لجنة حماية الصحافيين: السلطات استهدفت بوعشريــــن بسبـــب خطـــه الصحافي – اليوم 24
توفيق بوعشرين
  • إغتصاب طفلة

    وازان..طفلة ذات 5 سنوات تتعرض للإغتصاب من طرف زوج خالتها.. ومنظمة حقوقية تطالب بإخصائه

  • الطقس

    طقس الأحد.. جو حار بسوس والجنوب

  • استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية إثر مقتل 5 أشخاص بحفل “سولكينغ”

قضية توفيق بوعشرين

لجنة حماية الصحافيين: السلطات استهدفت بوعشريــــن بسبـــب خطـــه الصحافي

أصدرت لجنة حماية الصحافيين، المعروفة اختصارا بـ ‏CPJ، تقريرا قالت فيه بأن السلطات المغربية “استهدفت بوعشرين بسبب خطه الصحافي الذي اعتمده منذ مدة؛ فهذا الصحافي معروف بافتتاحياته وأعمدته التي غالبا ما كانت تنتقد السلطات”.

‏CPJ التي يوجد مقرها في مدينة نيويورك، والتي تهدف إلى حماية حرية الصحافة والدفاع عن حقوق الصحفيين، قالت إنها حاولت الاتصال بسفارة المغرب في الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك السكرتارية العامة بالدار البيضاء، عبر الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني، للتعليق على هذه القضية، لكنهما لم تستجيبا لها.

 

توفيق بوعشرين سجينا

أصدرت محكمة في الدار البيضاء يوم 9 نونبر 2018؛ في حق توفيق بوعشرين؛ ناشر صحيفة “أخبار اليوم” المستقلة، وكاتب افتتاحيتها؛ حكما بالسجن لمدة 12 عاما، وغرامة قدرها 200 ألف درهم مغربي (20،980 دولارا أمريكيا)، بتهم تشمل – حسب تقارير إخبارية- الاعتداء الجنسي، والاغتصاب والاتجار بالبشر.

وحسب التقارير نفسها؛ فإن صحافيين محليين، ومناصرين لحرية الصحافة أكدوا أن التوقيت والظروف التي سجن فيها بوعشرين، كانت جزءًا من حملة قمع أوسع نطاقاً ضد المعارضة في البلاد، عمل المسؤولون على تنسيقها لتثبيط وردع أي تقارير أو كتابات ناقدة.

وقد استهدفت السلطات بوعشرين بسبب خطه الصحافي الذي اعتمده منذ مدة؛ فهذا الصحافي معروف بافتتاحياته وأعمدته التي غالبا ما 
كانت تنتقد السلطات.

وكانت الشرطة المغربية؛ حسب محاميه، وحسب تقارير إعلامية؛ قد اعتقلت بوعشرين يوم 23 فبراير 2018؛ من مقر صحيفة “أخبار اليوم” بالدار البيضاء؛ على خلفية تهم متعددة: الاتجار بالبشر، والاعتداء الجنسي، والاغتصاب، والبغاء، والتحرش.

وقالت تقارير إخبارية إنه صدر في نسخة 27 فبراير من يومية “أخبار اليوم” عنوان رئيس يقول إن مكتب بوعشرين كان موضع تنصت، وإنه قد يخضع للابتزاز بقصد إرغامه على الاعتراف.

وقال النائب العام؛ من خلال بيان له نشرته وسائل الإعلام المحلية؛ إن الشرطة قدمت ما يزيد على 50 شريط فيديو كدليل إثبات.الأشرطة المزعومة تُظهر بوعشرين منهمكا في ممارسة الجنس؛ فيم يجزم الصحافي وفريق دفاعه أن الأشرطة مفبركة، وأن الشخص الذي يبدو فيها ليس هو بوعشرين، وأن الأشرطة نفسها تُظهر أن الأفعال الممارسة تتم برضا الطرفين وليس فيها أدنى اغتصاب أو إكراه. هذا ما تناقلته التقارير الصحافية في حينه. ونقلت التقارير الإخبارية نفسها، أن خبراء في التكنولوجيا قد قاموا بتحليل الأشرطة، وأكدوا أنها حقيقية وغير مفبركة؛ غير أن لا شيء فيها يثبت أن الشخص الموجود في هذه الأشرطة هو بوعشرين. وفي رسالة بعثتها عبر البريد الإلكتروزني إلى لجنة حماية الصحافيين (CPJ)؛ (committe to protect journalits)؛ صرحت السيدة أسماء الموساوي؛ زوجة بوعشرين أن 14 امرأة تم تقديمهن كمدعيات في القضية؛ لم تظهر منهن في المحكمة إلا خمس نسوة لتأكيد اتهاماتهن؛ بينما أكدت خمس أخريات أن بوعشرين بريء؛ وأما الأربع الأخريات؛ حسب أسماء الموساوي؛ ففضلن الهروب إلى خارج الوطن حتى يتفادين الظهور أمام المحكمة. وقالت زوجة بوعشرين للجنة حماية الصحافيين إن المحكمة قررت الإبقاء على اتهامات الـ14 امرأة كلهن؛ دون أي اعتبار لهذا الأمر. وتضيف الموساوي أن الدليل الوحيد الذي يتوفر عليه الادعاء هو الأشرطة؛ التي لم تؤكد الظهور فيها إلا ثلاث من الضحايا. وقالت الموساوي للجنة حماية الصحافيين؛ إن النيابة العامة قد طالبت خبرة على الأشرطة؛ وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة بموجب قرار صادر يوم 27 يونيو، وعندما قدم الخبراء تقريرهم يوم 10 شتنبر؛ فإن المحكمة رفضت الاستجابة لطلب الدفاع باستدعاء الخبراء لمناقشة التقرير أمام المحكمة، كما رفضت طلب الدفاع بإجراء خبرة بديلة. وحسب زوجة الصحافي، فإن المحكمة؛ وبدون مبرر؛ قد رفضت كل هذه المساطر؛ وقالت زوجة بوعشرين، كذلك، للجنة حماية الصحافيين إن الدفاع قد تقدم بطعن ضد هذا الرفض؛ وهو الطعن الذي رفضته محكمة الاستئناف بالدار البيضاء كذلك. وأكدت الموساوي أن الأشرطة سوف تخضع للتحقيق بمحكمة النقض بتهمة “لتزوير” من طرف الشرطة.

