البقالي: مذكرة الوزارة بخصوص التعليقات تثير التخوفات – اليوم 24
البقالي: لا يمكن قبول اعتقال بوعشرين بهذه الطريقة
  • التهريب المعيشي

    استنفار بمعبر باب سبتة بسبب التأشيرة.. بنعيسى: هناك محاولات للاعتماد على السياحة بدل التهريب المعيشي

  • التعليم في المغرب

    مجلس عزيمان: قطاع التعليم الخاص يحتاج إلى المراقبة

  • تفريق مظاهرة في المغرب-حقوق الانسان

    مسيرة حقوقية تطالب بتنفيذ توصيات الإنصاف والمصالحة

سياسية

البقالي: مذكرة الوزارة بخصوص التعليقات تثير التخوفات

في الوقت الذي يعرف فيه قانون الصحافة والنشر عددا من التعديلات أمام قبة البرلمان، أصدرت وزارة الاتصال مذكرة جديدة تؤكد فيها على مديري النشر أن تعليقات الزوار للصحف الإلكترونية تخضع لمبدأ الحرية والمسؤولية، وأن مديري النشر ملزمون بعدم نشر أي محتوى يعد جريمة طبقا للقانون، مع وجوب سحب التعليقات في حالة ثبوت الإساءة، وهو ما اعتبره عبدالله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أنه يثير تخوفات من التضييق، خصوصا في الظرف الراهن.

البقالي في حديثه لـ”اليوم24″، قال إن “التعليقات المنشورة في المواقع الإخبارية ينطبق عليها قانون الصحافة والنشر ولا يقبل أن ينطبق عليها غير هذا القانون، لأن هناك من يحاول أن يدرجها في الفصول في القانون الجنائي”، موضحا “نحن نتفق أن هذه التعاليق يجب أن ينطبق عليها قانون الصحافة والنشر، ومديرو النشر يجب أن يعلموا أن هذه التعاليق مشمولة بتطبيق القانون”.

لكن ملاحظتنا الأساسية يقول البقالي: “هي أن هذه المذكرة عليها تساؤلات لأن التعديلات المعروضة على مجلس النواب المتعلقة بقانون الصحافة يتم من خلالها تهريب الفصول إلى القانون الجنائي، بالإضافة إلى تعديل الفصل 472 المتعلق بالتشهير، والذي دخل حيز التنفيذ هذا الشهر، وهو ما يجعلنا نعبر عن تخوفنا من أن تكون هناك هواجس أخرى غير تنظيم الصحافة وضمان حريتها بما يحفظ حقوق الجميع”.

وأضاف: “بكل بوضوح، علينا أن نطالب بتثبيت العقوبات السالبة للحرية في قانون الصحافة وأن تهريبها للقانون الجنائي ليس فيه ضمانات، والعكس صحيح بالنسبة إلى قانون الصحافة، حيث إن القانون الجنائي ينص على اعتقال المتهم في الصحافة والنشر من الجلسة، وبالتالي تهريب الفصول فيه انتكاسة حقيقية في ضمانات المحاكمة العادلة”.

وفي السياق ذاته، اعتبر الطيب لزرق المحامي، أن الحرص على منع كل سلوك أو أي موقف يخالف القانون، هو عمل محمود، وأن هذه المذكرة جاءت لتحفظ حقوق المواطنين وحياتهم الخاصة، مشيرا إلى أن قانون الصحافة والنشر ينص على احترام قرينة البراءة. وحسب لزرق، فتطبيق المذكرة سيقنن حالة الفوضى التي تعرفها المواقع الإلكترونية ويساهم في ضبطها، مؤكدا أنه كان على الوزارة أن تعد قانونا خاصا بالمواقع الإلكترونية.

إلى ذلك، اعتبرت الوزارة في بلاغها أنه “انطلاقا من ضمانات ممارسة العمل الصحافي التي يكفلها الدستور، لا سيما تلك المتعلقة بحرية الصحافة والحق في الولوج إلى مصادر الخبر والحصول على المعلومات من مختلف المصادر، باستثناء المعلومات التي تكتسي طابع السرية، واستحضارا للقواعد المتعلقة بحماية الحقوق ذات الطابع الشخصي وتلك المرتبطة بأخلاقيات المهنة، تحرص وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الاتصال، على تنزيل سليم للمكتسبات الحقوقية وللقواعد القانونية المرتبطة بالقطاع، عبر تفعيل مقتضيات التصدي للأخبار الكاذبة والوقائع غير الصحيحة”.

وأكدت الوزارة، على أن حرية خدمات الصحافة الإلكترونية مكفولة ومضمونة، فإنها تذكر بأن تعليقات زوار الصحيفة الإلكترونية تخضع لمبدأ الحرية والمسؤولية، وأن مديري النشر ملزمون بعدم نشر أي محتوى يعد جريمة طبقا للقانون، مع وجوب سحب التعليقات في حالة ثبوت الإساءة.

كما أكدت أنه يجب أن يضع مديرو النشر في الحيز المخصص للمساهمات الشخصية لمستعملي شبكة الإنترنيت وسائل ملائمة لمراقبة المضامين غير المشروعة، التي من شأنها تسهيل عملية الحجب وجعل الولوج إليها مستحيلا، تطبيقا لمقتضيات المادة 36 من القانون المنظم لذلك، مشيرة إلى أنه لهذا الغرض، وبموجب قانون الصحافة والنشر، تدعو الوزارة كافة المنابر الإعلامية الإلكترونية، إلى السهر على تنزيل مقتضيات القانون المذكور، عبر حجب المعلومات والادعاءات الزائفة الواردة ضمن التعليقات على الخبر.

شارك برأيك

عبدالكريم الرقيوق

في امريكا هناك برامج ساخرة من الرئيس الامريكي ترامب على قنوات فضائية دون ان تتعرض للغلق او العقاب كما ان هناك كتبا تنشر في نفس السياق وتتضمن معلومات لا يرضى عنها الرئيس بل تثير غضبه واشمئزازه ومع ذلك لا يستطيع ان يفعل شيئا ؛ لان القانون يحمي حرية الراي والتعبير . هذا ما يجري في العالم الديمقراطي الحر المتقدم بينما في عالم الاستبداد والفساد والتخلف لا مجال لانتقاد الاصنام وتصويب الاخطاء ونشر فسادها حيث يرفع في وجهك سيف العقوبة الظالمة والتغييب وراء القضبان الحديدية لمن تسول له نفسه الخروج عن القطيع . هذا هو الفرق بين العالم المتقدم والعالم المتخلف الذي يحمي فساده بترسانة من القوانين حتى يبقى الحال على ما هو عليه .

إضافة رد