عصيد: حزب “PJD” لا يتعمد على إيديولوجيته في الحكومة! – اليوم 24
عصيد
  • من الداخلة.. خبراء العالم يدعون الدول الإفريقية إلى خلق نخب جديدة

  • الشيخي

    الشيخي: التوحيد والإصلاح ليست على رأي واحد بخصوص الإجهاض ونحن منفصلون عن الـPJD

  • الأسرة على رأس أولويات الشباب المغربي

    دراسة: الأزمة تعيد بعض المتزوجين للعيش مع الوالدين

مجتمع

عصيد: حزب “PJD” لا يتعمد على إيديولوجيته في الحكومة!

أحمد عصيد* باحث وكاتب

كيف تفسر رغبة الحكومة في الاستفادة من عائدات الخمر والسجائر، الأمر الذي يتناقض مع إيديولوجية الحزب الحاكم؟

أرى أن حزب العدالة والتنمية، لا يعتمد على إيديولوجيته في الحكومة، بل على إيديولوجية الدولة، لأن الطريقة التي دخل بها هذا الحزب إلى الحياة السياسة، خاصة في الولاية الثانية التي يرأسها سعد الدين العثماني، هي بعيدة كل البعد عن إيديولوجية الحزب الدينية، وألاحظ أنه لم يسبق لحزب العدالة والتنمية أبدا أن تحدث عن الدين، سواء في عهد عبدالإله بنكيران أو سعد الدين العثماني، لذلك لا أراهم يعتمدون الخطاب الديني، وهذا راجع طبعا لكون مشكل الإخوان المسلمين في المغرب هو وجود الملكية ووجود إمارة المؤمنين التي تحتكر الشأن الديني.

ومن جانب آخر، ضرائب المواد الكحولية هي ضرائب رفعها بنكيران بنسبة 30 في المائة، وبالتالي حققت في عهده مداخيل مهمة جدا من المشروبات الكحولية. والحكومة بدورها متمسكة بهذه الضرائب لأنها تحتاجها، ولهذا لا أعتقد إطلاقا أن أعضاء حزب العدالة والتنمية يُدخلون إيديولوجيتهم في هذه المسائل، وإنما يمارسون هذه الإيديولوجية في مسائل خفية، مثل خلقهم لمجتمع مدني خاص بهم، ويضخون أموالا في جمعياتهم الخيرية لصرفها في الأحياء الفقيرة ومدن الصفيح، وبالتالي، هذه هي طريقتهم في نشر إيديولوجيتهم وليس الدولة لأن الأخيرة لا تمنحهم الفضاء أو الفرصة المناسبة لتسويقها.

إذن ترى أن حزب العدالة والتنمية منعدم الهوية والإيديولوجية في الحكومة؟

نعم، الدولة تطوقهم، وبالتالي، فهم يشتغلون كأي حزب عادي، مجرد من الإيديولوجية الإسلاموية والدعوة، التي يفصح عنها مع ذراعه الدعوي التوحيد والإصلاح. إلى جانب هذا، صار الرهان اليوم لحزب العدالة والتنمية هو البقاء، لأنه صار يشعر أن السلطة منزعجة منه، انطلاقا من الطريقة التي أعفي بها بنكيران، والبلوكاج، ثم الإتيان بسعد الدين العثماني. إذن، التوافق مع الدولة، رهين باشتغاله معها، وهذا قائم على التنازلات الكبيرة التي يقدمها، وإذا لم يتنازل سيكون مصيره كالإخوان المسلمين في مصر أو حزب النهضة في تونس، فضلا عن ذلك كله، فالسلوك اليومي لأعضاء هذا الحزب بعيد كل البعد عن التدين، يعيشون حياتهم العاطفية والجنسية كأي مواطن، وهنا أستحضر واقعة الشوباني ويتيم وغيرهما، كل هذه الأسباب التي ذكرتها، تفسر استفادة الحكومة التي يقودها هذا الحزب من ضرائب الخمور، والتي لا مجال لها للمزايدة الدينية.

 الدولة تستفيد من عائدات الخمر، والمغاربة في الآن ذاته ممنوعون من استهلاكه. ألا تعد هذه مفارقة غريبة؟

تعتبر تلك المفارقة من مظاهر نفاق الدولة المغربية، التي «تقول أشياء لا تطبقها، وتطبق أشياء لم تقلها قط»، هذه خاصية دولتنا، والتي أورثتها للأسف للمجتمع المغربي عبر النظام التعليمي ووسائل الإعلام، فصار المغاربة مصابون بـ»السكيزوفرينيا» التي صنعتها الدولة، ونحن كحقوقيين طالبنا مرارا بحذف مواد القانون الجنائي التي تُجرّم أشياء غير مجرمة وتدخل في إطار الحقوق الفردية. تجرمها على مستوى القانون وتتسامح معها على مستوى السلوك كالممارسات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، وأيضا الكحول، ونحن نعلم أن المغاربة يستهلكون 300 مليون قنينة بيرة، و70 مليون نبيذ أحمر، إلى جانب استفادة الدولة ملايير الدراهم من ضرائب الخمور، ونحن نعتبر أن هذا النفاق غير مبرر

يسعنا القول هنا إن الكحول حرام شرعا ومجرمة قانونا، ولكن عائداتها «حلال طيب»..

هذا صحيح. إذا تتبعنا خطاب الدولة سنلاحظ هذا التناقض، الذي وقعت فيه هي والحزب الحاكم، ولهذا نحن نطالب بمطابقة القانون الجنائي مع ما جاء في الدستور المغربي.

شارك برأيك

jamal ahlaf

بسم الله أولا ما بينك وحقوق الإنسان إلا البر والإحسان وما فعلته مع زوجتك مازن بعرفك يثبت ذلك وأنت آخر واحد يتكلم عن الحقوق الجنسية أما الشوباني ويتيم لم يكتبا عقد زواجهما بيدهما كما فعلت أنت، وقضية الخمور تناقضت فيها كثيرا لأن المرجو منها حققت أرباح للدولة وما يخص زبناء الخمور لا أحد أجبرهم عليها ما دام يعرفون ضررهم من نفعهم كما المثل المغربي انهه انهه وإلى اعما سير وخليه، رب ضارة نافعة، أنا يظهر لي أن ما تقوم به حاليا هو أنك مأجور تشتغل لحساب أجندة آخرين وأهل مكة أدرى بشعابها الله يهديك

إضافة رد