وحسب تقارير صحافية؛ فإن بوعشرين تم وضعه في الحجز بسجن عين برجة في شتنبر 2018؛ وقد رفضت المحكمة تمتيعه بالسراح الموقت.

وكان بوعشرين قد انتقد رئيس الحكومة المغربي سعد الدين العثماني في افتتاحية له نشرها يوم 21 فبراير 2018. وفي عمود له؛ انتقد بوعشرين وزيرين مغربيين؛ مما دفعهما إلى متابعته قضائيا بتهمة القذف من خلال ربورتاجات، ومن خلال تدوينة على حساب الصحافي في الفيسبوك. وقد أدانت محكمة مغربية الصحافي في منتصف فبراير 2018 بتهمة التشهير فيما يتعلق بالعمود، وحكمت عليه بدفع غرامة قدرها 45 مليون سنتيم مغربي (000،49 دولار أمريكي).

كما كانت محكمة في الرباط قد حكمت على بوعشرين في شهر يونيو 2010؛ بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة الاحتيال في البيع العقاري؛ حسب ما أخبر به بوعشرين لجنة حماية الصحافيين في ذلك الوقت. كما تم تغريمه بـ 500 درهم مغربي (56 دولارا أمريكيا)؛ مع إرغامه على أداء 000 10 درهم مغربي (1120 دولارا أمريكيا) كتعويض لعبدالواحد قبلي؛ المالك الأسبق لفيلا كان بوعشرين قد اشتراها قبل ذلك بثلاث سنوات؛ حسب ما صرح به محامي بوعشرين للجنة حماية الصحافيين.

وفي سنة 2009 صدر في حق بوعشرين حكم بأربع سنوات سجنا مع وقف التنفيذ بسبب نشره رسما كاريكاتوريا لحفل زفاف الأمير مولاي إسماعيل؛ ابن عم الملك محمد السادس. وقامت الشرطة حينها، كذلك، بإغلاق “أخبار اليوم المغربية”، جريدته السابقة عن “أخبار اليوم”.

وفي يوم 21 نونبر 2018؛ أي بعد أقل من أسبوعين على إدانة بوعشرين، رفعت وزارة الداخلية دعوى قضائية ضد “أخبار اليوم”؛ جريدة بوعشرين؛ بدعوى نشر أخبار كاذبة عن الأحوال الجوية؛ حسب الصحيفة نفسها. وقد كتبت “أخبار اليوم” أنها تلقت استدعاء للحضور أمام محكمة الدار البيضاء يوم 3 شتنبر 2018. شكاية وزارة الداخلية تحيل على مقال عدد 29 يناير 2018؛ أي إنه كان قد صدر قبل اعتقال بوعشرين؛ ويتحدث عن درجات حرارة منخفضة وتساقط ثلوج، وعن أمطار غزيرة في مناطق مختلفة من المغرب؛ حسب “أخبار اليوم”؛ وقد أشارت الصحيفة إلى أن تقريرها عن الأحوال الجوية اعتمد على بيان أصدرته مديرية الأرصاد الجوية المغربية. وتواجه “أخبار اليوم” في حال إدانتها غرامة تتراوح ما بين 000 20 و000 200 درهم مغربي (أي ما بين 2100 و000 21 دولار أمريكي).

وإلى حدود الآن، ونحن في أواخر 2018؛ لم تستجب سفارة المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك السكرتارية العامة بالدار البيضاء لطلبات لجنة حماية الصحافيين للتعليق على هذه القضية؛ سواء 
عبر الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني.

شارك برأيك