحاكمة الابتدائية لرئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بولاية الجهةبالكاد ثلاثين يوما ونيّف، ليُدان بـ6 سنوات سجنا نافذا على خلفية توقيفه متلبسا بتلقي رشوة مفترضة، قدرها 120 ألفدرهم (12 مليون سنتيم) داخل مكتبه الوظيفي بمقر الولاية، واستمرت محاكمة مدير الوكالة الحضرية شهرين ونصفالشهر، انتهت بالحكم عليه بعشر سنوات نافذة، بعدما اعتُقل متلبسا بحيازة رشوة مفترضة، عبارة عن شيك بقيمة 886 مليون سنتيم، ومبلغ نقدي بـ 50 مليون سنتيم، ولم تمر سوى حوالي ستة أشهر على توقيف مستشار برلماني ورئيسجماعةواحة سيدي إبراهيممتلبسا بحيازة رشوة مفترضة، عبارة عن مبلغ مالي نقدي قدره 110000 درهم (11 مليون سنتيم)، حتى أدين بـ6 سنوات نافذة من طرف غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال.

أما ملف كازينو السعدي، ورغم أنه يتعلق بتفويت أملاك جماعية، بينها الكازينو، وهي التفويتات التي أكد تقريرللمفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، بأنهاتمت بأثمنة بخسة وفي أجواء غابت فيها الشفافية و كبّدتبلديةالمنارة ـ جليز، التي ترأس المستشار البرلماني والقيادي الاستقلالي، عبداللطيف أبدوح، مجلسها بين 1997 و2003، خسائر مالية تجاوزت 46 مليارا و300 مليون سنتيم، (رغم ذلك)، فإن الملف يسير بشكل بطيء جدا،خلالالمرحلة الاستئنافية، فقد تأجلت المحاكمة 8 مرات متوالية، قبل الشروع في مناقشة الملف، حيث تغيب المتهمون عن ثلاثجلسات متعاقبة، بمبرر عدم توصلهم بالاستدعاءات، قبل أن يحضروا ويلتمسوا التأجيل لتمكينهم من انتداب محامينلمؤازرتهم، واستمر التأخير حتى بعد حضور محامييهم، الذين طالبوا، في أكثر من جلسة، بمهل لإعداد الدفاع، ثم تأخرتالمحاكمة، مجددا، من أجل استدعاء محامي بلدية مراكش، باعتبارها أحد المطالبين بالحق المدني، كما تأجلت لـ 6 جلسات بسبب تغيب بعض القضاة، من أعضاء هيئة الحكم، وتأجلت بسبب غياب رئيس الغرفة نفسها، الذي استفاد منرخصة استثنائية، من شهرين، لأداء مناسك الحج.

  وقد كان مقررا النطق بالأحكام الاستئنافيىة، قبل أكثر من ثلاث سنوات، إذ حجزت المحكمة الملف للمداولة، خلال الجلسةالمنعقدة بتاريخ 4 ماي من 2017، غير أنها قضت بإخراجه من المداولة، خلال الجلسة نفسها،من أجل الاستماع إلىالمشتكي وشاهد الإثبات الوحيد في الملف، قبل أن توافق، خلال جلسة أخرى موالية، على ملتمس بالاستماع إلى ثلاثةشهود للنفي.

  وطالت المحاكمة مقارنة حتى مع  المرحلة الابتدائية، التي بلغ عدد جلساتها 18 جلسة، وامتدت لسنة وثلاثة أشهر، قبلأن تقضي غرفة الجنايات الابتدائية، مساء 19 فبراير من 2015، ببراءة متهمين اثنين، وبإدانة التسعة الباقين بأحكامبلغ مجموع مددها 28 سنة نافذة، كان نصيب المتهم الرئيس، عبداللطيف أبدوح، منها خمس سنوات.

هذا، وتعود أول شكاية في الملف لأكثر من 11 سنة، وقد أجرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ثلاثة أبحاث قضائيةتمهيدية في شأن الملف ذاته، الأول بتاريخ 14 غشت من 2008، والثاني في 22 يوليوز من 2009، ولم يُتخذ أي إجراءفي شأنهما، حتى هبّت رياح الربيع العربي على مراكش، واندلعت مظاهرات حركة 20 فبراير من 2011، التي طالبتبإسقاط الفساد والاستبداد، لتأمر النيابة العامة بإجراء بحث تمهيدي جديد، بتاريخ 4 أبريل من السنة نفسها، وهوالبحث الذي استغرق أكثر من سنتين، فيما استمر التحقيق الإعدادي سنة وبضعة شهور، من طرف قاضي التحقيقبالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم الأموال.

شارك برأيك