بعد صور مسيرة الأحد المثيرة للجدل..هل حرضت المسيرة ضد اليهود المغاربة؟ – اليوم 24
مسيرة القدس بشارع الفداء  (17)
  • نقطة نظام

    نقطة نظام.. مغاربيون رغم الداء

  • الملك محمد السادس - خاص

    الملك محمد السادس في روسيا؟

  • الحكومة

    تحليل.. تعديل حكومي لم يكن بالإمكان أفضل منه

سياسية

بعد صور مسيرة الأحد المثيرة للجدل..هل حرضت المسيرة ضد اليهود المغاربة؟

أثارت الصور والأشرطة التي تناقلتها وسائل الإعلام المغربية والأجنبية، لشباب مغاربة، خلال المسيرة التضامنية مع فلسطين، والتي نظمت نهاية الأسبوع الماضي بالدار البيضاء، وهم يجسدون صورة مقاومين فلسطينيين وأشخاص آخرين يرتدون ألبسة يُعرف بها المستوطنون الإسرائيليون، جدلا واسعا في شبكات التواصل الاجتماعي، بل وصل مداها إلى التناول الإعلامي الأجنبي، وخاصة في إسرائيل.

واعتبر العديد من المتتبعين أن “الصور المتداولة هي تحريض على العنف ضد اليهود”، في حين أن “الحرب هي ضد الصهيونية”.

سيون أسيدون، الناشط في مجموعة BDS المغرب الداعية لمقاطعة إسرائيل، يقول إن “هناك محاولات لتحريف طبيعة الصراع من صراع بين مستعمِر ومستَعمر، وما بين محتل وضحية لهذا الاحتلال، إلى صراع ديني. كما أن هناك محاولات لاستثمار جو من التطاحن الطائفي الضيق الذي يشهده الشرق الأوسط لممارسة التضليل، وتسويق صورة أن متطرفين إسلاميين يتهجمون على اليهود كيهود”.

وأوضح أسيدون، الناشط المعروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية، أن “خطر السقوط في فخ تصوير الصراع على أساس أنه ديني قائم ويجب أن نتجنبه، ما جرى في مسيرة الأحد لا علاقتة له بتهجم على اليهودية أو على اليهود كطائفة، لأن هؤلاء الشباب الذين أظهروا ذلك اللباس بالمعطف الأسود الطويل والقبعة الطويلة كانوا يحيلون على المستوطنين الإسرائيليين الذين يمارسون الاستفزاز ضد الفلسطينيين، ويقتحمون باحة المسجد الأقصى التي لا تسمح أية ممارسة دينية بها إلا التي هي مخصصة للمسلمين. والشباب الذين جسدوا تلك الصور استعانوا بالهيئة التي تدل على هؤلاء المستوطنين المعتدين فقط، لا أقل ولا أكثر”.

نفس الموقف يعبر عنه عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إحدى الجهات الداعية لمسيرة الأحد، والذي شدد على أن الصور هي لمغاربة حاولوا أن يعبروا عن الواقع الفلسطيني بطرق سلمية، “وبالتالي هم يتحدثون عن الصهاينة ودورهم في التقتيل والاعتداء على الفلسطينيين، وحق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم ومقدساتهم في مواجهة الجرائم الميدانية التي يقترفها الإسرائيليون”، موضحا أنه “ليس هناك أية كراهية ولا تحريض على اليهود كيهود على المستوى الديني، فالشعب المغربي مسالم ويتعايش مع الجميع ويعيش فيه الكل في أمن وسلام”.

أما مونى إيز الدين، المنسقة العامة لعريضة “المواطنون المغاربة ضد قتل اليهود في المغرب”، التي انتقدت العروض المسرحية التي تم تنظيمها خلال المسيرة، فتشدد على أنهم يتخوفون من أن يشاهد تلك الصور “طفل صغير أو متطرف أو شخص مختل ويصادف في طريقه مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية فيقول مع نفسه إنه كذلك صهيوني وإسرائيلي وأنه يجب أن يقتل”، مشيرة إلى أن كثيرا من المغاربة اليهود يلبسون ملابس شبيهة بتلك التي ظهرت في الصور.

أسيدون يشدد على أنه “معروف أن اللباس الذي ظهر في المسيرة ويخص المستوطنين الإسرائيليين لا علاقة له بما يرتديه معتنقو الديانة اليهودية في المغرب”، مبرزا أنه لم يُمارس أي تحريض ضد اليهود المغاربة في المسيرة، لا على مستوى الأشكال التعبيرية أو الشعارات التي رفعت”، منتقدا بشدة العريضة التي نشرتها مونى ورفاقها، حيث أوضح أن “من يروجون لعريضة تنتقد ما جرى في المسيرة يحاولون استغلال نبل شعور الناس المناهضين للعنصرية بشكل عام، ويتناسون أن الاحتلال لفلسطين مبني على العنصرية لخلق أجواء من الاحتقان وتخويف أفراد الطائفة اليهودية الذين لم يعتد عليهم أحد ولم يتعرض لهم أحد في المغرب”.

وذكر أسيدون أن “من يحاول تضخيم مثل هذه الوقائع يحاول إقناع اليهود المغاربة بأنهم في خطر وأنه يتم التحريض عليهم، وهذه المحاولات تتقاطع بشكل تام مع المخططات الصهيونية التي تروم إلى تحريف الصراع إلى صراع ديني، وكذلك لدفع الطائفة اليهودية التي تعيش بخير في المغرب للهرب، من خلال إشاعة أجواء التخويف والترهيب، والتي لا أساس واقعي لها”.

المنسقة العامة للعريضة تشدد على أن رسالتهم واضحة، وهي “أن النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يهمنا نحن كمغاربة، ولا يجب أن يقتحم علينا وطننا، وإذا كان من مشكل هناك فليحلوه بينهم ولا يتم استيراده إلى بلدنا بما يهدد أمن المواطنين المغاربة اليهود”، قبل أن توضح أن “تلك الصور التي جرى تناقلها تسائلنا عن أي نموذج اجتماعي يمكن أن نربي عليه أبناءنا، ونحن نريد كمغاربة، بغض النظر عن دياناتنا، أن نعيش في سلم وتعايش وفي احترام تام للقوانين”.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن “العريضة التي أطلقنا لا تروم لا الدفاع عن الفلسطينيين ولا على الإسرائيليين، فنحن غير معنيين.. ما يهمنا هو ألا يشعر أي مواطن مغربي بأنه مهدد في أمنه بسبب ديانته”، قبل أن تصرح بأن العديد من أصدقائها اليهود، وبينهم موقعون على العريضة، شعروا بالخوف، ومنهم من يفكر في الرحيل.

عبد الصمد فتحي، القيادي في العدل والإحسان، يرد بأن الثقافة التي تشبع بها الشباب المغربي هي ثقافة ضد العنف، “ومن شاركوا في المسيرة وجسدوا تلك الوضعيات هم من يحزنهم ويفزعهم ما يتعرض له الشعب الفلسطيني والمقدسات من طرف المستوطنين والكيان الصهيوني الذي حرق الأطفال وقتل الشباب والشيوخ والنساء”، قبل أن يجزم: “ليس هناك أي استعداء على اليهود المغاربة أو تهديد للأمن، والترويج بأن ما جرى هو تحريض على اليهود يروم اصطناع أحداث ومعارك هامشية للتغطية على الوقائع المؤلم والمأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “هناك من المواطنين المغاربة المعتنقين للديانة اليهودية من هم ضد هذه الصهيونية، وهناك يهود أنصار للسلام، ويدعمون حق الشعب الفلسطيني في السيادة على أرضهم. نحن نتحدث عن الصهاينة، ومن يستغل الدين اليهودي لتحقيق مطامع مزعومة بوجود هيكل واغتصاب وطرد الشعب الفلسطيني من أرضه”.

مونى بدورها توضح أن لكل مواطن الحق في التظاهر ومساندة القضية التي يريد، “لكن الصراع على الأرض لا يجب أن يتحول لصراع ديني يشعر معه اليهود الذين يعيشون بيننا بالتهديد بسبب تلك المشاهد (..) ما جرى تجسيده يثير صراحة الشعور بالخوف”، لتوضح: “إذا كانت المسيرات المساندة لفلسطين تنتقد الصهيونية فهنا لا يطرح أي إشكال، لكن أن ترفع في المسيرات شعارات تحريضية هنا نصير أمام إشكال حقيقي بإقحام الدين في القضية”.

شارك برأيك

binbouchaib

كل يهود العالم يتعاطفون مع يهود اسرائيل ويمولون اسرائيل لقتل المسلمين في فلسطين هدا غير خافي على احد امريكا وأروبة يمولون يهود اسرائيل بالاموال والسلاح لمحاربة المسلمين في فلسطين وقتلهم ادن يجب على يهود اسرائيل ان تكف عن تقتيل المسلمين في فلسطين مقابل عدم كراهيتنا لليهود في انحاء العالم

إضافة رد